بدأت تظهر حقيقة برنامج الحزب الشعبي المناهض للمهاجرين تطفو على السطح مع اقتراب الانتخابات المحلية والبلدية في إقليم كطالونيا. فبعد الضجيج الذي أثاره الحزب “نيابة” عن حزب “الأرضية بر كطالونيا” المتعلق بحظر تسجيل المهاجرين السريين في سجلات البلديات والابلاغ عنهم للشرطة الوطنية لملاحقتهم وإبعادهم، اقترح الحزب الشعبي في كطالونيا فرض “وثيقة التعايش” للمهاجرين المقيمين بشكل نظامي.
وإلى ذلك حط رئيس الكتلة البلدية في الحزب الشعبي في برشلونة البرتو فرنانديث دياث رحاله يوم أمس في مدينة سلط (خيرونا) والتي تقع خارج صلاحياته ولكن يوجد فيها نسبة مرتفعة من المهاجرين تزيد على 41% من السكان، لإثارة خطاب سياسي يهدف لملاحقة المهاجرين غير الشرعيين. وفي سياق الانتهاز الشعوبي للاستفادة من الهجرة اقترح فرانانديث أن تقوم البلديات بإصدار وثائق تعايش للمهاجرين بحيث يجبرون على تقديمها عند تجديد رخص الإقامة والعمل. ويُعّرف الاقتراح المذكور المهاجر الجيد بذلك المهاجر الذي يخلو من عقوبات جنائية، والذي يأخذ أولاده إلى المدرسة ويحترم المدينة وليس هناك شكاوى ضده من السكان. كما اقتراح بأن يمضي مدة 10 سنوات من الإقامة النظامية للمهاجرين والمسجلين بشكل نظامي في سجلات البلدية من أجل أمكانية الحصول على سكن اجتماعي. ويضاف هذا الاقتراح إلى مبادرة الحزب الشعبي الواردة في برنامجه الانتخابي للانتخابات المحلية التي يطالب فيها البلديات بتقديم المعلومات المتعلقة بالمهاجرين السريين الذين يسجلون فيها إلى الشرطة الوطنية. وفي هذا الإطار أكدت مصادر الحزب الشعبي أن الحزب سيتبنى اقتراح العشر سنوات في التسجيل في البلديات من أجل الحصول على سكن اجتماعي في الانتخابات المحلية القادمة، بينما سيتم تأجيل المطالبة بالعمل بوثيقة التعايش للانتخابات البلدية لعام 2001م، وفقا لنفس المصادر.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

