أدان الإتحاد العربي للصحافة الإلكترونية قرار وزارة الاتصال المغربية يوم الجمعة الماضي بإيقاف نشاط قناة الجزيرة في المغرب لأجل غير مسمي, وإلغاء كافة التصاريح الممنوحة لطاقم القناة داخل المغرب، مؤكدا أن هيستريا التضييق علي حرية الرأي والتعبير التي أصابت الحكومات العربية أمر في غاية الخطورة علي مستقبل الديموقراطية والحريات العامة . .
ويؤكد أن الحرب التي شنتها السلطات المغربية على الصحافة المستقلة وعلى قناة الجزيرة لا يمكن لعاقل أن يرى لها من مبرر ولا من مكاسب سوى حصد خسائر كبيرة ستدفع صورة البلد ونظامه السياسي ثمنها غاليا في المستقبل كانت الجزيرة قد فوجئت بقرار وقف العمل بالاعتمادات الممنوحة لطاقمها في المغرب تحت زعم انحراف القناة عن قواعد العمل الصحفي الجاد والمسئول ، وأن تغطية القناة للأحداث في المغرب أضرت بصورة كبيرة بصورتها ومست مصالحها العليا ، وشق الصف بين فئاته ،واعتبرت الحكومة المغربية أن سلوك القناة هو إساءة مقصودة للدولة ، وإصرار علي نشر المظاهر السلبية دون التطرق للمجالات الإنمائية والإنجازات في المجتمع المغربي . ويري الإتحاد أن قناة الجزيرة هي واحدة من أكثر القنوات التي تتسم بالمهنية في الوطن العربي بما يخدم مصلحة مشاهديها في إطار متوافق مع ميثاق الشرف الصحفي , وأن تلك التحرشات الأمنية المتسترة بقرار من وزارة الاتصال ، تأتي نتيجة أن الخط السياسي لا يروق للمسئولين بدولة المغرب .حيث يفضح الانتهاكات والمخالفات القانونية للمعاهدات والمواثيق الدولية التي تحدث في المغرب . و أنه من المرجح أن تكون يكون هذا القرار الجائر الصادر من قبل الحكومة المغربية هو نتيجة لتغطيتها الإعلامية للأحداث العنيفة التي شهدتها مدينة سيدي إيفني جنوبي المغرب في السابع من الشهر الماضي ويعرب الإتحاد عن أسفه في سوء تقديره لخطوة المغرب بالموافقة علي فتح مكتب القناة بالرباط ، حيث بدا له أنها إشارة قوية من المغرب أن الموافقة على “انفتاحه الإعلامي”، وانتصارا لتوجه سياسي يرى أن الانفتاح الإعلامي يعزز المناخ الديمقراطي، ويحسن صورة المغرب في الخارج”. ولكن يبدو أن الحكومة المغربية لم تستطع تحمل القناة أكثر من 14 شهرا ، وضاقت من منهجها في معالجة الأحداث خاصة “طريقة تغطية الجزيرة للاحتجاجات الاجتماعية وتفجيرات الدار البيضاء في مارس وأبريل عام 2007، وقضايا الإسلاميين والانتخابات ، حيث لم تكن تعجب الدوائر الأمنية على الخصوص”، التي بدأت في مضايقة المراسلين والعاملين بالقناة . ثم بدأ التوجه الأمني يطغي علي السياسة المغربية تجاه قناة الجزيرة بعد قدوم خالد الناصري وزيرا للإعلام ، حتى أنه رفض الاستجابة لطلب لقاء من مدير مكتب القناة بالجزيرة . ويؤكد الإتحاد أنه ليس مفترضا أن تكون القنوات الإخبارية أداة دعاية للسلطات والأنظمة الحاكمة ،وإنما كشف الحقائق للمواطن . ويطالب الإتحاد الحكومة المغربية بإعادة النظر في القرار الذي يعد تضييقا شديد على الحريات الإعلامية ، حتى لا يصبح نقطة سوداء تضاف للملف المغربي .
المصدر: دنيابريس نشر في دنيابريس

