Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » صراع السينما الفلسطيني- الإسرائيلي، كيف يمكن أن ننتصر ؟؟

    صراع السينما الفلسطيني- الإسرائيلي، كيف يمكن أن ننتصر ؟؟

    بواسطة دابا ماروك4 ديسمبر، 20106 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تقترن كل الأعمال الفنية والثقافية في المشهد الفلسطيني بمقاومة الاحتلال، فكل إنتاجنا وأعمالنا المسموعة والمرئية والمكتوبة ما هي إلا أداة من أدوات مقاومة المحتل الإسرائيلي، وتأكيد على بقاءنا وصمودنا وإعلان بالمانشيت العريض، أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة.

    إن ثقافة الصورة ولغتها المرئية والتي اجتاحت العالم واحتلت مكان الصدارة في اللغات الأكثر تأثيرا على الشعوب هي اللعبة المفضلة في يد أصحاب القرار السياسي الإسرائيلي منذ القدم، فقد لعبة الصورة المرئية والسينما الإسرائيلية دورا كبيرا في الترويج والدعاية لدولة إسرائيل وحقهم المزعوم في أرض فلسطين ، وكان قادة الفكر الصهيوني دوما على استعداد لإنفاق ملايين الدولارات على الإنتاج السينمائي من أجل تعزيز صورة إسرائيل لدى العالم وخصوصا أوروبا وأمريكا، للفوز بمكاسب سياسية وتعزيزا لمواقفهم وأيديولوجيتهم التي يتغنون بها. إن الفهم الحقيقي للدور التأثيري الكبير الذي تلعبه الصورة في كسب الرأي العام تجاه قضية من القضايا، جعل قادة إسرائيل يجندون كل الإمكانيات البشرية والمادية لإنتاج سينما وأفلام إسرائيلية تعكس الصورة والمعتقدات الإسرائيلية تجاه الصراع العربي الإسرائيلي، صوروا من خلالها مدى الأهمية الكبرى من وجود دولة إسرائيل في قلب الشرق الأوسط وحجم المنفعة الكبيرة التي ستعود على دول المنطقة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وفكريا، كذلك استخدمت السينما الإسرائيلية كبرى مدارس الألاعيب والكذب المنمق والمحترف، لتشويه صورة الإنسان العربي والفلسطيني في أفلامهم، من خلال تصويره بذاك الشخص الملتحي حامل البندقية كبير الكرش، شخصية انهزامية متخلفة، حتى امتلأت نشرات أخبارهم بوصف شهير للفدائي الفلسطيني بأنه شخص مخرب، في حين صوروا ذاك الإسرائيلي بالبطل المنتظر الذي جاء “لأرض الميعاد” ليخلص البشرية من رذائلها وفواحشها، أيضا كانت هناك ظاهرة واضحة في الإنتاج السينمائي الإسرائيلي من خلال التركيز على تصوير الجيش الإسرائيلي ذاك الجيش الذي لا يقهر، وهذا يؤكد أنهم شعب عسكري أيديولوجي، ولعل أبرز الدراسات التي قدمت تشخيصا مبدئيا للسينما الإسرائيلية أجمعت على أن حدة التوجهات الصهيونية في السينما الإسرائيلية كانت تختلف من مرحلة لأخرى حسب تطور الأحداث السياسية من حروب واتفاقيات سلام، لدرجة أن بعض المراحل شهدت إنتاجاً مشتركاً يهودياً عربياً ( أي الفلسطينيين داخل الخط الأخضر 1948). إن هذه الصورة التي أتقن المخرج الإسرائيلي في رسم تفاصيلها بكل حرفية نظرا لتوفر كل الإمكانيات بين يديه، جعلت السينما الإسرائيلية في المقدمة، فهي حاضرة بكثافة في كبرى المهرجانات الدولية الأمر الذي حصدت من خلالها جوائز عديدة في كافة مجالات الإنتاج المختلفة . وليست السينما الإسرائيلية فقط هي من شوهت صورة الإنسان العربي، بل أيضا رأينا هذه الصورة في أفلام أجنبية كثيرة ومن مختلف دول العالم، وهذا يؤكد ويدلل على حجم القوة التأثيرية التي استطاعت إسرائيل المحتلة لفلسطين أن تحدثها على نطاق دولي كبير، وهو دليل ضعفنا وعدم قدرتنا على دحض ادعاءات هذه الصورة الغير حقيقية مطلقا. إذا يمكن القول أن السينما هي أداة حرب في يد الإسرائيليين استخدموها بحرفية كبيرة، وهذا يوجب علينا نحن كفلسطينيين أن نخوض معهم حربا سينمائية، كما نفعل دوما في حربنا معهم منذ أكثر من ستين عاما على كافة الأصعدة الحياتية، سياسيا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا، وهذا لا يعفي العروبة كلها من مسئوليتها في مد يد العون للفلسطينيين في حربهم هذه، إلا ان الصدارة والمقدمة هي لنا نحن الفلسطينيون . لا يختلف اثنان على أن السينما الفلسطينية تعاني الأمرين منذ القدم نظرا لعوامل موضوعية كثيرة كانت سببا في ضعف الإنتاج الفلسطيني الفيلمي، وهذا ما جعل تأثيرنا على الرأي العام ضعيفا وغير مجدي، رغم وجود محاولات جادة من قبل مخرجين فلسطينيين للارتقاء بالإنتاج السينمائي الفلسطيني ، هذه المحاولات أيضا لم ترتقي لدرجة التأثير المطلوبة حتى على الصعيد المحلي!! أكثر الأسباب التي أجهضت كل محاولات ولادة سينما فلسطينية مؤثرة وفاعلة هو غياب الهوية الواضحة للسينما الفلسطينية ، من خلال غياب مفاهيم واضحة المعالم عن طبيعة هذا الفن، بعكس السينما الإسرائيلية المدعومة والمخططة والمنظمة بشكل كبير جدا، كما أن الأزمات السياسية المتتابعة التي حلت على فلسطين جعلت كل القادة الفلسطينيين بالسلطة والأحزاب والحكومات المختلفة، يصبون جل اهتمامهم وجهدهم على مقاومة الاحتلال سياسيا، ونسوا أهمية مقاومته ثقافيا وفنيا. من المهم لنا كمختصين في الشأن السينمائي أن ندرك حجم التأثير الكبير الذي من الواجب أن تلعبه السينما في حشد الرأي العام تجاه حقنا المشروع في مقاومة الاحتلال واستعادة أرضنا، والأهم من ذلك أن نفهم سينما المحتل بفكرها ومفاهيمها ورسائلها التي اجتاحت العالم، والآلية الحقيقة التي استطاعت إسرائيل أن تتفوق فيها علينا وحظيت بمكانة الضحية وحازت عطف العالم وتأييده لحقها المزعوم في أرض فلسطين ، وعلينا أيضا أن نعكس إدراكنا هذا على القادة السياسيين ليدعموا توجهاتنا الإنتاجية بكل الإمكانيات المتوفرة، أصبح لزاما عليهم أن يدركوا ان صراعنا مع المحتل الإسرائيلي ليس فقط في الكلام والشعارات الرنانة، وليس فقط برصاصات وصورايخ المقاومة، فالأهم من كل ذلك، حرب الصورة المرئية التي هي أشد فتكا وقوة من كل الأدوات الأخرى. أبرز الأشكال الفنية التي باستطاعتنا كسينمائيين فلسطينيين أن نستغلها في حربنا ضد الاحتلال نظرا لقلة الإمكانيات المادية والإنتاجية، هي ثقافة الفيلم الوثائقي، هذا النوع من الأفلام الذي يصور ويشرح ويفسر الواقع الحالي بكل متناقضاته وظروفه، ونحن في قطاع غزة نمتلك أرضية خصبة مليئة بالأحداث والقصص الإنسانية لتوثيقها وتصويرها، هذه الصورة هي الأكثر مصداقية مما يقدم في نشرات الأخبار التي شوهت بشكل متعمد صورة المواطن الفلسطيني الغزي. لقد استعاد الفيلم الوثائقي مكانته المتميزة في العالم أجمع، فهناك ثورة في الإنتاج الوثائقي وثورة في المهرجانات المختلفة المهتمة بهذه الثقافة، ومن خلال التجربة والاحتكاك المباشر أدركنا أن الصورة التي رسمت للعربي قديما قد تغيرت، وأصبحت أكثر واقعية من قبل، ففي ظل العولمة والحداثة المستمرة التي أذابت الكل في ثناياها اختلفت الصور والمعتقدات القديمة للشخصية العربية وخصوصا الفلسطينية ، وأصبح مفهوم الإنسانية هو من يجمعنا. وهنا أؤكد ما قاله المخرج فايق جرادة: ” بأننا دائما لا نقاتل عدونا نفسه، نقاتل ونتحدث عما رسمناه نحن من صورة، أي بمعنى أننا نقاتل صورة صنعناها نحن ولم نستطع محاربة العدو في المجالات الأخرى في الإعلام والتربية والفنون الأخرى مثلا في كيفية صناعة سينما فلسطينية حقيقية تواجه السينما الإسرائيلية في الرأي العام، وبرغم ذلك فإننا جميعا نترقب انتصارنا عليه من خلال الصورة التي رسمناها نحن، إننا نحارب صورة ليست هي الصورة الحقيقية التي يجب محاربتها رغم إيماننا بحتمية التاريخ من أن النصر لا بد أن يأتي” . ولنتذكر معا ما قاله الراحل ادوارد سعيد “أن القضية الفلسطينية هي صراع بين ذاكرتين أو توليفتين تاريخيتين للذاكرة أو نوعين من المخيلة التاريخية …هم صنعوا شيء لهم وصنعوا لنا صورة نحاربهم فيها صورة هي بالتأكيد ليس بالحقيقة”. إننا بحاجة ماسة لننهض سويا وندعم الإنتاج الوثائقي بكافة الإمكانيات الممكنة، لنعيد تشكيل الهوية والصورة السينمائية للشخصية العربية وخصوصا الفلسطينية ، وعكس مدى التطور الحضاري والفكري الذي وصلنا إليه، لم يعد الإنسان العربي ذاك المتخلف الهمجي الذي صورته عدسات العدو الإسرائيلي، ولم تعد ثقافتنا مدعاة للسخرية والاستهزاء، ولكي نواجه تلك الصورة الإسرائيلية علينا أن نتعامل مع الآخر بمنطق الإنسانية التي يجمعنا، بعيدا عن الشعارات العدوانية المسيئة، علينا أن نؤكد للجميع أننا الأفضل والأكثر جدارة على صنع بريق خاص في أفلامنا تعكس حقيقتنا للعالم كله. وأكثر ما يمكن التأكيد عليه أن كل أحلامنا ترتكز على وجود العنصر الشاب في معادلة الصمود والبقاء، معادلة الإنتاج المستمر المليء بالإبداع والحيوية والعطاء، إن الثورة التي أبدع شباب غزة في خلقها سينمائيا تعطي بوادر أمل كبير في إنتاج أفلام ترتقي بطموحاتنا وآمالنا، وهذا يتطلب من كل المعنيين والمهتمين أن يبادروا لمد يد العون لدعم أفكار هؤلاء الشباب وإخراجها للنور، فحجم الإبداع الفكري الذي يحمله شباب فلسطين في قطاع غزة لو حول إلى صورة مرئية سينمائية سيسجل في رصيد الإنتاج السينمائي الفلسطيني بأحرف من ذهب، وسيكون علامة فارقة في تاريخ الإنتاج العربي والعالمي. رائد اشنيورة / المدير التنفيذي لملتقى “بال سينما” / غزة خاص بالفوانيس السينمائية

    المصدر: رائد اشنيورة نشر في الفوانيس السينمائية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026

    المخرجة إلهام العلمي تُكمل لمساتها النهائية على فيلم «لا غرينطا».. أول تجربة سينمائية طويلة لها

    3 أكتوبر، 2026

    عائدات السياحة تصل إلى 100 مليار درهم في 8 أشهر حسب مكتب الصرف: انتعاشة كبيرة للاقتصاد المغربي

    3 أكتوبر، 2026

    تحويل «جوطية» درب غلف إلى «مركز تجاري» عصري.. آخر الأخبار حول هذا المشروع المهم

    3 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة ليوم السبت في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة الداخلية تراقب النفقات الجماعية عن كثب.. السيارات والمحروقات والحفلات في ميزانية 2027 تحت المجهر

    3 أكتوبر، 2026

    البام يضع خطة للاستمرار في السيطرة على القطاعات الاستراتيجية بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة: تراجع الشكايات المرتبطة بالانتخابات بأكثر من 60% في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    قبل انطلاق الموسم الكروي.. كيف سيظهر نادي الرجاء الرياضي في الملعب؟

    3 أكتوبر، 2026

    خطّة وطنيّة لمواجهة الدفتيريا في المغرب: تفاصيل دليل وزارة الصحة لرصد واستجابة الوباء

    2 أكتوبر، 2026

    البام يعلق عضوية منير ليموري بسبب الأحداث الانتخابية في طنجة

    2 أكتوبر، 2026

    كيف فضحت «أمنستي» نفسها في تقريرها الأخير حول «بيغاسوس» ضد المغرب

    2 أكتوبر، 2026

    تحالفات غير معلنة: البام والأحرار في كواليس السياسة المغربية

    2 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء ينجح في تفكيك عصابة تستخدم سيارة مكتراة للسطو بالعنف

    2 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: النظام الجزائري يُلزِم بتوافق على حبل المشنقة

    2 أكتوبر، 2026

    تحويلات مغاربة المهجر تصل إلى 90 مليار درهم واستثمارات الأجانب تشهد زيادة بـ65%

    2 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter