في جديد ويكيليكس، كشفت برقية مصنّفة “سرية” أنّ السعودية اقترحت قبل عامين تأليف قوة عربية تدعمها الولايات المتحدة وحلف شمالي الأطلسي للتدخل في لبنان والقضاء على حزب الله.
وبحسب صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، فإن الاقتراح جاء من وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خلال لقاء جمعه بالسفير الأميركي في العراق، ديفيد ساترفيلد، بعد أيام فقط من أحداث 7 أيار 2008. وشدد الفيصل على الحاجة إلى ما قال إنه “ردّ أمني” على “التحدي العسكري” الذي تواجهه حكومة لبنان من حزب الله. وتقول البرقية “حاجج سعود (الفيصل) على وجه التحديد، لتأليف القوة العربية من أجل إرساء النظام في بيروت وحولها”. وتابعت أن الوزير السعودي قال إن “على الولايات المتحدة وحلف الأطلسي توفير وسائل النقل والدعم اللوجستي فضلاً عن الغطاء البحري والجوي. وإن انتصار حزب الله في بيروت سيعني نهاية حكومة السنيورة واستيلاء الإيرانيين على لبنان”. وجاء في البرقية أن الفيصل جادل بأن انتصار حزب الله على حكومة السنيورة “إلى جانب الأعمال الإيرانية في العراق، وعلى الجبهة الفلسطينية سيكون كارثة بالنسبة إلى الولايات المتحدة والمنطقة بأسرها”. وقال إن الوضع الحالي في بيروت “عسكري تماماً”، وإنّ الحل يجب أن يكون عسكرياً أيضاً، وإنّ الوضع يستدعي “قوة عربية من الدول العربية المحيطة للانتشار في بيروت تحت غطاء الأمم المتحدة “. وأكد الفيصل أن السنيورة دعم الفكرة بقوة، وأن البلدان العربية الوحيدة التي علمت بها كانت مصر والأردن، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وقال إن أية اتصالات لم تجر مع سوريا بشأن أيّ من التطورات في بيروت ، مضيفاً “ما الحاجة إلى ذلك؟”. وأشار إلى أن من بين كل الجبهات الإقليمية التي كانت إيران تتقدم عليها، سيكون لبنان “معركة سهلة لانتصار” الحلفاء المعادين لإيران . وخلص الأمير السعودي إلى التشديد على أن قوة لحفظ السلام من الأمم المتحدة والدول العربية، إضافةً إلى دعم جوي وبحري من الولايات المتحدة من شأنها “تحييد حزب الله إلى الأبد” في لبنان. لكنّ ساترفيلد شكّك في الجدوى العسكرية والسياسية للخطة. رغم تأكيده أن الولايات المتحدة ستدرس أيّ قرار عربي. (يو بي آي) وجريدة “الأخبار” اللبنانية
المصدر: لكم نشر في لكم

