هذا هو نص البيان الأول لحركة “شباب 6 أبريل”، التي تقف وراء “ثورة مصر” الحالية. فالثورة التي تشهدها مصر حاليا أطلقها مجموعة من الشباب على صفحات التويتر والفايس بوك قبل أن تتحول إلى أكبر ثورة شعبية تشهدها مصر في تاريخها المعاصر.
من نحن؟ مجموعه من الشباب المصري من مختلف الأعمار والاتجاهات تجمعنا على مدار عام كامل منذ أن تجدد الأمل يوم 6 ابريل 2008 في إمكانية حدوث عمل جماعي في مصر يساهم فيه الشباب مع كافة فئات وطبقات المجتمع في كافة أنحاء الوطن من أجل الخروج به من أزمته والوصول به لمستقبل ديمقراطى يتجاوز حالة انسداد الآفاق السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يقف عندها الوطن الآن. لم يأت اغلبنا من خلفيه سياسيه ما ولم يمارس اغلبنا العمل السياسي أو العمل العام قبل 6 ابريل 2008، ولكننا استطعنا ضبط بوصلتنا و تحديد اتجاهنا من خلال الممارسة أثناء ذلك العام. ماذا نريد؟ نريد أن نصل إلى ما اتفق عليه كافة المفكرين المصريين وأقرته كافة القوى السياسية الوطنيه من ضرورة مرور مصر بفتره انتقاليه يكون فيها الحكم لأحد الشخصيات العامة التي يتم التوافق عليها من اجل صالح هذا الوطن و كرامته، ويتم إرساء مبادئ الحكم الديمقراطى الرشيد. ومن أهم ملامح تلك الفترة إطلاق الحريات العامه وقواعد الممارسه السياسيه الديمقراطيه السليمه وأن تتكون الكيانات السياسيه والاجتماعية وغيرها بمجرد الإخطار. كيف يحدث ذلك؟ عن طريق السير في مسارين متوازيين لا يمكن الاستغناء عن احدهما أولهما، هو البحث الجيد عن البديل الذي تعمد الحكم السلطوى تغييبه على مدار سنوات طويلة ليمثل رأس الحربة في معركة التحول الديمقراطي في مصر. وثانيهما، هو إعادة الثقة إلى الجماهير المصرية في كل مكان في إمكانية اختيار مصيرها وحثها في المشاركة في تحديد ذلك المصير بكل الوسائل. وتنتهج الحركة عموما طريق المقاومة السلمية واستراتيجيات حرب اللاعنف ولا نرى مانع من المرونة والتنوع على مستوى التكتيكات بين ما هو جذرى وما هو إصلاحي لتحقيق الهدف النهائي و هو التغيير السلمي. علاقتنا بالقوى السياسية المصرية رغم أن قوامنا الرئيسى من الشباب المستقل عن أي حزب أو تيار إلا أن علاقتنا بالأحزاب والقوى السياسية هي علاقة احترام و تعاون متبادل في إطار الحملات المختلفة والعمل الجبهوي بيننا وبين شباب الأحزاب والتيارات السياسية على الحد الأدنى المشترك مع التشديد على استقلالية أفكارنا وعدم تلونها بأي لون حزبي أو إيدولوجي. ونشدد على أننا لسنا تابعين لأي حزب أو تيار سياسي أو حركه سياسيه سواء كنا متفقين معهم في الأفكار أو الأساليب أو مختلفين. علاقتنا بالخارج نعتقد انه من الخطأ أن نذكر كلمة الخارج كلفظ مبهم بدون تفصيل، فالخارج ينقسم إلى حكومات و شعوب و منظمات مجتمع مدني. ونحن نرفض أي تعامل مع الحكومات الأجنبية ولكن نرى أنه في عصر المعلومات و الانترنت أنه يجب الانفتاح على كل التجارب والخبرات والتعلم مما يفيدنا. فنحن لا نعيش في هذا العالم بمفردنا… ما يحدث في مصر يؤثر على العالم وما يحدث في العالم يؤثر على مصر. وينبغى التخلص من الأفكار التي صدرها النظام القمعى لنا من إنغلاق وعدم انفتاح على تجارب الأخرين. ونرفض التأثر بتلك الأفكار المنغلقه والمفاهيم الباليه مثل بعض الفصائل السياسية. ونعتبر أن دعاوى للإنغلاق تحد من ثراء الحركة الفكري وثراء الخبرة والتجارب. ونرحب بتبادل الخبرات بيننا و بين الحركات المشابهة السابقة منها والحالية ونرحب بالتعاون مع منظمات المجتمع المدنى في إطار التضامن الحقوقي و العالمى والتدريب والتعلم. مع التشديد على الاحتفاظ باستقلاليتنا وعدم فرض أي أجندات أو أفكار علينا من أي طرف أيا كان. تمويلنا نعتمد على تبرعات الاعضاء كمصدر أساسي للتمويل.. ونرفض التمويل المالي الخارجي. ملحوظه ليس للحركة مجموعات أخرى رسميه إلا ما هو مذكور و مرفق رابطه على هذا الجروب… وكل الجروبات الأخرى التي تحمل نفس الاسم وليس لها رابط على الجروب الرئيسى فهي ليست ممثله لنا ولا تعبر إلا عن الأشخاص المجهولين الذين انشئوها ونحذر من الانضمام لها منعا للتشتيت. شباب 6 ابريل شباب بيحب مصر — ملحوظة: الصورة لأسماء محفوظ عضوة اللجنة الإعلامية للحركة وصاحبة الفيديو الشهير الذي أطلق الدعوة إلى النزول إلى التظاهر يوم 25 يناير 2011.
المصدر: لكم نشر في لكم

