قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن حزبه لن يدعو إلى قيام “ملكية تسود ولا تحكم” وإنه لا يؤمن بهذه الفكرة.
جاء ذلك في حوار أجراه معه موقع “إيلاف”. وسئل بن كيران حول رأيه في تصريح لزميله في الحزب مصطفى الرميد طالب فيه ب”إصلاحات دستورية، تهم المؤسسة الملكية، تجنبا لما وقع ويقع في تونس ومصر”، فكان هذا جوابه “هذا رأي يهم قياديا في الحزب وهو مصطفى الرميد، إنه رأي واضح ومسموع داخل الحزب، لكنه يبقى رأيا شخصيا لحد الآن. في تقديري إن الفكرة الجوهرية هي القيام بالإصلاحات الدستورية في إطار التوافق بعيدا عن منطق المنازعة الذي ضيّع علينا أربعين سنة”، مشيرا إلى أن لجنة داخل الحزب تدرس مطالب الإصلاح الدستورية، بطريقة مناسبة تراعي ضرورة التطور التدريجي لتطبيق كل إصلاح، وقال بن كيران “نريد دستورا يسمح لجميع المؤسسات بأن تكون فعّالة وناجعة وذات مصداقية. وخصوصا في إطار علاقات يطبعها الوضوح بين المؤسسة الملكية وباقي مؤسسات الدولة من دون وسطاء”. إلى ذلك، سئل بن كيران حول مشاركة حزبه في المسيرة التي دعت مجموعة على ال”فيسبوك”، يوم 20 فبراير 2011، فأجاب بأن حزب العدالة والتنمية حزب سياسي مسؤول، “وعليه لا يمكننا المشاركة مع كل من دعا إلى الاحتجاج”، غير أنه أشار إلى أن حزبه يمكن أن نتقاسم مع حركة 20 فبراير بعض المطالب، “لكن لنا اختلاف أساسي معهم، فهم ليسوا حزبا سياسيا، ونحن حزب سياسي مسؤول. أما في موضوع الإصلاحات الدستورية فإن حزب “العدالة والتنمية” أنشأ لجنة أوكلت لها هذه المهمة”. وحين نُبِّه إلى أن هذه اللجنة شكلت منذ فترة ولم تقدم شيئا، قال بن كيران “نعم وأخبرك أن هذه اللجنة لم تبدأ العمل بعد، لأن الحزب تعرض لحملة من قبل “البام”، هذه الحملة أثرت سلبيا في عمل الحزب ولم تسمح له بالتفرغ لبرنامجه العادي”، واصفا “الأصالة والمعاصرة” بأنه “حزب غريب يريد التحكم في الحكومة ومعارضة المعارضة”. وأضاف “في المغرب كان هناك دائما أشخاص مقربون من الملك يشوّشون على العملية السياسية. إننا في الحزب نواجه ما هو أمامنا. بالنسبة إلي جلالة الملك رمز البلاد حكم بين الأطراف، وهو شخص موقر ولايمكن أن أنسب إليه كلاما مثل هذا بناء على ما جاء في “ويكيليكس”. إنني أحارب من يواجهني. حاليا من يتهجم علي هو “البام”، هو العماري هو الهمة، وأعيد التأكيد أنني أرفض أن أشير إلى أية إشارة سلبية إلى صاحب الجلالة. يجب الحفاظ على الدولة كإطار وأشخاص وعلى جلالة الملك كرمز حتى لا نصل إلى ما وصل إليه المصريون”. وشدد بن كيران على أن حزبه لا يطالب بحل هذا الحزب، “نطالبه بأن يراجع نفسه بنفسه وأن يقطع علاقته بالإدارة وإلا فعليه أن يحل نفسه بنفسه لا أن تحله الإدارة. إن مساره مشؤوم، وما قام به خلال سنة ونصف أعادنا عشر سنوات إلى الوراء، لك أن تلحظ ما قام به ضد حزبنا في مدن جدة وطنجة وما قام به في الحسيمة والعيون. لقد أعادنا إلى مرحلة “ستالينية”، فأصبحنا نعيش الرعب عوض ممارسة السياسة. على هذا الحزب أن يحترم الملك إن كان لدى بعض قادته علاقة بالملك”. — تعليق الصورة: بن كيران يتوسط نساء من حزبه
المصدر: لكم نشر في لكم

