Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بؤس الشعوب… والشعب المغربي تحديدا

    بؤس الشعوب… والشعب المغربي تحديدا

    بواسطة دابا ماروك11 نوفمبر، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إن الأحداث التي تبصم محطات تطوره وخصوصا تلك التي تتموقع في قلب محركه الصراع الطبقي (ثورات، انتفاضات، اغتيالات، اعتقالات سياسية…) قد تنسى سريعا من ذاكرته (أو الجزء منها) لمدة قد تطول أو تقصر، وتتطلب عملية استحضارها إما وجود معبر سياسي حقيقي لمصالح وقضايا الشعب بكل فئاته (عمال، فلاحين صغار، التجار والموظفين، معطلين، طلبة، تلاميذ…) يواكب ويقود بشكل يومي، مستمر وآني نضالات الكادحين وتراكمها في اتجاه حسم الصراع لصالحها، وهو ما يغيب في حالة مجتمعنا المغربي. وإما تكرار أحداث من نفس الموقع الطبقي وبنفس الحدة أو أكثر. هذا السيناريو وإن كان أكثر ألما وحرقة من سابقه (الألم ليس فقط من جانب التضحيات، بل لغياب المراكمة السياسية لهذه التضحيات) هو المؤسف وحده المجدد والمتحكم-في بلادنا- لمستوى التعاطي مع الأحداث السابقة. نصوغ هذا التقديم لمحاولة فهم ما يقع في مدينة جرادة، ليس من جهة طبيعة الأحداث الدامية التي يعرفها الموقع. فهذه وإن كنا ملزمين بالتعريف بها وفضح الجهة أو الجهات المسؤولة عليها وتحديد الضحايا كلما سنحت الظروف لذلك. فلن نتجاوز فيها (عبر هذا المقال) حدود الإخبار والتبليغ، على اعتبار أن التحليل وتحديد الخلفيات سبق الحديث بشأنها (ونحيل القراء على مقالات سلسلة-دروس من النضال الجماهيري”جرادة المنجمية. بقايا الإقطاع ينهب، يشرد ويقتل”). والهدف من هذا المقال هو تناول الأحداث ومستجدات الصراع الطبقي بمدينة جرادة بربطها بآلام الأحداث الماضية، التي شاءت الصدف أن تتزامن مستجداتها مع الحدث الجديد. ففي الوقت الذي يقبع فيه خيرة أبناء المدينة من الشباب العامل في مناجم بقايا الفحم(الساندريات) بالسجن المحلي بوجدة على ذمة التحقيق في الأحداث التي عرفتها المدينة السنة الماضية عندما شنت آلة القمع الطبقية هجومها الدموي على مسيرة شعبية يقودها عمال الساندريات وحلفائهم من طلبة، تلاميذ، معطلين وعموم المهمشين احتجاجا على مخططات النهب والتجويع التي يفرضها الملاكون الكبار وبقايا الإقطاع بالمدينة ممن يمتلكون رخص استغلال بقايا الفحم ومن خلالها رخص استعباد واضطهاد الكادحين، وبالضبط في اليوم الذي أحيل فيه المعتقلون السياسيون السبعة على المداولة للحكم عليهم بمحكمة الاستئناف بوجدة. كانت الساكنة على موعد مع حادث جديد (أو قديم يتجدد) أعاد إلى الأذهان كل الأحداث الأليمة التي عرفتها المدينة فيما يرتبط بواقع العمل المنجمي بها. مرة أخرى تطبق آبار الفحم صخورها على أضلع الكادحين، مرة أخرى يختلط الدم بسواد الفحم لتكتب أسماء جديدة لشهداء على صفحات جبال المدينة وبين صخورها، مرة أخرى تسيل دموع حارقة على وجوه بريئة لتكتب أسماء جديدة في لوائح اليتامى والأرامل والثكلى. فقد انهار جبل داخل بئر للفحم على ثلاثة عمال. استشهد عاملان وأعيق الآخر. – احمد زوهتان استشهد على الفور تحت الأنقاض مخلفا أما و ابنا؛ -عمر تشلايت صمدت روحه إلى أن أخرجه رفاقه لكنه لفظها بعد ساعات، ليخلف خمس أفواه تنتظر لقمة العيش: أرملة وأربعة أيتام. أما الثالث وهو الناجي الوحيد من الموت وقد انقده رفاقه فلن يكون حظه أحسن حال، حكم عليه بإعاقة حركية دائمة وبالنتيجة استحالة مطلقة على الاستمرار في العمل وإعالة أسرته، ومصير مؤلم ومستقبل مظلم له ولعائلته، جوع وألم. وكرد فعل جماهيري طبيعي في مثل هده الأحداث خرج أبناء المدينة في مسيرة شعبية حاشدة، الأولى يوم الأربعاء 3 نونبر خلال دفن الشهداء، وقد حوصرت من طرف قوى القمع بمختلف تلاوينها والثانية يوم الخميس 4 نونبر 2010 وقد تعرضت لقمع همجي واعتقالات واسعة شملت أيضا تلاميذ الثاويات، ولازالت إفرازات الحدث متواصلة باحتجاج الكادحين على واقع التجويع والتنكيل المفروض عليهم. فبين اعتقالات الأمس واعتقالات اليوم مسلسل واضح، متواصل ومستمر لا انقطاع فيه يسمح بالنسيان ولا غوص فيه يبيح التردد واللامبالاة. إن ما يقع ارتباطا بمناجم بقايا الفحم هو احد حقول الصراع الطبقي الأكثر خصوبة، فيه تراكم الثروات والأموال في أيدي حفنة من بقايا الإقطاع. ويتراكم البؤس والشقاء واليتم لدى أغلبية الكادحين. ودور الدولة واضح وثابت. من قتل يدفن في القبر أو في منجمه لا يهم، من صرخ ضد القتل والجوع والقهر يعتقل ويحاكم ويسجن، هذا من جانب الكادحين، أما القتلة مصاصو دمائهم فهم في نظر الدولة وطنيون مخلصون. لكن بين نظرهم ونظرها ونظرنا، نظرة التاريخ الذي لا ينسى آلام الكادحين، فهي محركه وزاده في حركته نحو التحرر والانعتاق. فلتكثروا القبور ولتوسعوا السجون أيها القتلة واللصوص الجبناء، فنحن من سنودعكم بها غدا ونعدكم أننا لن ننسى أيها الشهداء والمعتقلين وسنتحلى بالقسوة وانعدام الشفقة حينما نجر مغتصبي شبابكم إلى مقصلة الشعب.

    المصدر: اشرف خلف نشر في مرايا برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شروط تأشيرة شنغن تُشعل احتجاجات جمعية حماية المستهلك بالمغرب

    1 أكتوبر، 2026

    قضية لورا بريول: لماذا قرر فريق دفاع سعد لمجرد استئناف الحكم أمام المحكمة العليا؟

    1 أكتوبر، 2026

    استنفار في سوس ماسة لمكافحة فيروس الدفتيريا والوقاية من انتشاره

    1 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يرأس الدورة السابعة للاجتماع السنوي لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية بجنوب إفريقيا

    1 أكتوبر، 2026

    نبيل بعبد الله يتحدث عن تشكيل الحكومة: حزب التقدم والاشتراكية «مازال ما حسمش» موقفه من المشاركة

    1 أكتوبر، 2026

    تجميد البويضات والحيوانات المنوية.. مغاربة يبحثون عن حماية خصوبتهم بين مصاريف العملية وتعليمات القانون

    1 أكتوبر، 2026

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات تتصاعد من جديد في المغرب.. الغازوال يتجاوز 16 درهمًا للتر!

    30 سبتمبر، 2026

    إشادة ألمانية بمصداقية المغرب كحليف استراتيجي في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. مستشفيات الخارج للعلية والقانون للبسطاء

    30 سبتمبر، 2026

    استعداداً لمونديال 2030.. فاس ومكناس تستثمر 84 مليون درهم في تجديد منظومة الصرف الصحي!

    30 سبتمبر، 2026

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تُعزز التواصل مع قيادة حزب الاستقلال للخروج بحلول فعّالة

    30 سبتمبر، 2026

    صوفيا المريخ تطلق أغنية «هو» بالتعاون مع الفنان محسن تيزاف

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter