Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل تعيد الحرب على ” الإرهاب ” شبح الاختفاء القسري إلى المغرب ؟

    هل تعيد الحرب على ” الإرهاب ” شبح الاختفاء القسري إلى المغرب ؟

    بواسطة دابا ماروك4 نوفمبر، 20107 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أطلقت منظمات حقوقية في المغرب حملة لتسليط الأضواء على ظاهرة الاختفاء القسري، التي يبدو أن شبحها يطل من جديد على المغاربة ويذكرهم بسنوات الرصاص الأليمة. دويتشه فيله استطلعت آراء حقوقيين وخبراء ومسؤولين، حول هذا الملف .

    كانت الساعة تشير إلى الخامسة مساء من يوم الثلاثاء 5 أكتوبر الماضي، عندما هاجم 5 رجال محلا لبيع العطور بمدينة الناضور (شمال المغرب)، انقضوا على محمد بنرامي وحملوهعلى متن سيارة تحمل لوحة ترقيم أجنبية نحو وجهة مجهولة. ” اعتقلوه على طريقة العصابات ” يشرح أحد أقربائه ل”دويتشه فيله”، مستغربا كيف أن الشرطة لم تمد عائلة محمد بأي معلومات حول مصيره رغم توصلها بشكاية تفيد ” اختطافه “. و في 17 من أكتوبر سيظهر بصيص من الأمل، حينما علمت عائلة محمد “عن طريق الصحف “، يوضح أحد أصدقائه، أنه معتقل في سجن مدينة سلا المجاورة للعاصمة الرباط ، غير أن أحدا لم يتمكن بعدُ من لقائه أو معرفة التهم الموجهة إليه رغم مراسلة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لوزارتي العدل والداخلية بشأن وضعيته التي تثير وقعا أليما في ذاكرة المغاربة عن سنوات الرصاص عندما كانت أجهزة الأمن السرية تعتقل المعارضين في جنح الظلام وتختفي بعد ذلك آثارهم وربما للأبد. معادلة الأمن وحماية حقوق الإنسان حالة محمد ليست معزولة والتقرير الأخير لمنظمة ” هيومن رايتس ووتش ” أورد شهادات ل13مواطنا مغربيا يروون فيها تعرضهم ” للاختطاف والاحتجاز بمعتقل سري ” في مدينة تمارة ( ضواحي الرباط ). اعتقال متهمين بالإرهاب بهذه الطريقة يتناقض مع القوانين المغربية، فالمادة 67 من قانون المسطرة (الإجراءات) الجنائية تنص على أن “ضابط الشرطة القضائية يقوم بإشعار عائلة المحتجز، فور اتخاذ قرار وضعه تحت الحراسة النظرية”. أما قانون مكافحة الإرهاب، الذي اعتمد بعد تفجيرات 16 مايو/ أيار 2003 بالدار البيضاء ، فينص على أن ” مدة الحراسة النظرية تكون 96 ساعة قابلة للتمديد مرتين لمدة ست وتسعين ساعة في كل مرة، بناء على إذن كتابي من النيابة العامة “. كما يحدد القانون أمكنة الاعتقال فيحصرها في ” المؤسسات السجنية التابعة لوزارة العدل ” فقط، ذلك لا ينطبق على ينطبق على معتقل تمارة ، وهو ما يثير قلق خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تحذر من تزايد حجم ظاهرة “الاختفاء القسري”.و تقول الرياضي ل”دويتشه فيله”: “بعدما سجلنا تراجعا لظاهرة الاختفاء القسري خلال تسعينات القرن الماضي، ظهرت هذه الجريمة من جديد وبحجم متزايد منذ أحداث 11 سبتمبر /أيلول الإرهابية، وخاصة بعد أحداث 16 ماي في الدار البيضاء “. وفي رده على هذه الانتقادات ينفي خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية بشكل تام وجود أي اعتقالات خارج القانون. ويقول الناصري ل”دويتشه فيله”:إن “الأنباء عن وجود اختطافات مصدرها جهة واحدة غير موضوعية. المغرب يتعامل مع أمرين أساسيين في غاية الصعوبة، من جهة حماية نفسه من خطر الإرهاب، ومن جهة ثانية، الاستمرار في بناء دولة الحق والقانون. هذه معركة صعبة جدا، وننتظر من المدافعين عن حقوق الإنسان مطالبتنا باحترام هذه الحقوق دون أن يغضوا الطرف عما تتعرض له بلادنا من أخطار إرهابية “. لكن أغلبية المدانين في قضايا الإرهاب يطعنون في محاضر الاستماع لهم من طرف الشرطة ويدعون تعرضهم للتعذيب، وذلك هو الشأن بالنسبة ل13 مدانا وردت شهاداتهم في التقرير الأخير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” حول الاعتقالات غير القانونية على خلفية مكافحة الإرهاب في المغرب. “هناك حلقة أساسية من المشكل، تتمثل في تقيد القضاة بالراويات الأمنية الواردة في محاضر الاستماع للمتهمين، فالقاضي لا يبذل أي مجهود في التحقيق ولا يتعامل مع تلك المحاضر على أنها مجرد وثائق للاستئناس” كما يوضح محمد ضريف، الأستاذ بجامعة الدار البيضاء والباحث المتخصص في قضايا الإرهاب والحركات الإسلامية في حوار مع دويتشه فيله. وشهد المغرب خلال الأعوام العشر الأخيرة محاكمات شملت آلاف من عناصر الجماعات السلفية الجهادية المتشددة المتهمين في قضايا الإرهاب والعنف، وما يزال بضع مئات منهم يقبعون في السجون وبعضهم يقضي عقوبة السجن المؤبد. هل طويت صفحة سنوات الرصاص؟ وترى شبكة من الهيئات الحقوقية في المغرب أن قضية الاختفاء القسري ينبغي أن تطرح في إطار قواعد ” ضمانات المحاكمة العادلة” وإصلاح القضاء.، وقد نظمت خمس من هذه الجمعيات مؤخرا مسيرة في شارع رئيسي بالعاصمة الرباط ، وسار المشاركون في المسيرة، تحت الأمطار، رافعين شعارات للمطالبة بالتعجيل بتنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، التي تشكلت إثر تولي الملك محمد السادس للحكم خلفا لوالده الراحل الحسن الثاني. وتولت الهيئة عملية تسوية تاريخية لمظالم ما يعرف بسنوات الرصاص في المغرب والتي تغطي حقبة 1956 (تاريخ استقلال المغرب) إلى سنة 1999. واعتبرت نتائج عمل هذه الهيئة برأي المراقبين خطوة غير مسبوقة في البلدان العربية والإسلامية ، فقد أصدرت الهيئة توصياتها عام 2005 وتضمنت تدابير من أهمها تعويض آلاف من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، كما تضمنت التوصيات أجندة لإصلاح القضاء واعتماد منظومة أمنية قائمة على الشفافية واحترام القانون، لتفادي تكرار ما حدث من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال سنوات الرصاص. وترى منظمات حقوقية كانت طرفا أساسيا في هيئة الإنصاف والمصالحة، إن ظهور أي خلل جديد في أساليب أداء السلطات فيما يتعلق بالاعتقال، ولاسيما عودة شبح الاختفاء القسري، مرده إلى عدم احترام السلطات لتعهداتها بطي صفحة الماضي وبدء صفحة جديدة. ناهيك عن أن الصفحة لم تطو نهائيا في ظل استمرار بعض حالات الاختفاء القسري التي لم يُعرف لحد الآن مصيرها، ومن أشهرها حالة المعارض اليساري المغربي المهدي بن بركة الذي اغتيل إثر اختطافه قبل 45 عاما في باريس. وفي تعقيبه على ملاحظات الهيئات الحقوقية يقول خالد الناصري الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية “نتفق مع مطالب الحقوقيين في تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وقد أنجزنا بالفعل جزءا مهما منها، فنحن بصدد مسلسل، والعقلاء يعرفون أنه لا يمكن إنجاز الباقي بين عشية وضحاها، ونحن مستمرون في هذا المسار”. ويذكر أنه بعد انتهاء مهمة هيئة الإنصاف والمصالحة تم تكليف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان(وهو هيئة حقوقية استشارية لدى الملك محمد السادس) بمتابعة تنفيذ التوصيات التي تمخضت عنها. حقوق الإنسان في صلب الشراكة المغربية الأوروبية وبعد تنظيم المسيرة البيضاء ، تستعد الجمعيات الحقوقية لتنظيم ندوة وطنية ثانية حول حقوق الإنسان بالمغرب، وذلك بعد تسع سنوات من انعقاد الندوة الأولى، والتي فتحت الباب أمام تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة، “نراهن على الضغط على الدولة لاحترام مبدأ عدم الإفلات من العقاب وتحقيق استقلال فعلي للقضاء، والمصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري. كما نطمح إلى انخراط الفاعلين السياسيين في هذا المسار، لأنه بدونهم لن يتحقق شيء” كما توضح خديجة الرياضي رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. وقد طالبت هيئات حقوقية مغربية ودولية من الإتحاد الأوروبي بعدم التغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان في المغرب وضمنها مسألة الاختفاء القسري، والتعامل معه على أساس “الوضع المتقدم” الذي يربطه بالإتحاد الأوروبي. وتثير هذه المسألة انقساما لدى الطبقة السياسية والحقوقية المغربية، بين من يتبنى مطالب الهيئات الحقوقية ويدعو لمحاسبة شديدة لسجل الحكومة المغربية في مجال حقوق الإنسان والعمل على معاقبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان بناء على قاعدة “عدم الإفلات من العقاب” كي لا يُعاد إنتاج أساليب القمع القديمة بحجة مكافحة الإرهاب. ويرى المدافعون عن التجربة السياسية الحالية في المغرب بأن ترسيخ قيم وقواعد حقوق الإنسان في البلاد هي عملية تدريجية وترتبط أيضا بنسق التطور الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للبلاد،وهي بالتالي عبارة عن مسار تراكمي والمهم أن يكون تصاعديا وأن لا يتعرض لانتكاسات وتراجعات، كما يلاحظون بأن حالات الاختفاء التي سجلت في الآونة الأخيرة هي تجاوزات لإجراءات القانون ولكنها “سلوك محدود” في الزمان والمكان، ولا يمكن مقارنتها بظاهرة الاختفاء القسري التي امتدت على مدى عقود وشملت مئات الأشخاص. وتقول أمينة بوعياش، رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في حوار ل”دويتشه فيله”، إن “عدم احترام القوانين في قضايا الإرهاب يمثل انشغالا حقوقيا بالغا “. بوعياش تستطرد قائلة ” لكن ذلك لا يعني عودة لماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ولا احتراما تاما لهذه الحقوق “. ومن جهته يلاحظ الباحث محمد ضريف أن تنفيذ المغرب لالتزاماته في إطار الوضع المتقدم الذي يربطه مع الاتحاد الأوربي، باحترام حقوق الإنسان، لا تعني التطبيق الفوري لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة واحترام حقوق الإنسان، معتبرا أن” المهم أن صانع القرار المغربي يعبر عن إرادة سياسية للسير في هذا الاتجاه من خلال التزاماته مع الاتحاد الأوروبي “. * موقع ” دويتشه فيله ” الألماني

    المصدر: إسماعيل بلا وعلي نشر في مرايا برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter