Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إطلاق سراح جامع المعتصم ..صفقة من حزبه أم صفعة لخصومه؟ -بقلم حسن بويخف

    إطلاق سراح جامع المعتصم ..صفقة من حزبه أم صفعة لخصومه؟ -بقلم حسن بويخف

    بواسطة دابا ماروك21 فبراير، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    صفقة سياسية بين حزب العدالة والتنمية والدولة. هكذا فسرت جهات قرار الإفراج عن جامع المعتصم يومان فقط عن أول جلسة التحقيق التفصيلي معه. تفسير دعمه مروجوه بالسياق السياسي الذي يعرفه المغرب وبمواقف الحزب من وقفة 20 فبراير. فما الذي وقع؟

    لا بد من التذكير بداية، أن المعتصم قضى أزيد من شهر في السجن أصر خلالها القائمون على ملفه على متابعته في حالة اعتقال، وهو ما أثار الكثير من الانتقادات والاحتجاجات كان آخرها الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها من طرف حزبه اليوم الاثنين أمام المحكمة بسلا بتزامن مع التحقيق معه كما تقررت وقفات مماثلة في كثير من المدن المغربية. المتابعة رهن الاعتقال أججت أيضا نقاشات واحتجاجات على الشبكة العنكبوتية أفرزت مجموعات متضامنة مع المعتصم نادت هي الأخرى بأشكال احتجاجية ورفعت شعرات محاربة الفساد. إطلاق سراح المعتصم حتى قبل الاستماع إليه تفصيليا ويومان فقط عن ذلك يؤكد بالحجة الدامغة الطابع السياسي للمتابعة التي انبنت في الأصل على شكاية كيدية تحاول توظيف مؤسسة القضاء في تحقيق أهداف سياسية تدخل أجندتها في الحملة الممنهجة لإقصاء الحزب من مواقعه في التسيير الجماعي بمختلف المناطق وكذا تشويه سمعة الحزب وصورته في حملة انتخابية سابقة لأوانها تحت زعم محاربة الفساد. من الناحية المسطرية لم يتم الاستماع بعد تفصيليا للمعتصم ولم يقدم الحزب مجددا طلبا بمتابعة المعتصم في حالة سراح. وهذا يؤكد أن القرار ليس نتيجة التحقيق ولا نتيجة الاستجابة لطلب. فكيف اتخذ القرار؟ ومن اتخذه؟ ودلالة توقيته؟ السياق العام الذي اتخذ فيه القرار ثمة تطورات مهمة في مستويين أحاطت بالملف. المستوى الأول يتعلق بكون الملف وبالنظر إلى الحملة التي واكبته والضغط السياسي والحقوقي والقانوني الذي عرفه تحول إلى عبئ ثقيل على الدولة في المقام الأول على اعتبار المس الذي يمثله لمؤسسة القضاء وللعمل السياسي ولصورة المغرب الحقوقية ومصداقية شعارات دولة الحق والقانون. وتحول الملف أيضا إلى وحش مفترس يطارد الذين وقفوا ورائه ودبروا مكيدته، حيث تأكد أنه قبيل اتخاذ القرار تحولت الجهات المشتكية إلى شبح ولم يعد هناك شخص يستطيع القول أنه وراء الملف بعد تبجحوا بالوقوف ورائه، بل و اعتبروه انجازا سياسيا نوعيا. المستوى الثاني يتعلق بالسياق السياسي الذي يعرفه المغرب في ظل اعتزام أكثر من جهة سياسية وحقوقية ومدنية تنظيم وقفة 20 فبراير للمطالبة بالإصلاح السياسي ومحاربة الفساد والتي تأتي في سياق التطورات التي تعرفها المنطقة العربية. فالدولة، وفي محالة لنزع فتيل التوثرات الاجتماعية، عملت على حل الكثير من الملفات ذات الصلة بالاحتجاج الشعبي ومنها ملفات معقدة مثل إدماج العاطلين والترقية للأطر ودعم صندوق المقاصة بشكل استثنائي غير مسبوق في محاولة لمنع ارتفاع الأسعار، والتجاوب السريع مع المطالب النقابية في إطار الحوار الاجتماعي في كل القطاعات. في هذا السياق يفهم قرار الإفراج عن المعتصم الذي وضع حزبه برنامجا وطنيا للاحتجاج المستمر على متابعته رهن الاعتقال والذي كان متوقعا أن تنظم في إطاره وقفة احتجاجية كبيرة تمت التعبئة لها بشكل واسع غدا الاثنين والذي ستنظم وقفات مشابه لها في العديد من المدن المغربية. هل الإفراج نتيجة صفقة سياسية؟ توقيت القرار، باعتباره حقا طبيعيا للمعتصم الذي يتمتع بضمنات كبيرة تنقض قرار متابعته رهن الاعتقال أصلا، حوله إلى ”سم” في عسل الإفراج نفسه كيفما كانت الاعتبارات التي حكمته. فالقرار جاء يومان فقط عن وقفة 20 فبراير السياسية والتي أعلن حزب العدالة والتنمية عدم مشاركته فيها وتراجعت شبيبته عن قرار المشاركة. هذه التطورات أفرزت مزاعم إعلامية بوجود صفقة سياسية بين الحزب والدولة. ومنطق الصفقة تنسفه ثلاثة اعتبارات، الأولى إعلان قياديين في الحزب، ضمنهم أعضاء في أمانته العامة، مشاركتهم في وقفة 20 فبراير والثانية جعل الحزب وشبيبته قرار مشاركة أعضائهما في الوقفة من اختيارهم الشخصي. لكن أقوى الاعتبارات تتعلق بكون منطق الصفقة ينتفي بغياب ما يجعل قرار إطلاق المعتصم مستعجلا بحيث يطلق سراحه يومان فقط من يوم التحقيق معه تفصيليا وبعد 34 يوما من السجن، عرفت حربا سياسية حقيقية انخرطت فيها وزارات عدة ببيانات سياسية ضد الحزب كما عرفت احتجاجات قوية في جل المدن المغربية! ما الذي ”عجل” إذن بإطلاق سراح المعتصم؟ هناك تفسيرين ممكنين. الأول يتعلق بتدبير ماكر جعل التخلص من العبء الذي أصبح يمثله ملف اعتقال المعتصم يتم بشكل يجعله ملغوما بين يدي الحزب وذلك باختيار توقيت يحقق هدفين. الهدف الأول تسهيل تلفيق شبهة كون قرار إطلاق سراح المعتصم نتيجة لصفقة سياسية! وهو التفسير الذي تهافتت عليه بعض المصادر الإعلامية وتم الترويج له بشكل واسع على الأنترنيت. وضمن هذا التفسير نجد أيضا أن تطبيق القرار قبل الاستماع إلى المعتصم من شأنه حرمان المعتصم من مؤشر عملي على كون الملف فارغ، وتم ترجيح إعطاء قرار الإفراج طابعا سياسيا من خلال توقيته. صفقة أم صفعة للمغامرين؟ التفسير الأكثر ترجيحا يتعلق بكون قرار إطلاق سراح المعتصم ارتبط بأجندة مغايرة تماما عما ذكر سابقا. حيث أن الملك قرر استقبال أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي لتنصيب المجلس اليوم الاثنين والذي يصادف يوم الاستماع إلى جامع المعتصم. و رجحت مصادر نقابية أن يكون المعتصم وعضو آخر هما ممثلي نقابتهما، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في المجلس الاقتصادي والاجتماعي. وهذه الهيئة، تضم 99 عضوا، نص عليها الدستور وصادق البرلمان على قانونها التنظيمي سنة 2008 وصادقت الحكومة سنة 2009 على مرسومها التطبيقي، وهو هيئة استشارية في المجال الاقتصادي والاجتماعي وفي التكوين. وتضم ممثلين عن منظمات مدنية اجتماعية من ضمنها المركزيات النقابية،ومؤسسات رسمية. وهذا المعطى يفسر كيف أن الأجندة الملكية المتعلقة باستقبال أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي حسمت العضوية فيه من قبل وفق آلية قانونية ودستورية لا علاقة لها بالصراع السياسي الحزبي اللاحق ولا بالسياق السياسي الجاري ولا بمواقف حزب العدالة والتنمية من وقفة 20 فبراير. ومن العبث الساذج اعتبار اختيار اليوم الاثنين لاستقبال الأعضاء، الذين يرجح أن يكون من ضمنهم المعتصم، لتنصيبهم وتنصيب رئيسهم من قبل الملك قد اتخذ بناء على أجندة المحكمة الابتدائية بسلا! والذي وقع أن مدبري الملف الفارغ والذي تحول إلى جمرة بين أيديهم فاجأتهم الأجندة الملكية ولم يجدوا بدا من إطلاق سراح المعتصم في الوقت الذي تم فيه تجنبا للوقوع في مأزق أن يرفع الملف إلى الملك مما من شأنه أن يفتح أبوابا تسقط رؤوس الفساد الحقيقيين بمدينة سلا . نحن إذن أمام صفعة قوية تلقاها المغامرون الذين دبروا الملف وانتظروا أن يجنوا ثماره العاجلة بتمديد سجن المعتصم بما يكفي ليقد منصبه كرئيس جماعة بطانة ونائبا أولا لعمدة مدينة سلا ، في انتظار جني الثمار الآجلة في الانتخابات المقبلة. لكن المعركة لم تنته بعد بل بدأت للتو. فليس المطلوب تبرئة المعتصم فقط ولكن المطلوب أن يفتح تحقيق في الفساد المالي بمدينة سلا والضرب على يد المفسدين الحقيقيين.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter