توّج اللقاء بين الاتحاد الأوربي والمغرب، يوم الإثنين 13 دجنبر 2010، بمزيد من تعزيز العلاقة بين الجانبين، أبانت عن تجاوز من لدن الطرفين للأحداث التي وقعت بمدينة العيون يوم 8 نونبر وبمخيم كديم إزيك، وتوجت بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات تعزز من وتيرة تحرير المبادلات الزراعية والصيد البحري.
وفاجأت وزيرة الخارجية الإسبانية ”ترينيداد خمينيس” الرأي العام الأوربي حين أكدت في تصريح صحافي لها أمس أن موضوع مخيم العيون قد تم إغلاقه على المستوى الأوروبي، ولن يؤثر على العلاقات بين الاتحاد والمغرب، مشددة على الطابع الاستراتيجي لهذه العلاقات. وكان الطيب الفاسي الفهري وزير الخارجية، قد دعا، في ندوة صحافية عقدها مع نظيره البلجيكي، الاتحاد الأوربي إلى لعب دور أكثر نشاطا في المساعدة على حلّ النزاعات والخلافات في المغرب العربي، وفي مقدمتها النزاع حول الصحراء وتطبيع العلاقات بين المغرب والجزائر. وقال الفاسي إن الوفد المغرب استطاع أن يصحح الصورة السائدة لدى الأوربيين حول الأحداث التي شهدتها الصحراء المغربية في الشهر الماضي، وشدد على ضرورة مرافقة الاتحاد الأوربي لجهود الأمم المتحدة في وساطتها بين المغرب والبوليساريو، مشيرا إلى أن المغرب شكل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق، كما سمح بلجنة حقوقية تضم منظمات دولية لتقصي الحقائق فيما جرى. أما نظيره الأوربي ”ستيفين فانكير” وزير الخارجية البلجيكي الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي اكتفى بالدعوة إلى التعامل بكل شفافية مع أحداث العيون لأن ذلك سيسهل من حل نزاع الصحراء. داعيا إلى تعميق المفاوضات التي تجري بين المغرب والبوليزاريو والهادفة للبحث عن حل للنزاع. وخلال الاجتماع الذي يعد التاسع من نوعه لمجلس الشراكة الأوربي المغربي، تم تجديد اتفاقية اقتصادية يتم بموجبها تحرير المبادلات الزراعية والصيد البحري وستدخل حيز التنفيذ ابتداء من منتصف سنة 2011 حيث تحتاج لمصادقة البرلمان الأوروبي عليها. ستمنح المغرب الحق في الرفع من صادراته من الخضر وخاصة الطماطم والحوامض مقابل السماح بالرفع من وارداته من مشتقات الألبان واللحوم ثم الحبوب. وكان الإسبان من أبرز المعارضين للاتفاقيات الزراعية الأوروبية مع المغرب لكونه ينافس منتوجاتها، وعمد هؤلاء إلى محاولة تجميد الاتفاقيات مع المغرب، أو محاولة ربطها باستفتاء تقرير المصير حول الصحراء. لكن يبدو أن حصول المغرب على ”موقع متقدم” مع الاتحاد الأوربي سنة 2008 يفرغ كل تلك المناورات من محتواها.
المصدر: إسماعيل حمودي نشر في التجديد

