تعتبر جماعة بني أحمد امكزن من أتعس الجماعات بالإقليم، لعدة اعتبارات لا داعي لتفصيلها، حيث ابتليت برئيس تجاوزه الزمن، بحكم بلادته في تدبير الشأن المحلي بهذه الجماعة وتغريده خارج السرب، كونه لا يتوفر على أي مستوى دراسي يؤهله لتسيير الجماعة حسب القوانين الجاري بها العمل المتضمنة بالميثاق الجماعي، وهي القضية التي لم تبرح مكانها في رفوف المحاكم حيث انتهت مرحلتين من التقاضي في هذا الشأن ابتدائيا واستئنافيا – لكن سيادة الرئيس لا زال يصر على التربع على كرسي الرئاسة، نتمنى صادقين بغيرتنا على هدر المال العام أن ينزاح عن رئاسة الجماعة لتوضع في أيدي أمينة وطاقات مؤهلة لتدبير هذا المرفق الحيوي المرتبط بمصالح البلاد والعباد.
وأكبر مصيبة سجلت عليه مؤخرا – وكان بطلها – إقدامه على الخرق الصارخ في وجه التنمية البشرية والمتعلق أساسا بقطع التيار الكهربائي على نساء دوار بني أحمد إمكزن المستفيدات من برنامج محاربة الأمية الذي ترصد له الدولة غلافا ماليا مهما وتقوم بتشجيعه، وكانت نتيجة هذا التصرف الأهوج خروج النساء للقيام بمظاهرة أمام مقر الجماعة تنديدا بهذه الخروقات. وقد سبق أن أشرنا في مراسلات سابقة لخروقاته وتجاوزاته منها سيارة الإسعاف التي لا تحمل من مهمتها الا الإسم والتي يستغلها لقضاء مآربه ومصالح حوارييه إضافة الى سيارة الجماعة التي يقل بها أسرته ومواليه في أغراض بعيدة كل البعد عن مصلحة السكان. وجدير بالذكر أن ابنته التي تعمل كممرضة بمستوصف الجماعة دائمة التغيب والتخلي عن المهام الإستشفائية الموكولة اليها في إطار تقريب المرفق من المواطنين وتيسيير الولوج للعلاجات بالنسبة للشرائح المعوزة والفئات الإجتماعية الأكثرهشاشة بغية استرجاع ثقة المواطنين في المنظومة الصحية . فأين نحن من هذا ؟ وأمام هذا الوضع الشاذ في القطاع الصحي يضطر السكان للتنقل الى تارجيست أو الى العيادات الخاصة. يحدث هذا في زمن التحولات الإيجابية التي يعرفها المغرب ويتم ترسيخها مع العهد الجديد، حيث قطعت البلاد أشواطا في مجال الحكامة الجيدة بفضل الإرادة الملكية، الى دائرة الإنحرافات – بطلها الرئيس – على مستوى الجماعة لازالت تتسع، والمسؤولون بالقطاع الوصي مطالبون برد الإعتبار لثقافة التدبير والتسيير العقلاني والنزيه، والتي تراجعت على حساب الإنتهازية واستغلالد النفوذ والنهب. وأمام هذا الوضع الكارثي بالجماعة يتساءل الرأي العام المحلي عن المستوى الذي وصل اليه بعض ممثلي السكان من الدناءة والخسة وسوء التدبير والتقدير، فمتى نرقى بعملنا الجماعي بعيدا عن المصالح الشخصية والإنتهازية ؟ وهل بهذا المستوى من المنتخبين نستطيع أن ننخرط في الأوراش الكبرى المفتوحة في بلادنا لتفعيل الديموقراطية المحلية والجهوية الموسعة التي أعطى إشارة وضع دعائمها صاحب الجلالة؟
المصدر: أسيف نشر في أسيف

