Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لا للأضاحي بالتقسيط الربوي !- بقلم مولاي عمر بن حماد

    لا للأضاحي بالتقسيط الربوي !- بقلم مولاي عمر بن حماد

    بواسطة دابا ماروك2 نوفمبر، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قالوا قديما ”عش رجبا ترى عجبا”، لكن العجب في بلاد المسلمين يمتد على مدار السنة! ومع اقتراب عيد الأضحى أحب أن أنبه لما أعده من العجب الذي فاق ما شهده الناس في كل شهور رجب. فلسنوات متوالية تجرأت بعض المؤسسات المالية وعرضت على الناس أضاحي بقروض ربوية! معتمدة كل ما يتطلبه ذلك من أساليب التدليس والإغراء التي قال عن مثلها سيدي عبد الرحمن المجدوب:” إوريوا لك من الربح قنطار ويديوا لك راس مالك!” إنه وهم مساعدة الموظف في محنته مع أضحية العيد. وتعتمد في ذلك كل الوسائل الممكنة من اللوحات الإشهارية التي تستفز مشاعر الناس في الشارع العام، وهي بالمناسبة لم تعد تقيم لمشاعر المغاربة أية حرمة. إلى القنوات التلفزية التي لا تتردد هي الأخرى في تمرير موادها الإشهارية ذات الصلة لكي يصل الخبر لمن ليس لهم شارع توضع فيه لوحات. ومعلوم أن الذين أنكروا عد الفوائد البنكية من الربا، قالوا بأن الذي سماه الشرع ربا وأعلن عليه الحرب كما في قوله تعالى:” يا أيها الذي آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مومنين، فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله” هو القروض الاستهلاكية، والتي كانت تستغل حاجة الناس لإقراضهم مع مضاعفة أقساط التسديد! فإذا سلمنا بذلك جدلا كما قالوا! فأين نضع القرض من أجل توفير الأضحية! إنه ليس قرضا من أجل رغبة استهلاكية ملحة فحسب، بل هو قرض من أجل إحياء سنة الأضحية؟ ومرة أخرى يبرز السؤال من أفتى هؤلاء بالجواز؟ فهذه النازلة مما يصلح الاستدلال به فعلا على التسيب في الفتوى! ففي مقابل الذين يخافون على الفتوى ولا يملون من التحذير من انفلاتها، ولأن الوقت لا ينتظر، فقد أصدر القوم فتواهم العملية ثم نشروها في الناس بكل وسائل الدعاية المتاحة. ولنا أن نطرح السؤال التالي: هل العيد أضحية؟ أم الأضحية جزء من أعمال يوم العيد؟ إن الحديث النبوي الشريف يرتب لنا أعمال يوم النحر الترتيب الصحيح، فعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله ليس من النسك في شيء .” فالصلاة مقدمة على الأضحية، فهل يحرص الناس على الصلاة حرصهم على الأضحية؟ لا أقول الصلاة المكتوبة بل صلاة العيد !؟ وإن كان المرء قد يضيعهما معا!! والمتأمل في الحديث يلحظ كيف أنه نص على تحديد وقت الذبح وأنه بعد الصلاة، فإذا كان قبلها فليس أضحية بل هو لحم عجله لأهله. فإذا كان الشرع جعل مجرد ذبحها قبل الصلاة يخرجها عن كونها أضحية ، فما بال ذبحها ضد الصلاة وضد القرآن وضد الدين ؟ ثم أين نحن من صور التكافل الاجتماعي التي دل عليها في شأن الأضاحي قوله تعالى:”فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير” بل قد وصل الأمر إلى أن نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ادخار لحوم الأضاحي بعد ثلاث، فعن عبد الله بن واقد : نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث ثم رخص في ذلك فقال : إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت فكلوا وادخروا و تصدقوا فرخص في الإدخار بعد ذلك ولكن بقي التصدق. . وعليه فإن المطلوب هو أن يجتهد الميسورون كما جرت العادة في كل المغرب في مساعدة إخوانهم على توفير الأضحية إما بدفع ثمنها كاملة، أو جزء من ثمنها، فإن لم يكن فليجعل لهم كل من تيسرت له الأضحية نصيبا من لحوم أضاحيهم.

    ومما يحسن التذكير به أن الأضحية ليست لحما، بل هي نسك أي قربة وعبادة، ولذلك بين الشرع ما يجزئ فيها وما لا يجزئ، وجعلها في الأنعام خاصة، وبشروط وبمواصفات خاصة. فأين كل ذلك من هذا العبث بالعبادات وبالمناسك؟ إني أخشى أن نجد يوما على شاشتنا وفي شوارعنا الإعلان عن عمرة فاخرة بقروض ربوية توفر الإقامة في فنادق فاخرة ومطاعم فاخرة… و حينها يجب البحث عن تسمية أخرى غير العمرة، لأن الربوية ليست عمرة شرعية والسلام. وقل نفس الشيء عن الحج بقروض ربوية أيضا ، فحينها سننتقل من الحج المبرور إلى الحج الفاخر المردود. وختاما نذكر بقوله تعالى:{لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ}، ونقول: لا للأضاحي بالقروض الربوية، لأنها ليست من التقوى في شيء، والله أعلى وأعلم.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter