Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » يومان عربيان تاريخيان: سقوط طاغيتين مع الفارق في الأداة

    يومان عربيان تاريخيان: سقوط طاغيتين مع الفارق في الأداة

    بواسطة دابا ماروك20 يناير، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أصبح من المؤكد والمثبت عربيا وعالميا، أنّ الشعوب هي التي تقرر نوعية الحكم الذي يدير ويتولى السلطة في بلادها، إن كان حكما ديمقراطيا دستوريا أم ديكتاتوريا استبداديا، لأنّ حكام أي بلد لم ينزلوا على شعوبهم من الفضاء الخارجي أي من مجرّات أخرى، بل هم من أبناء هذه الشعوب، وصلوا للسلطة بطريقة من اثنتين ثم تشبثوا بالسلطة، وهاتان الطريقتان في العالم العربي هما:

    1 . انقلابات عسكرية كما حدث مرارا في سوريا و ليبيا والجزائر وتونس والسودان، وآخرها عربيا انقلاب عمر حسن البشير في السودان في يوليو من عام 1989 ، وما زال ممسكا بالسلطة عبر ديكتاتورية استبدادية تتلفح كذبا بغطاء ديني اسلامي، رغم أنّ الإسلاميين هم أكثر من ذاقوا ويلاته وقرف سجونه، وما زال في السلطة الديكتاتورية منذ 22 عاما، والباقي لا يعلمه سوى عزرائيل ملك الموت أو تحرك الشعب السوداني على الطريقة التونسية . وقد استولد حكام الانقلابات هذه مولودا طريفا غير شرعي (ابن حرام ) اسمه التوريث، وقد بدأه الرئيس حافظ الأسد بكل الخطوات اللازمة لضمان توريث ابنه بشار ، فما إن مات حافظ الأسد في يونيو عام 2000 حتى تمّ تغيير مادة في الدستور السوري لتكون على مقاس الإبن بشار فقد كانت تلك المادة تنصّ على أنّ عمر الرئيس يجب أن لا يقل عن أربعين عاما، فتمّ تغييرها إلى عمر 34 عاما وهو عمر بشار آنذاك . لذلك تمّ توريثه بطريقة سهلة من مجلس االنواب الذي لا يمثل الشعب مطلقا، وتولى بشار الرئاسة في العاشر من يوليو 2000 أي بعد شهر تقريبا من وفاة والده، وقد سبق ذلك ترقيته لرتبة فريق في الجيش السوري متخطيا بذلك كل الرتب والأعمار في الجيش السوري، وهذا ما لا يتم في أية مؤسسة عسكرية تحترم نفسها. هذه السابقة السورية التي نجحت بتقدير امتياز مع مرتبة اللاشرف الأولى، مؤهلة للتكرار في العديد من الرئاسات العربية الحالية، ليصبح الشعار العربي إن لم تتحرك الشعوب على الطريقة التونسية (الحكم من المهد إلى اللحد ثم إلى الخلف إلى اللحد….). 2 . انتخابات غالبا ما تكون مزوّرة يحصل فيها المستبد على نسبة الأربع تسعات ( 99.99 % ) التي أصبحت ماركة وبراءة اختراع عربية موثقة في موسوعة جينس وغيرها من موسوعات توثيق الملكية الفكرية. وفي غياب الديمقراطية وسيادة القمع والقتل والسجون، ينظّم الطاغية الانتخابات لأي موضوع يريده، كما يشاع في الساحة اليمنية أن علي عبد الله صالح ( في الحكم منذ يوليو 1978 أي قبل 32 عاما )، أنه سوف يجري انتخابات قريبة تعطيه التسعات الأربعة للبقاء في السلطة طيلة الحياة. يومان تاريخيان هذان اليومان التاريخيان قلبا موازين المعادلات سابقة الذكر السائدة في الأقطار العربية منذ عام 1946 ، وهما حسب تاريخ حدوثهما: الأول: يوم سقوط طاغية العراق وهو يوم الأربعاء الموافق التاسع من أبريل لعام 2003 ، عندما دخلت قوات التحالف الدولي بغداد دون مواجهتها برصاصة واحدة، وهروب الطاغية صدّام حسين إلى أن تمّ القبض علية في حفرة قذرة يوم الثالث عشر من ديسمبر لعام 2003 ، وتمّ إعدامه يوم الحادي والثلاثين من ديسمبر 2006 . الثاني: يوم سقوط وهروب طاغية تونس يوم الجمعة الرابع عشر من يناير لعام 2011 ، بعد ثورة شعبية تونسية عارمة مستنكرة طغيانه واستبداده طوال ما يزيد على عشرين عاما. الطريف في هروب الديكتاتور بن علي أنه يشبه سيناريو هروب شاه إيران عام 1979 ، إذ أنّ شاه إيران رفضت كل الدول استقباله بما فيها حليفته الولايات المتحدة الأمريكية طالما هو مرفوض ومطرود بإرادة شعبية إيرانية ، فاستقبله أنور السادات إلى أن مات ودفن في القاهرة . وكذلك بن علي رفضت كل الدول استقباله بما فيها حليفته فرنسا ، معلنة أنها مع إرادة الشعب التونسي ، فاستقبلته المملكة السعودية مع زوجته بشروط منها: السكوت الكامل وعدم القيام بأي نشاط إعلامي أو سياسي معاد للشعب التونسي وثورته، وعدم السماح له بتحويل الأموال التي نهبها إلى البنوك السعودية. الفارق في اليومين والسقوطين التاريخيين للطاغيتين أنّ طاغية بغداد أسقطته قوات التحالف الدولي أي بأيد خارجية، بينما سقوط طاغية تونس تمّ بواسطة ثورة الشعب التونسي ، لذلك ستكون النتائج مختلفة، فأيا كانت نوعية الاضطرابات المستمرة في تونس ، لن ينتج عنها التمزق والتشتت والتوزيع الطائفي الذي شهدته العراق، لأنّ بنية المجتمع التونسي مختلفة، ولا جيران كإيران لها أطماع وعملاء في تونس كما في العراق. لذلك فالأغلب أن هذه التضحيات التونسية سينتج عنها نظام ديمقراطي دستوري، لأنّ القادم للحكم عبر انتخابات ديمقراطية نزيهة لن يغيب عن فكره ما آل إليه الطاغية بن علي رغم كل جبروته وقمعه وتقييده للحريات. أية حياة هذه؟ هل يتعلم الطغاة الباقون؟ فعلا ليت الطغاة يتعلمون من الدرس الإيراني والتونسي ويسألون أنفسهم: أية حياة هذه يسيطرون من خلالها على حرية شعب وينهبون ثرواته ويعيثون فسادا وقمعا،ومهما طالت سنوات ذلهم تأتي تلك اللحظة الإيرانية أو التونسية ويهربون ويطردون بطريقة لا تليق بالحيوانات؟. أما كان أشرف لهم أن يحكموا بديمقراطية وعدالة، ويتقاضوا رواتب عادية كالرؤساء الأوربيين والأمريكيين، وينهوا رئاستهم بطريقة كريمة؟ ماذا أفادت الملايين شاه إيران وقد قضى باقي حياته كاللص الذي لا يستطيع الخروج من منزله؟ والآن ماذا ستفيد بن علي الملايين التي نهبها من ثروة وأرزاق التونسيين ، وهو سيعيش باقي حياته كالسجين لن يستطيع لقاء أحد أو الخروج للتنزه مشيا على الأقدام، أي أنها حياة أشبه بالسجن ، وربما تأتي لحظة يتم فيها تسليمه للشعب التونسي ليلاقي محاكمة وجزاءا يليق بطغيانه كما حدث مع طاغية بغداد. يومان تاريخيان في تاريخ العرب المعاصر، ليت باقي الشعوب تتأملها لتسأل نفسها: لماذا نحن العرب فقط يحكمنا الطغاة من المهد إلى اللحد؟ لماذا هناك أنظمة ديمقراطية في غالبية دول العالم إلا في بلاد العرب أكفاني؟ لماذا يستقيل وزراء أوربيون وأمريكيون لخطأ بسيط في وزارتهم بينما الحكام العرب يقتلون الآفا من شعوبهم، ويبقون في السلطة مستمرين في القتل والنهب؟. الجواب: لأننا كشعوب عربية نقبل الذل والهوان وفقدان الكرامة. فلنتعلم من الدرس التونسي الذي اشعله قتل الشاب محمد بوعزيزي، ولنتذكر انّ هناك ألاف مثله يقتلون يوميا في غالبية الأقطار العربية، وألاف مثله في السجون والمعتقلات بسبب رأي قالوه….فلنتأمل هذه الأيام التاريخية لنضيف لهما أياما أخرى تشهد سقوط طغاة آخرين وما أكثرهم في أمة عربية غير واحدة!!!. [email protected] www.dr-abumatar.net

    المصدر: أحمد أبو مطر نشر في دنيابريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    زيادة المؤاخذات التأديبية للقضاة بنسبة 92% خلال 2025.. إحالة 68 قاضياً على المساءلة

    24 أكتوبر، 2026

    خريجو جامعة القاضي عياض من الصحراء المغربية يكرمون الولي بنطلحة الدكالي بمدينة الداخلة

    24 أكتوبر، 2026

    زلزال الحوز: آخر الأخبار حول إعادة بناء المناطق المتضررة والمشاريع المزمع إنجازها بحلول عام 2027

    24 أكتوبر، 2026

    مهرجان الجونة بمصر يحتفي بالموهبة المغربية فوزي بنسعيدي

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية لعام 2027 يهدف لخلق 34,454 فرصة عمل جديدة في المغرب

    24 أكتوبر، 2026

    سلطات المضيق تبدأ حملات هدم واسعة تطال 15 بناية غير مرخصة

    24 أكتوبر، 2026

    جيل جديد من أدوية السرطان: شركة سويسرية تكشف عن نتائج سريرية لثلاثة أدوية مبتكرة في مواجهة المرض الخبيث

    24 أكتوبر، 2026

    مشاريع المستشفيات الحديثة في المغرب: آخر المستجدات حول إنجاز 32 مستشفى حسب الجهات

    24 أكتوبر، 2026

    قانون المالية 2027: الحكومة المغربية تعتزم تطبيق ضرائب صارمة على «الأرباح الفاحشة» لشركات النفط

    24 أكتوبر، 2026

    أمن مرتيل ي dismantle شبكة “الاستدراج الرقمي” ويوقف 4 أشخاص ووسيط فالتقنية

    24 أكتوبر، 2026

    درك بوسكورة يعتقل ثلاثيني متهم بتورطه في 30 عملية سرقة للمجوهرات

    24 أكتوبر، 2026

    نادي روتاراكت بالعيون-الساقية الحمراء ينظم لقاء تفاعلي حول فرص الاستثمار بالجهة

    24 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة ترويج أكثر من 220 كلغ من لحوم «الذبيحة السرية» في ضواحي طنجة: حالة ملغومة للمطاعم المغربية

    24 أكتوبر، 2026

    تطوان تشهد تألق الموسيقى المتوسطية في النسخة الـ27 لمهرجان العود

    24 أكتوبر، 2026

    منحة 5000 درهم لمساندة المقبلين على الزواج في المغرب.. كل التفاصيل عن الوعد الحكومي والنقاش حول جدوى الدعم في ظل الارتفاعات الأسعار

    24 أكتوبر، 2026

    طقس يوم السبت: أجواء غائمة ورياح قوية في هذه الجهات المغربية

    24 أكتوبر، 2026

    تفاصيل اختطاف سائق «طاكسي» بمراكش والاعتداء عليه بالنار

    24 أكتوبر، 2026

    كاميرات المراقبة تكشف غموض سرقة وتفكيك الدراجات النارية في أكادير

    24 أكتوبر، 2026

    وفاة طفلين بالدفتيريا تُؤجج المخاوف الصحية بالعاصمة الإدارية سلا

    24 أكتوبر، 2026

    شبهات حول تلاعبات بإعفاءات ضريبية بقيمة مليارات السنتيمات في المغرب

    24 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter