Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مصطفى الطالب يكتب عن “الطفل العربي والإعلام”

    مصطفى الطالب يكتب عن “الطفل العربي والإعلام”

    بواسطة دابا ماروك3 يناير، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    خاص: لا شك أن موضوع الطفل ذو أهمية قصوى لان قضية الطفل قضية مصيرية ونرى هذا في المجتمعات المتقدمة والتي ترعى مصالح مواطنيها منذ طفولتهم إلى نضجهم. لكن في العالم العربي الطفل لا زال في الهامش، ويكفي أن نقول أن في دورة 2009 لمعرض الكتاب بفرنكفورت، تم تقديم التقرير الأخير لمنظمة اليونسكو، وهذه الأخيرة آخذت على الدول العربية عدم اهتمامها بأدب الطفل. بمعنى أننا لا نرعى حقوقه التي صادقت عليها العديد من الدول الغربية وبعض الدول العربية خلال الإعلان الدولي لحقوق الطفل. ومن المؤكد أن الإعلام له دور هام في تغيير سلوك المواطن أو الفرد وتغير مستوى لغته وفكره ورؤيته للحياة وذلك بتغير المعارف والقيم. بل أصبح الإعلام هو المحدد الرئيس لكل سياسة ثقافية و واجتماعية تتبناها أي دولة حديثة. و تعتبر اليوم المادة الإعلامية الموجهة للأطفال من أخطر الصناعات الإعلامية، كما أنها تعرف انخراط كبريات شركات الإنتاج العالمية، نظرا لما تدره من أرباح تقدر بملايير الدولارات. كما أصبح التلفزيون عضوا مهما داخل الأسرة، حيث أصبح ثالث الأبوين وربما أولهم بالنسبة للطفل، ذلك أن التلفزة أصبحت لها وظيفة أخرى هي وظيفة “جليس الطفل”. من هنا تأتي خطورة ما يقدم للطفل من برامج ترفيهية أو معرفية- تثقيفية. وأيضا خطورة غفلة الآباء عن تقييم ما يقدم لأطفالهم على شاشة التلفزة. ويمكن القول أن العالم العربي انخرط أيضا في هذا الاتجاه واحدث إعلاما خاصا بالطفل من خلال قنوات خاصة بالطفل أو برامج خاصة به. وعموما فان التجربة تعد مهمة رصدت لها أحيانا طاقات مادية وبشرية لا باس بها، لكنها لا تخلو من سلبيات مؤثرة على الطفل. أولى السلبيات هي كثرة الأفلام الكارتونية على حساب مواد معرفية وترفيهية، وخطورة ذلك يتمثل في أن الطفل يحقق حالة التماثل القصوى مع تلك الأفلام. لان تأثير الصوت والصورة على الوعي الحسي والحركي لدى الطفل يكون قويا أكثر من أي سن آخر. حيث تساهم في تشكيل وعيه وتصوره للأشياء لتصبح رصيده الثقافي والوجداني والشعوري. السلبية الثانية تتمثل في نوعية الأفلام الكارتونية المختارة للطفل، فالتركيز يتم على الرسوم المتحركة المتسمة بالعدوانية والعنف، التي تعود الطفل على سلوكيات عدوانية اتجاه الآخر(الأطفال والآباء). وهذا ما نلمسه في الواقع مع أطفالنا التي تزداد عدوانيتهم في ظرف وجيز وسن مبكر. على أن الملفت للنظر هو أن أغلبية الرسوم المترجمة إلى العربية هي رسوم خاصة بالعنف و الصراعات العدوانية بين الشخوص. أما الرسوم المتحركة الأجنبية(بالفرنسية والانجليزية) فتاتي بقيم وثقافة أجنبية غريبة عن الطفل العربي وبيئته الثقافية والروحية(الجنس، الخمر، الحانات، عنف لفظي…). علما ان الصورة والرسوم كما يعرف المختصون ليست مستقلة عن الأبعاد الثقافية. لان الصورة التي تعكس هوية ثقافية معينة هي وسيلة تبليغ وأداة تواصل بين الطفل والرسالة المحمولة له. السلبية الثالثة هي استيراد أو تقليد برامج ومسلسلات غربية بحمولة ثقافية غربية موجهة للطفل، حيث أصبح هذا الإعلام (المعولم) نموذجا يحتدى به في عالمنا العربي، وهنا تكمن الخطورة عند الطفل الذي يقلد هذا النمط الإعلامي، وتكون النتيجة هي التشوه النفسي والقيمي لدى الطفل الذي تضطرب لديه المفاهيم والرؤى فيصبح بين عالمين ثقافيين مختلفين شكلا ومضمونا. وكما هو معلوم فجل الشركات المنتجة والعاملة في قطاع إعلام الطفل هي شركات غربية توجه نشاطها بثقافة غربية وبفهم غربي لمعاني التسلية واللعب والترفيه والتربية غالبا ما تتعارض وخصوصيات الطفل العربي. وهذه الشركات تتعامل مع الطفل على انه عالم قابل للتشكيل بحسب الرغبات والأهداف المقصودة، ويمثل رهان كبير على الحاضر والمستقبل. وهنا تحضرني بعض الطرائف في مجال ما يقدم للطفل من رسوم متحركة، فيقال ان سلسلة “توم وجيري” التي يحبها الأطفال كما الكبار، تعبر عن السياسة الأمريكية التي تعتمد أولا على مبدأ الصراع من اجل العيش، ثم عدم الثقة بالآخر وان حسنت نيته، لذا يجب التوجس والتربص به (المقالب والحروب). من هنا يتوجب توخي الحذر من هذه الانتاجات المستوردة. بل يتحتم على المختصين في إعلام الطفل العربي العمل على الاستقلالية التامة عما هو سائد في السوق الذي تهيمن عليه الشركات الأجنبية التي يمكن الاستفادة من خبراتها المهنية والفنية فقط. كما يجب تشجيع كل المبادرات الفردية والجماعية التي توازي بين الإبداع الأصيل ومتطلبات العصر. وحسب الإعلاميون والمختصون في مجال الطفل فمكونات فنون الطفل تعد رافدا من روافد تربية الطفل وتنشئته اجتماعيا ونفسيا وعقليا وتطوير ملكاته وتنمية مهاراته الذهنية، كما أنها توفر له الاستمتاع بطفولته ونسج علاقاته بالعالم الخارجي وفق قيم بيئته الاجتماعية. وفي الأخير فان مسؤولية الآباء في هذا الإطار جسيمة، بحيث يجب على الآباء ألا يلقوا اللوم على المسؤولين عن الإعلام في اختياراتهم وبرامجهم، بل يجب عليهم أن ينتبهوا إلى ما يهتم به أطفالهم إعلاميا وما يجذبهم، والدخول في حوار مع أبنائهم حول ذلك. وما يقال للآباء يقال أيضا لرجال التعليم والمربون وخاصة الفنانون الذين يتعاملون مع الأطفال (كتابة وإنتاجا)، فأحيانا الهاجس المادي يؤدي إلى الرداءة التي تكون انعكاساتها وخيمة على مجتمع الأطفال. * ناقد سينمائي مغربي وأستاذ السمعي البصري بالرباط

    المصدر: مصطفى الطالب نشر في أنا المغرب

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مشروع المالية 2027 يخصص أكثر من 3 مليارات درهم لتعزيز التعليم العالي ودعم البحث العلمي بالمغرب

    25 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد في المغرب: حرارة شديدة بالأقاليم الصحراوية وأمطار خفيفة في هذه المناطق

    25 أكتوبر، 2026

    افتتاح معرض «تلاقح الثقافات: الفنانين العرب والصينيين في رحلة الحرير»

    25 أكتوبر، 2026

    عاجل للمدخنين في المغرب: زيادة أسعار السجائر التقليدية والإلكترونية بدءًا من يناير القادم

    25 أكتوبر، 2026

    معرض بطنجة يكرم المنتجات المحلية ويشجع المقاولين الشباب

    25 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027 يخصص 62 مليار درهم لمكافحة الغلاء وتحسين مستوى عيش المغاربة

    25 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: لماذا وصلت اعتمادات الدفاع إلى 190 مليار درهم؟

    24 أكتوبر، 2026

    الاجتماعات الختامية بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في نيويورك: المغرب يساهم في حوار مجلس السلم والأمن

    24 أكتوبر، 2026

    طائرات كنادير و170 عنصر للسيطرة على حريق غابوي في جهة تطوان

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: اقتراح نظام جبائي تحفيزي لدعم تنظيم كأس العالم فيفا 2030 بالمغرب

    24 أكتوبر، 2026

    زيادة المؤاخذات التأديبية للقضاة بنسبة 92% خلال 2025.. إحالة 68 قاضياً على المساءلة

    24 أكتوبر، 2026

    خريجو جامعة القاضي عياض من الصحراء المغربية يكرمون الولي بنطلحة الدكالي بمدينة الداخلة

    24 أكتوبر، 2026

    زلزال الحوز: آخر الأخبار حول إعادة بناء المناطق المتضررة والمشاريع المزمع إنجازها بحلول عام 2027

    24 أكتوبر، 2026

    مهرجان الجونة بمصر يحتفي بالموهبة المغربية فوزي بنسعيدي

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية لعام 2027 يهدف لخلق 34,454 فرصة عمل جديدة في المغرب

    24 أكتوبر، 2026

    سلطات المضيق تبدأ حملات هدم واسعة تطال 15 بناية غير مرخصة

    24 أكتوبر، 2026

    جيل جديد من أدوية السرطان: شركة سويسرية تكشف عن نتائج سريرية لثلاثة أدوية مبتكرة في مواجهة المرض الخبيث

    24 أكتوبر، 2026

    مشاريع المستشفيات الحديثة في المغرب: آخر المستجدات حول إنجاز 32 مستشفى حسب الجهات

    24 أكتوبر، 2026

    قانون المالية 2027: الحكومة المغربية تعتزم تطبيق ضرائب صارمة على «الأرباح الفاحشة» لشركات النفط

    24 أكتوبر، 2026

    أمن مرتيل ي dismantle شبكة “الاستدراج الرقمي” ويوقف 4 أشخاص ووسيط فالتقنية

    24 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter