قال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين أن كل المؤشرات تؤكد ضرورة تأجيل الاستفتاء على حق تقرير المصير لجنوب السودان، لان هناك عددا من القضايا العالقة، ولان الاستفتاء ليس هدفا في حد ذاته.
وأوضح الوزير السوداني في تصريحات صحفية عقب تسليمه رسالة من الرئيس السوداني عمر البشير لنظيره المصري حسني مبارك “أن المنطق والواقع يقولان بتأجيل الاستفتاء، ولكن من الضروري حل جميع القضايا مثل الحدود وأبيي، في إطار الدولة الواحدة، لأن حلها فى إطار دولتين يفتح المجال أمام التدخلات الأجنبية والتباعد». وحول رد فعل حكومة الخرطوم في حالة إعلان انفصال الجنوب من طرف واحد، قال «هذا أمر غير قانوني ولن يعترف به الاتحاد الأفريقي أو غيره، لأنه سيتناقض مع إجراءات اتفاق السلام” وأعلن أنه تم الاتفاق على ترسيم ما نسبته 80 في المائة من الحدود بين الشمال والجنوب السوداني، والمشكلة تكمن في أقل من 20 % من مناطق الحدود وهى : جودة والمجانس وحفرة النحاس وكاكا التجارية ،بالإضافة إلى منطقة أبيى. مؤكدا ضرورة حل مشكلة ترسيم الحدود لتمهيد الأرض أمام الاستفتاء. وفيما يتعلق بموضوع نشر قوات دولية بين الجنوب والشمال قبل إجراء الاستفتاء، قال: ليس هناك أي اتفاق أو قرار بنشر قوات دولية، وهذا الأمر غير مطروح. التحضير للحرب الى ذلك، اتهم حزب المؤتمر الوطني الحاكم الحركة الشعبية بالتجهيز للحرب بتحريك قواتها شمال حدود 1956 في مناطق جودة بولاية النيل الابيض، والكرمك بولاية النيل الازرق وشمال منطقة ابيي. ونفى مسؤول المنظمات في الوطني قطبي المهدي ان تكون القوات المسلحة قد تحركت جنوب الحدود المذكورة. واعتبر رفض الحركة لترسيم الحدود بالنوايا الواضحة للعودة الى الحرب. من جهته، اكد ممثل الامين العام للامم المتحدة هايلي منغريوس ان مجلس الامن لم يتخذ اي قرار باقامة مناطق عازلة بين الشمال والجنوب قبل الاستفتاء. ولكنه كشف عن ان البعثة «يوناميس» اعادت نشر احتياطيها في منطقة ابيي لتعزيز الدوريات فيها بعلم الطرفين، الحكومة والحركة الشعبية. وقال في تصريحات للصحافيين ان البعثة لم تلحظ اي حشود عسكرية كما تردد في وسائل الاعلام. وكانت الخارجية السودانية قد اصدرت بيانا نفت فيه علمها بانشاء مناطق عازلة على الحدود بين الشمال والجنوب ، وحذرت من اي خطوة آحادية في هذا الشأن تتجاوز مهمة بعثة حفظ السلام «يوناميس» التي تنتهي بنهاية الفترة الانتقالية . من جهة اخرى اشتكت مفوضية الاستفتاء من قلة الاعتمادات المالية المخصصة لتنفيذ برامجها ودعت الاطراف المعنية بالايفاء بتعهداتها في هذا الصدد.
المصدر: الرهان نشر في الرهان



