Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » «عيادات طبية» متنقلة ومشعوذون ودجالون في صفة عشابة!

    «عيادات طبية» متنقلة ومشعوذون ودجالون في صفة عشابة!

    بواسطة دابا ماروك19 ديسمبر، 20106 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    التداوي بالأعشاب في المغرب عالم غريب ذاك الذي حاولنا اختراقه بطرحنا لملف العشابة والتداوي بالأعشاب بالمغرب؛ عالم له رواده، تشكل فيه النية العنصر الأساس ونقطة الانطلاقة الأولى للوصول إلى المبتغى، ألا وهو الشفاء من أمراض يظن البعض أن الطب الحديث يقف عاجزا عن علاجها ، أو أن تكاليف العلاج العصري تفوق قدرة ذوي الدخل المحدود على ولوج الخدمات الطبية. تعددت الطرق والوسائل والهدف واحد، الشفاء، فمن عشاب له من الأعشاب ما يشفي من جل الأمراض، إلى دجال يرى بأن الأرواح الشريرة هي سبب الأمراض المزمنة وأن المرض بفعل فاعل يتوجب محاربته بالبخور والتعويذات، ومن محتال يعرض الناس للسعات النحل ويدعي أن ذلك دواء ليس كمثله دواء، إلى متدثر بثياب التقوى يعتبر أن الحبة السوداء ومزيجا من العسل شفاء لكل داء. إنها تجارة لن تبور، فالطلب يتزايد يوما عن آخر، والترويج لها يتم بشكل كبير، بل في أحيان عدة تعتبر حديث المجالس ، خاصة بين النساء. عندما قررنا البحث في هذا الموضوع ، لم نجد صعوبة في الحصول على عناوين العشابة، سواء بمدينة الدار البيضاء أو خارجها، فما أن تفصح عن نيتك في زيارة أحد باعة الأعشاب الطبية حتى تتقاطر عليك العناوين من حيث لا تدري، ولا يقتصر الأمر فقط على تسليمك العنوان، بل يتم عرض مزايا ونماذج من تجارب ناجحة لأناس سبق أن زاروا العشاب وتم شفاؤهم! لا يقتصر عمل العشابة هنا على بيع الأعشاب الطبية التقليدية، وإنما ينصبون أنفسهم أطباء لهم من التجربة ما يسمح لهم بممارسة مهنتهم بشكل قانوني ، بل منهم من حصل بالفعل على شهادة لممارسة الحرفة! يؤمنون بمقولة لكل داء دواء، من المستحيل أن تخرج من زيارة أحدهم من دون أن تكون محملا بكميات من مساحيق الأعشاب التي «تشفي» من الأمراض التي تعاني منها، منهم، وللمزيد من إضفاء المصداقية على مهنته، من يطالبك بإجراء التحاليل اللازمة قبل أن يصف لك وصفة عشبية سحرية. بالإضافة إلى العشابة الذين يتوفرون على عناوين قارة و زبناء معروفين، نجد مجموعة أخرى من العشابة الذين يرابضون بعياداتهم المتنقلة أمام المساجد، كل أنواع الأدوية متوفرة عندهم والأسعار ما بين 10 دراهم و50 درهما، قد تقل أو تزيد عن ذلك بقليل! المثير للانتباه بالنسبة لمجموعة من هؤلاء المحسوبين على العشابة، أن لا علم لهم بالحرفة وليست لهم دراية بهذا النوع من العمل، بل تعتبر من بين الحرف التي يمكن مزاولتها لكسب قوتهم اليومي، كما هو الأمر بالنسبة لباعة الخضر والفواكه والكاسيت والكتب الوهابية أمام المساجد، و غالبا ما يقف من وراء هذه الأنشطة أناس يمولونهم للقيام بها ولا تهم النتائج والمضاعفات التي يمكن أن تصيب الزبون بعد تناوله تلك الوصفة العجيبة التي تصلح لكل شيء و للا شيء! عند البيع، يضطلع العشاب بتزويد الزبناء بمعلومات عن الأمراض وأسبابها وكيفية الوقاية والعلاج منها والدعاية للأعشاب المعروضة أمامه. فهم يسعون، بمختلف الطرق، إلى الترويج لبضاعتهم، فمنهم من اتخذ من أبواب المساجد «عيادات» متنقلة تؤدي وظائف تساهم في إنعاش التطبيب الشعبي والسحر؛ ومنهم من تخصص في العلاج بمقر إقامته بعد أن قضى وقتا من الزمن في عرض خدماته في الهواء الطلق. بدأت جولتنا في عالم العشابة من أمام مساجد مدينة سلا والمنتشرة في الأحياء الشعبية، نفس طريقة عرض الأعشاب الطبية ونفس اللغة في الترويج وكأن الجميع قد تخرج من نفس «الجامعة» ويتزود من نفس « الصيدلية المركزية !» كل الأمراض تجد لها دواء هنا، فمن أمراض المفاصل إلى الحساسية والضيقة فالالتهاب الكبدي، بوصفير، والذي ينقسم إلى بوصفير العادي والكحل!! الأرق، والأدوية الأكثر انتشارا هي تلك الخاصة بالبرودة والضعف الجنسي والبرود الجنسي!! إنهم محتالون ودخلاء على الحرفة، بل إنهم مجرمون، يقول الحاج أوطاطة من مدينة مراكش في تصريح له للجريدة، أحد المتعاطين لهذا النشاط، هؤلاء الذين ينتشرون أمام المساجد وفي بعض الأسواق يقدمون هذه الأعشاب بشكل ارتجالي من دون احترام المقادير الخاصة والتي تتسبب في مضاعفات جانبية بالنسبة لمتناولها. يضيف الحاج أوطاطة لجريدة الاتحاد الاشتراكي «… هؤلاء المتطفلون على الميدان ليست لدى أغلبهم أية دراية بعلم النبات أو بالطب النباتي، فقط اطلعوا على مجموعة من الكتب التي تتناول هذه المواضيع وشرعوا في تطبيق المقولة الشهيرة في هذا الميدان – وعالج كل علة بضدها – هم لايعرفون طبيعة الأعشاب والتداعيات الخطيرة التي قد تنتج عن تناولها بمقادير غير مضبوطة على المدى الطويل، فالأعشاب منها الحامض والحلو، المر والمالح والسام، ومنها أيضا الرطب والبارد، اليابس والحار. إنهم مشعوذون ودجالة في صفة عشابة، مندسون في مهنة لايعرفون أصولها ، يتاجرون في الوهم ويستغلون جهل الناس..». المثير للانتباه أن الإقبال على هؤلاء «العشابة» يتزايد يوما عن يوم والسبب يقول أحدهم «نجاعة التداوي بالأعشاب وفعالية الطب التقليدي »! حاولنا معرفة مكونات الأدوية المعروضة أمامه فكان الرفض والتجاهل، فنحن، على حد تعبيره، لا نجر من ورائنا إلا المشاكل وصداع الرأس! لكن في غالب الأحيان، وحسب بعض العشابة المرخصين، فإن المواد المعروضة عند هؤلاء تتكون من راس الحانوت، المروزية ، قعقلا، البسبيبسة ، فول كناوة، الحرمل، آزير، خودنجال (والذي انتشر شرابه بكثرة أمام المساجد) ، القرفة، الزعتر، فليو، حبة حلاوة، واللائحة طويلة لن تحد، منها ماهو إنتاج محلي ومنها مايتم استيراده من الخارج ، كما هو الشأن بالنسبة للحبة السوداء والتي يعتبرها هؤلاء «العشابة» عميدة الأدوية، فهي بالنسبة لهم الحبة المباركة ودواء كل داء ، من الزكام إلى الضعف الجنسي !! فهي بركة وشفاء، إذ غالبا ماتجدها عند العشابة وتجد الزيوت المستخرجة منها بألوانها المختلفة وقد عرضت للبيع، وهي 20 صنفاً، ولكن أشهرها الحبة السوداء المزروعة وتدعى الهندية أو الكمون الأسود والكمون الهندي ، الحبة السوداء الحقلية ، الحبة السوداء الشامية وتدعى التركية . أحدهم أسر لنا بأن من بين هؤلاء المتعاطين لهذه الحرفة، وتفاديا للوقوع في المشاكل نتيجة المضاعفات الجانبية لتناول الزبائن لأعشاب لا يعرف هو نفسه مكوناتها ، يقوم باستعمال الأعشاب المألوفة لدى المواطنين والتي لاتشكل خطرا على صحتهم (الفليو، الزعتر، اللويزة وعرق سوس) ويحضرون «تخليطة»، تصلح لكل شيء بحسب زعمهم! استفسرنا أحد أعضاء الهيأة الوطنية للعشابين بالمغرب، وهو صاحب أكبر مزرعة لزراعة الأعشاب الطبية بالمغرب ويتوفر على دبلومات في هذا المجال، عن ظاهرة انتشار هؤلاء الدجالين أمام المساجد وفي الأسواق الشعبية، فاعتبرهم متطفلين، بل قال عنهم «.. إنهم مجرمون ليس لهم تكوين في مجال التداوي بالأعشاب، فهم يزاولون نشاطاتهم من دون ضمانات، وهم يقومون بخلط مجموعة من الأعشاب بعضها مع بعض ويقدمونها على أنها خلطة طبية تشفي مجموعة من الأمراض، نحن نوفر الأعشاب الطبية وظهور هؤلاء المتطفلين يعود إلى الفوضى التي يعرفها هذا القطاع وإلى عدم مراقبة أنشطتهم، الأمر الذي يشكل خطرا على صحة المواطنين، هناك 20 ألف عشاب مسجل بالمغرب، فقط ثمانية آلاف منهم يزاولون أنشطتهم وهناك ثلاثة عشابة كبار يتوفرون على ضيعات متخصصة في الأعشاب الطبية في المغرب، بكل من أكادير ، وجدة وطنجة» .

    المصدر: محمد رامي نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter