Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحركة الأمازيغية و”حرب التطهير اللغوية”- بقلم جواد غسال

    الحركة الأمازيغية و”حرب التطهير اللغوية”- بقلم جواد غسال

    بواسطة دابا ماروك31 ديسمبر، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ثمة ملاحظة جديرة بالإهتمام بخصوص تعامل النخب الأمازيغية مع الواقع اللغوي في الدول المغاربية، وهي السعي المستمر إلى تنسيق جهودها في حرب شاملة تجاه كل ما له علاقة باللغة العربية والحرف العربي، في أفق تصفية قرون من إرث التفاعل اللغوي الحاصل بين اللغتين، في الوقت الذي تتوجه البحوث العلمية واللغوية والأكاديمية إلى دراسة التفاعل اللغوي بين اللغة الأمازيغية ولغات الشعوب القديمة مثل الفينيقيين والقرطاجيين والرومان والوندال ثم البيزنطيين وتنصب على هذا التفاعل كل الدراسات الأركيولوجية الحديثة، ما يدل على استمرار العديد من القوى في ”حرب” التطهير اللغوية، التي تقوم بتنظيمها مجموعة من المعاول في العديد من الأصعدة، برزت بعد سنة ,2003 واحتدمت في السنوات الأخيرة من العقد الحالي.

    وتعتبر النخبة الأمازيغية المغربية الأكثر فعالية في تنظيم وقيادة هذه الحرب، بالرغم من كونها (أي النخبة الأمازيغية بالمغربية)، حديثة العهد بشأن الحسم في حرف الكتابة، وتأسيس قطبها المرجعي ممثلا في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وإدخال الأمازيغية إلى سلك التعليم، متسمة بازدواجية في خطابها، بدعوتها علنا إلى منح الحقوق اللغوية والثقافية للأمازيغية، (وهو حق وواجب وطني في نفس الآن)، وتمكينها من مكانتها في المجتمع المغربي، بما لا يمس اللغة العربية، وسعيها المتواصل، على المستوى الفعلي، إلى إنهاء مرحلة التساكن والتماهي والتفاعل اللغوي الذي وقع بين العربية والأمازيغية طيلة أربعة عشر قرنا من الزمن، وتتخذ حرب ”التطهير” اللغوية هاته عدة أشكال منها: تحول الخطاب الأمازيغي من الدفاع عن الحقوق اللغوية والثقافية للأمازيغية، إلى الدفاع عن اللغات العامية والدارجة المغربية، باعتبارها ” لغات وطنية” إلى جانب الأمازيغية، واعتبار أي دفاع عن اللغة العربية دفاعا عن كلاسيكانية تقليدانية تحاول إرجاع المغرب إلى الوراء، ولا يتمسك بها ، حسب ذات الخطاب، إلا الفكر السلفي المنغلق، ويدخل هذا الدفاع في إطار استراتيجية واضحة، من خلال تأويل التحولات التي يعرفها الخطاب الأمازيغي، ترمي إلى حصر النقاش في ثنائية ”الأمازيغية” و”الدارجة المغربية” عوض ”الأمازيغية” و”اللغة العربية”. وتمثلت عملية التطهير، ثانيا، في الحملة التي قادها مجموعة من مثقفي النخبة الأمازيغية، في مطالبة العديد من التنظيمات ومراكز البحث بالتخلي عن استعمال الحرف العربي في كتابة الأمازيغية، كما فعلت النخب الأمازيغية المغربية والجزائرية، مع المؤسسة الثقافية الأمازيغية في ليبيا وموقعها على الأنترنيت ”تاوالت”، ومطالبتها إياه بالتخلي عن كتابة الأمازيغية بالحرف العربي، الذي تعد المؤسسة الليبية آخر قلاعه المشيدة، بالرغم من المحاولات والمراسلات الكثيرة التي طالبت بذلك، وقادت مجموعة من الأدلة والبراهين التاريخية واللغوية لإقناع مدير المؤسسة بالتخلي عن الحرف العربي واستبداله بالحرف اللاتيني. ومن جهة ثالثة، تعتبر أغلبية تيارات الحركة الأمازيغية حرف ”تفيناغ” مجرد مرحلة انتقالية قبل استعمال الحرف اللاتيني في كتابة الأمازيغية، وهو ما يجسده سير الكثير من النخب الأمازيغية نحو الكتابة بالحرف اللاتيني، الذي يظهر على مستوى الشعر والروايات والقصص والكتابات الأخرى نموذجا في اختراق الجدل الدائر و تجاوز الحرف الذي اعتمدته المعاهد الرسمية، المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالمغرب، والمحافظة السامية للأمازيغية بالجزائر، نحو الحرف اللاتيني، مقدمة( أي النخبة) ”أدلة” على كون ”الحرف اللاتيني” هو الأصلح لكتابة الأمازيغية باعتباره ”حرفا كونيا ويمثل حضارة رائدة”. ويقود باحثو المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، من جهة رابعة، حربا أخرى تقوم على تطهير كل المعاجم من الكلمات العربية والإبقاء على الكلمات الفرنسية والاسبانية، أدى إلى استناد المعاجم الأمازيغية في كثير من الأحيان على قاموس ”تاجرومت نتمازيغت” للجزائري مولود معمري وقواميس أخرى، بالإضافة إلى مجموعة من الاجتهادات الفردية، تتعامل مع الألفاظ ”الدخيلة” بازدواجية، بمحاولتها إنهاء وجود العربية، وإبقائها على الألفاظ الفرنسية والإسبانية والألفاظ الدخيلة التي لا يوجد لها مثيل في الأمازيغية، باعتبارها نتاج التفاعل اللغوي. ومن الخلاصات التي يخرج بها متتبع التحولات في الخطابات الأمازيغية، اقتناعها بكون المغرب ظل يعاني من ”إيديولوجيا التعريب المطلق”، وهو ما جعلها تستغل الآليات الجديدة التي اكتسبتها لتقود ”إديولوجيا التمزيغ المطلق”، وفي مشهد أقرب إلى انتقامات ”الصعيد”، حولت الحركة الأمازيغية، في خطابها، الأمازيغية إلى لغة وطنية فصحى يجب أن يتعامل بها الكل، مع أنها محصورة في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وتعد معاداتها معادة ”للسامية” (والمقصود هنا الأمازيغية الممعيرة)، وحولت اللغة العربية إلى أحد الطابوهات التي تهاجمها كلما علا صوت يناصرها، ليثبت الباحث الأمازيغي أحد أوجه التناقض في اعتبار الأمازيغية لغة تنتمي إلى دائرة اللغات السامية – الحامية من جهة، والبحث عن القواسم المشتركة بينها وبين لغات تعد خارج دائرة عائلتها اللغوية.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    لمعالجة آثار عصر الزيتون.. إنشاء أحواض ضخمة للحد من التلوث بإقليم صفرو

    5 أكتوبر، 2026

    إسبانيا: سانيشز يعلن حل البرلمان ويدعو الانتخابات المبكرة في خطوة جريئة

    5 أكتوبر، 2026

    مريم التوزاني تحقق جائزة لجنة التحكيم في مهرجان المرأة بسلا!

    5 أكتوبر، 2026

    مريم التوزاني تتوج بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان المرأة بسلا

    5 أكتوبر، 2026

    القرب الترابي وآفاق التنمية: اكتشافات جديدة في كتاب علمي حديث

    5 أكتوبر، 2026

    أول عطلة مدرسية في الخريف.. أين يفضل التلاميذ قضاء عطلتهم البينية الأولى بالمغرب؟

    5 أكتوبر، 2026

    طقس الاثنين: توقعات بهطول أمطار في مناطق متعددة بالمغرب

    5 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص في الجديدة متلبسًا بحيازة كمية من المخدرات

    5 أكتوبر، 2026

    نجاح ساحق للسينما المغربية في الدورة 2026 للملتقى السينمائي والرقمي ببنين

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يلقي القبض على ثلاثة أشخاص بسبب قيادتهم الخطيرة على الطرقات

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يحبط محاولتين لابتزاز سائحين أجنبيين ويقصر جناة في القبض

    4 أكتوبر، 2026

    أخصائي أطفال مغربي يشدد على ضرورة التحصين ضد الدفتيريا لحماية صغارنا

    4 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 227: عندما تتجاوز أسعار البطاطا أسواق الذهب والنظام يحلم بالجنة

    4 أكتوبر، 2026

    تبون يستعد لإغلاق ملف الصحراء المغربية مع الجزائريين

    4 أكتوبر، 2026

    الصحراء: غوتيريش يعزز مبادرة الحكم الذاتي ويشدد على ضرورة جولة مفاوضات فعلية بين الأطراف

    4 أكتوبر، 2026

    تواصل أشغال بناء أطول جسر في المغرب على مدار الساعة، والإنجازات تتسارع!

    4 أكتوبر، 2026

    طنجة: توقيف فرنسي من أصول جزائرية مبحوث عنه دولياً في قضية قتل مثيرة بفرنسا

    4 أكتوبر، 2026

    أكتوبر الوردي.. مركز الأونكولوجيا بوجدة يناقش الريادة في مواجهة السرطان في جهة الشرق

    4 أكتوبر، 2026

    بعد آخر سهرة له بمهرجان موازين.. فضل شاكر يحيي أول حفلة له من العاصمة السعودية الرياض

    4 أكتوبر، 2026

    حوار خاص مع ياسين: الفنان يكشف كواليس تصوير “باك ليبر” ويرد على تشابه فيلمه مع العمل المصري “برشامة”

    4 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter