طالبت لجنة “كل الحقيقة حول مصير عبد اللطيف زروال”، بالكشف عن ملابسات و ظروف اختطاف وتعذيب وقتل عبد اللطيف زورال، كما شددت اللجنة على الكشف عن قبر المختطف اليساري مطالبة بتسليم رفاته إلى عائلته. وكشف عبد الرحمن بنعمرو، عضو اللجنة وعضو هيئة الدفاع التي تم تشكيلها لهذا الغرض، إن اللجنة تقدمت بشكاية رسمية إلى قاضي التحقيق في محكمة سلا لفتح تحقيق في الموضع. وقال بنعمرو الذي كان يتحدث في ندوة صحافية، عقدتها اللجنة يوم الثلاثاء إنه في حالة رفض الشكاية أو حفظها فإن اللجنة ستباشر اتصالاتها لطرح القضية على مستوى دولي.

وفي كلمة مؤثرة لعبد القادر زروال، والد عبد اللطيف زروال، قال إن اختفاء إبنه في ظروف غامضة خلف لديه حرقة ومأساة كبيرة، معتبرا أن من شأن الكشف عن الحقيقة أن “يطفئ الجمرة التي ظلت تحرق أفئدتنا منذ أكثر من 36 سنة”. واستشهد زروال الأب بمقولة للشاعر جبران خليل جبران، بأن “العدل في الأرض يبكي الجن لو سمعوه، ويضحك الأموات لو نظروا…”. و جاء في البيان الصحفي للجنة، والذي تلاه عبد الإله بنعبد السلام ، نائب رئيسة “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”، أن هيئة الإنصاف والمصالحة، خلافا لأساس وجودها لم تعط لهذه القضية الاهتمام الواجب، أثناء دراستها لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان للفترة الممتدة بين 1956 إلى 1999، للكشف عن الحقيقة في الملف وتحديد المسؤوليات، حسب نفس البيان. وحملت اللجنة المسؤولية للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، لعدم كشفه عن النتائج النهائية للتحريات التي قام بها المجلس، بخصوص متابعة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في الجزء المتعلق بالحقيقة في الحالات العالقة، كحالة عبد اللطيف زروال. و اتهمت اللجنة المجلس بطمس الحقيقة وتكريس الإفلات من العقاب، في الجرائم السياسية وتبييضه للأجهزة المسؤولة، مشككة في مصداقية نتائج عمله. للإشارة فعبد اللطيف زروال، كان عضوا قياديا مؤسسا لمنظمة إلى الأمام “الماركسية”، وقد اعتقل يوم 5 نونبر 1974 بالدار البيضاء ، في إطار حملات الاعتقالات التي استهدفت التنظيمات اليسارية “الماركسية اللينينية”، في فترة سنوات الرصاص السبعينية من القرن الماضي، وتقول اللجنة بتعرض عبد اللطيف زروال للتعذيب، على يد الكوميسير السابق قدور اليوسفي، بالمعتقل السري درب مولاي الشريف، مما أدى إلى وفاته يوم 14 نونبر 1974.

المصدر: لكم نشر في لكم

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version