Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » احتمالات لبنانية بعد تكليف ميقاتي بتشكيل الحكومة

    احتمالات لبنانية بعد تكليف ميقاتي بتشكيل الحكومة

    بواسطة دابا ماروك30 يناير، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لا غرابة في أية نتائج ينجم عنها الوضع في لبنان أو أي بلد آخر، تكون الصيغة السياسية والاجتماعية فيه قائمة على أساس الاصطفافات الطائفية والمصلحية والأجندات الخارجية، وليس على قواعد ديمقراطية شاملة تلغي الطائفية والمصالح الشخصية. وهذا بدليل الديمقراطيات الأوربية التي لا تعترف بوجود أية طوائف كاثوليكية ، أرثودكسية ، بروتستانتية أو غيرها، لأن هذه الطوائف وجودها داخل جدران كنائسهم فقط، أمّا في الحياة السياسية والاجتماعية، فالمعيار هو الكفاءة والبرامج وتصويت الناخبين. وكذلك في الحياة الديمقراطية الأمريكية الداخلية، أيا كانت الملاحظات على سياستها الخارجية، فهذه الديمقراطية أوصلت باراك أوباما الرجل الأسود رئيسا للبيت الأبيض، ليس عن طريق الاصطفافات المصلحية والطائفية كما في بلاد العرب، وإنما من خلال أصوات ناخبي الحزب الديمقراطي الذين اختاروه أولا، ثم أصوات عموم الناخبين الأمريكيين الذي صوتوا له وليس لمنافسه المرشح الجمهوري.

    وعودة إلى التوزيع الطائفي والمصلحي في لبنان تحديدا، نرى العجائب من وضع المحاصصة الطائفية التي أعطت رئاسة الدولة للطائفة المارونية، ورئاسة الحكومة للطائفة السنّية، ورئاسة مجلس النواب للطائفة الشيعية.وقد ظلّ هذا التوزيع الطائفي محافظا على لبنان ديمقراطي هادىء جاذب للسياحة والاستثمارات، حتى اشتعلت الحرب الأهلية عام 1974 إلى حد كبير على خلفيات طائفية رغم تلفحها بخلفيات وطنية زائفة، إلى أن توقفت هذه الحرب وكافة تداعياتها بعد اتفاق الطائف في سبتمبر 1989 ، مع عدم القفز على الوجود العسكري السوري الذي كان قد أخرس الجميع طالبا السلامة الشخصية فقط، بسبب هيمنة هذا الوجود على كافة أوجه الحياة اللبنانية، مما جعل لبنان بكامله مجرد مزرعة خلفية للنظام السوري، أو أنه مجرد محافظة سورية. الركض وراء المصالح الشخصية الوضع المتأزم حاليا في لبنان، خاصة بعد تكليف نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة الجديدة التي ستخلف حكومة تصريف الأعمال التي يرأسها سعد الحريري، مفتوح على كل الاحتمالات بسبب لعب المصالح الشخصية الدور الأساسي في المواقف وليس المصلحة اللبنانية. وأفضل مثالين على ذلك مواقف ميشيل عون ووليد جنبلاط. فما قاله هذان الشخصان بحق النظام السوري لم تصدر نسبة منه عن أي معارض سوري، خاصة سنوات ميشيل عون في باريس التي وصلها هاربا بعد لجوئه للسفارة الفرنسية، إثر قصف الطائرات السورية لمقره الرئاسي وإسقاطه. وكذلك اتهامات وليد جنبلاط المتعددة للنظام السوري، وفجأة يذهب الرجلان إلى دمشق معلنين الاعتذار، طالبين الصفح والغفران، ومنها يتوجه ميشيل عون إلى طهران طالبا رضى ولي الفقيه الإيراني، كخطوة لتمتين العلاقة الشرعية مع الحليف الجديد حزب الله، وكان له ما أرادت مواقفه المتذبذبة. والتشرذم يوجد كذلك بين الطوائف نفسها، فليس كل الشيعة مع حزب الله، وليس كل السنّة مع سعد الحريري، ونفس التشرذم السياسي بين الطوائف المسيحية، فليس كلهم مع ميشيل عون أو فرنجية أو الجميل أو جعجع أو البطرك صفير. اصطفافات جديدة أسقطت حكومة الحريري ما دامت الديمقراطية اللبنانية قائمة على التوزيع المصلحي والطائفي فقد استعملها حزب الله بكافة وسائل الترهيب أولا و الترغيب ثانيا، مستعملا سلاحه بشكل علني وتخريبي في داخل بيروت ومناطق أخرى، مما جعل وليد جنبلاط ينحاز لمصلحته وسلامته الشخصية، معلنا انسحابه من تيار المستقبل ومنحازا علنا لحزب الله وسورية، فاستقال وزراء حزب الله ومؤيديه فسقطت حكومة الحريري، ليطرح الحزب مرشحا جديدا هو نجيب ميقاتي، الذي نال 68 من اصوات النواب مقابل 60 صوتا لسعد الحريري، وبالتالي تم تكليفه بتشكيل الحكومة المرتقبة لبنانيا. وقد استعمل تيار المستقبل ردا على ذلك نفس أسلوب حزب الله السابق في اجتياح بيروت ، خاصة أعمال الشغب في طرابلس يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من يناير، الذي أطلقوا عليه يوم الغضب، وقد أحرقوا ودمّروا بنفس أسلوب حزب الله الذي سبق أن احتجوا عليه ورفضوه، رغم اعتذار سعد الحريري عن ذلك ومناشدته مؤيديه للهدوء وعدم اللجوء للعنف، إلا أنّ ما حصل قد حصل بما فيه الاعتداء على مراسلي قناة الجزيرة وحرق سيارة البث التابعة لهم. احتمال عدم مشاركة تيار الحريري هذا الاحتمال وارد حتى هذه اللحظة، إلا إذا تمخض لقاء الحريري وميقاتي عن تطمينات يقتنع بها الحريري، رغم استبعاد هذا لأن ميقاتي هو مرشح حزب الله، ورغم كافة التطمينات التي أعلنها بأنه سيكون محايدا وفق المصلحة اللبنانية، إلا أنّه في كافة خطواته لن يستطيع الخروج عن أوامر الحزب وتوجيهاته، وإلا فإن اسقاطه سيكون سهلا من خلال الأغلبية النيابية التي أصبحت لحزب الله وميشيل عون ووليد جنبلاط أو انسحاب وزرائهم من حكومته كما حصل مع سعد الحريري. والنتيجة أنّ القرار اللبناني مرهون بيد النظامين الإيراني والسوري. وبالتالي فمن الاحتمالات المتوقعة أن يقوم نجيب ميقاتي بتلبية طلبات الذين رشحوه للحكومة ووفروا له الأغلبية النيابية، وأول هذا الطلبات للحزب الإلهي والنظام السوري والإيراني هو الانسحاب من المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق في اغتيال رفيق الحريري عام 2005 ، وكان قد سبق لحليف سوريا الجديد وليد جنبلاط أن طالب سعد الحريري بشجب المحكمة الدولية وعم التعاون معها. وهذا سيضيف عاملا تفجيريا جديدا داخل الساحة اللبنانية، خاصة بعد توقف الوساطة السعودية، وإعلان المملكة رفع يدها علنا عن الملف اللبناني. وهذا مما يزيد من حرية التحركات الإيرانية والسورية حسب مصالح النظامين، لتصبح الساحة اللبنانية مركز تنفيس وتصدير توتراتهم الدولية، مستعملين غطاء سلاح المقاومة الذي لم يطلق رصاصة على الاحتلال بعد النصر الإلهي عام 2006 . المواقف المحلية والدولية بعد ذلك محليا سيكون الوضع اللبناني مفتوح على كل الاحتمالات، خاصة بوجود حكومة لا يشارك فيها تيار المستقبل، ولكنها تتمتع بنفس الأغلبية النيابية التي أوصلت ميقاتي لتشكيلها، وهذا سيكون وضعا مقلقا لم يعشه لبنان سابقا، لأنه بقدرة المصالح الشخصية ونفوذ الأجندات الإيرانية والسورية، أصبحت الأقلية هي الأغلبية، وبرامجها وارتباطاتهت مخالفة لغالبية توجه الشارع اللبناني. أما المواقف الدولية خاصة الفرنسية والأمريكية فهي تنتظر أداء وممارسات حكومة ميقاتي الميدانية وبالتحديد فيما يتعلق بالمحكمة الدولية. لذلك فالعلاقات اللبنانية الدولية أيضا على محك الانتظارات طالما أصبحت الحكومة والأغلبية النيابية بعد اصطفاف وليد جنبلاط الجديد، بيد حزب الله الذي كلمته ومرجعيته في قم وليس بيروت . وبالتالي فرغم كل التطمينات من كافة التيارات إلا أنّ القادم أعظم، طالما الاصطفافات والتكتلات النيابية تتم حسب المصالح الشخصية والتكتلات السياسية وليس المصلحة اللبنانية العامة. [email protected] www.dr-abumatar.net

    المصدر: أحمد أبو مطر نشر في دنيابريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter