Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المثقف و السلطة.. أية علاقة ؟

    المثقف و السلطة.. أية علاقة ؟

    بواسطة دابا ماروك2 ديسمبر، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    العلاقة بين المثقف و السلطة, علاقة متشنجة يشهد التاريخ على حيثياتها.. و ذالك من خلال النماذج التي أبت الإنخراط في دواليب السلطة, و بشتى أشكالها, و يمكننا أن نذكر في هذا المجال جملة من النماذج الخالدة و المتميزة بتمردها الثقافي, و بالخصوص نذكر ابن رشد, ابن حنبل..

    فرغم اختلاف التوجهات و الأفكار عند النموذجين المذكوريين, يبقى التمرد على السلطة, و الإنزواء نحو الثقافة على حساب السلطة والمصلحة الفردية, واحدة من الميزات المشتركة بينهما. و هنا مكمن الفرق بين المثقف و الإنسان العادي, فإن كان هذا الأخير هدفه الأسمى هو الأمن و الإستقرار الفردي, وتوفير ضروريات الحياة, و إن كان هذا على حساب الكثير من المفاهيم الأكثر أهمية ( الحرية, الديمقراطية..), و هذه من الأسباب التي لازالت تعرقل مسار الحرية و العدالة الإجتماعية في بلدنا. لكن يبقى المثقف في منأى عن هذا كله, فهدفه الأسمى و الأزلي هو الحرية ( فكرا و تعبيرا ) و تكريس ثقافة الوعي بين مختلف فئات المجتمع, و إن كلفه الأمر أن يضحي بأمنه و بالحظوة التي قد ينالها بجانب السلطة. لنعد و نتفحص جيدا النموذجيين الذيين أوردتهما آنفا, فالخلاصة التي يمكن اقتباسها من خلال معاينة تاريخ التمرد ( استعمل مصطلح التمرد, لأنه أكثر تعبيرا و شيوعا في المعجم السياسي الحالي, وأقصد به التمرد الثقافي) سواءا عند الفيلسوف و المثقف ابن رشد, أو عند عالم الدين و المثقف ابن حنبل.. اختلفت الأفكار و تعددت المتعدقات, و قد تختلف أحيانا حتى المسلمات الفكرية.. لكن تضل النكبة واحدة, وهي الإستبداد و طغيان السلطة السياسية التي تمتلك القوة و تمارس العنف بشتى أشكاله في سعي لإرغام المثقف على الإنزواء في كنفها, والتمتع بحظوتها, و نعيم السلطة و أمنها.. و المقابل طبعا أن يلعب المثقف دورا رياديا في تمرير الكثير من المغالطات لتبرير أفعال السلطة السياسية, سواءا من خلال كتاباته, و أحيانا من خلال صمته المطلق, ليفقد بذالك صبغته الثقافية, و مصداقيته لدى القارئ إذا فالمثقف هو المفكر, وطليعة المجتمع فكريا و اجتماعيا, والسؤال الذي يطرح نفسه هنا و بإلحاح, ما موقع المثقف من السلطة ؟ هل يكون انتهازيا ؟ هل يقف في صف السلطة يبرر تجاوزاتها, و المقابل مضمون ؟ أم أنه سيقف في صف الشعب, يدافع عنه في وجه السلطة, و المواجهة لا مفر منها أسئلة لا يمكن أن يجيبنا عنها إلا المثقف نفسه.. إلا أنه يمكننا أن نشرح الإختياريين من خلال موقف بعض المثقفيين المغاربة إذا كل هذه المغريات المذكورة تطل بقوة في وجه المثقف, وتضعه بين أمريين احلاهما مر, اما الإرتماء في حضن السلطة, و نيل رضاها مقابل الأمن و الحظوة, والشهرة المجانية.. ومن رواد هذا التيار نذكر علال الفاسي, محمد الأشعري و حسن أوريد, لقد نالوا من الشهرة و السلطة الشئ الكثير.. ولكن لم يسلموا من النقد اللاذع أحيانا, و التشكيك في مصداقية ما يكتبونه أحيانا أخرى, و حتى التضحية بالكثير من حظوتهم الثقافية, وإلا فإن التناقض سيكون حاضرا في كيان المثقف, و يمكن أن نلاحظ هذا الأمر مع محمد الأشعري الذي أمسى مؤخرا يعارض و ينتقد السلطة, و هو واحد منها, و بذلك قد وقع في المحظور أي بدأ في انتقاد نفسه, أمرا يمكن تعليله عند السياسي, لكنه محرم عند المثقف.. الإختيار الثاني الذي يجسده ثلة من المفكريين و المثقفين, أمثال المرحوم عابد الجابري, المهدي المنجرة و عبد الله العروي.. هذا الطريق يضمن للمثقف حفظ اسمه في التاريخ الثقافي للشعوب, و يمنحه مصداقية حقيقية عند القراء.. بمعنى أدق المثقف هو الذي يضحي بحفاوة الإستقطاب لدى السلطة السياسية, و ينعزل عنها ليترك الهامش الذي يمكنه من انتقاد الحكم, و تصحيح مساره, وخلق وعي ثقافي داخل فئات المجتمع.. ربما هذا الأمر قد يكلف كثيرا, لأن السلطة لا ترحم دائما من ينتقدها و يقوم اعوجاجها.. فالمواجهة حتمية, و النتائج قد تكون وخيمة. المواجهة بين السلطة و المثقف المتمرد, قد تأخذ أشكالا متنوعة, قد تصل حد العنف والسجن و النفي, وقد تؤول إلى عزلة ثقافية, وتهميش اعلامي, كما صنع إعلامنا المتجمد مع محمد عابد الجابري رحمه الله, كما قد تأخذ المواجهة أبعادا أكثر خطورة, كمنع المثقف من الحديث و التواصل مع قراءه, أو ما يسمى بسياسة تكميم الأفواه, كما تفعله السلطة مع المفكر المهدي المنجرة, حيث تم منع الكثير من محاضراته وإلى يومنا هذا. ربما على المثقف أن يكون هاويا, يحشر أنفه في كل شيء, كما يقول إدوارد سعيد, حتى يبعثر أوراق السلطة, فلا تجد له طريقا لإيقافه و احتوائه, لكن يمكن للمثقف الإنتهازي أن يستغل فكره في خدمة السلطة, و بذالك يكون قد اختار الطريق الأسهل, و في كل الأحوال تبقى السلطة التي تجعل من احتواء المثقف, و ازعاجه من أولوياتها, هي تلك التي تفتقد للشرعية, و الحرية و العدالة الإجتماعية.

    المصدر: بناجي هشام نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter