Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » امتناع الإدارة عن تنفيذ القرارات القضائية يقتضي تعويض الطرف المتضرر

    امتناع الإدارة عن تنفيذ القرارات القضائية يقتضي تعويض الطرف المتضرر

    بواسطة دابا ماروك15 أكتوبر، 20106 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تسمو الأحكام القضائية الحائزة لقوة الشيء المقضي به أو المشمولة بالنفاذ المعجل على القاعدة القانونية وعلى القرارات الإدارية الصادرة عن السلطات الإدارية، وباقي الإجراءات الإدارية الأخرى. إلا أن الكثير من الجهات الرسمية تمتنع عن تنفيذ القرارت القضائية دون مبرر وهو ما يعتبر تجاوز للسلطة القضائية.

    وخلال سنة 2007 لم تتجاوز نسبة تنفيذ أحكام المحاكم الإدارية نسبة 5,46 في المائة، إذ إن مجموع الملفات التي ينبغي تنفيذ أحكامها تصل إلى 5 آلاف و405 ملف، لم ينفذ منه سوى ألفين و515 ملف، حسب تقرير لوزارة العدل خلال السنة المالية 2008 . فالقاعدة أنه من شأن امتناع الإدارة عن تنفيذ حكم قضائي صادر ضدها أن يرتب مسؤولية الدولة عن الأخطاء المصلحية لمستخدميها طبقا للفصل 79 من قانون الالتزامات و العقود، ويخول للمحكوم له الحق في الحصول على تعويض ترميما للأضرار اللاحقة به من جراء حرمانه من التعويض المحكوم له به، واضطراره إلى الاتجاء إلى القضاء لرفع دعوى أخرى، وتكبد مصاريف في سبيل ذلك، وهو ما حدث مع أحد المواطنين الذي رفع دعوى قضائية لمواجهة وزارة الأشغال العمومية و التكوين المهني وتكوين الأطر في شخص الوزير، المديرية الإقليمية للأشغال العمومية، الدولة المغربية التي استحوذت على أرض في ملكه في إطار المنفعة العامة دون وجه حق. امتناع عن التنفيذ أصدرت المحكمة الإدارية بمراكش قرارا يقضي بنقل ملكية قطعة الأرضية للمنفعة العامة لفائدة الأشغال العمومية و تكوين الأطر، -المديرية الإقليمية-مقابل تعويض نهائي قدره 15 درهما للمتر المربع يدفع لورثة أحمد بن الجيلالي، وإلى المتدخل في الدعوى الذي هو العارض بنسبة حصته في العقار حسب رسم البيع، إلا أن الجهة المعنية المتمثلة في وزارة الأشغال العمومية وتكوين الأطر امتنعت عن التنفيذ. وقضت المحكمة بأداء مبلغ 20,000 درهم للطرف المتضرر، كتعويض عما أصابه من ضرر من جراء موقف المدعى عليها المتمثل في امتناعها عن تنفيذ الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 17 أبريل 1996 تحت رقم 210 في الملف عدد 95/621 . وبالرغم من وجود نص صريح صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 1985/12/16 منضور في مجلة المحاماة عدد 24 الصفحة 71 والذي جاء فيه لا يوجد نص يستثني الدولة من التنفيذ بل إن مبدأ المشروعية الذي يعتبر من أقدس المبادئ التي أقرها الدستور المغربي، يجعل تصرفات الدولة خاضعة لمراقبة القانون، و بالتالي مقاضاتها وفق ما يرسمه القانون، ويفيد لا محالة بأنها ملزمة بتنفيذ القرارات و الأحكام الصادرة ضدها، وإلا لما كان لمبدأ المشروعية أي معنى إذا كانت الدولة تستثنى من تنفيذ الأحكام، إلا أن الإدارة رفضت التنفيذ، وأبلغته بمحضر إلى الجهة المعنية مما يشكل خرقا للقانون. المجلس الأعلى ذهب المجلس الأعلى في قرار صادر بتاريخ 1959/7/9 (قضية كيرا ضد كاتب الدولة في المالية)، منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى الغرفة الإدارية 57/60 الصفحة ,58 أنه يشكل امتناع السلطة الإدارية عن تنفيذ المقرر القضائي الحائز لقوة الشيئ المقضي به، و القاضي على الإدارة بأداء تعويض خرقا للقوانين الأساسية للتنظيم القضائي، و المسطرة القضائية، هذا الخرق الذي يمكن أن يصلح كأساس سواء لدعوى التعويض أو الطعن بالإلغاء. وحيث إن امتناع رئيس المصلحة بالمديرية الإقليمية لوزارة الأشغال العمومية بآسفي عن تنفيذ الحكم المعني بالأمر، يشكل خطأ من جانبه أثناء قيامه بعمله، وقد ترتب عن هذا الخطأ أضرارا لحقت بالمدعي، تمثلت في حرمانه من التعويض المحكوم له به، واضطراره إلى الالتجاء إلى القضاء لرفع الدعوى الحالية، وتكبد مصاريف في سبيل ذلك. وبما أن الدولة تعتبر مسؤولة عن الأضرار التي تنشأ مباشرة عن تسيير أي مرفق من مرافقها الإدارية، وعن الأخطاء المصلحية لمستخدميها طبقا لمقتضيات الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود، فالمتضرر يستحق تعويضا ترميما للضرر اللاحق به من جراء الخطأ المذكور، والمحكمة بمالها من سلطة تقديرية تحدد التعويض الواجب للمدعي في مبلغ عشرة آلاف درهم، وذلك تطبيقا للفصول 3333291245038373231 من قانون المسطرة المدنية و الفصل 79 من قانون الالتزامات و العقود و القانون رقم9041 المحدثة بموجبه محاكم إدارية، وبالتالي فقد قضت المحكمة بتعويض قدره 10,000,000 . تعليق على الحكم توفيق مساعف (محامي بهيأة الرباط ): الدولة ملزمة باحترام وتنفيذ القوانين و الأحكام القضائية بحسن نية وبفعالية ان القضية موضوع التعليق تفتح الباب لمناقشة احد المعضلات الكبرى لمبدأ المشروعية وحجية الاحكام القضائية، وحرمة القضاء قيمة والقرارات الصادرة عن المحاكم، ثم موقف السلطة التنفيذية من الجهاز القضائي. إن القرار رقم 105 الصادر بتاريخ 23 اكتوبر 1999 يعرض الموقف السلبي للإدارة العمومية المغربية من الأحكام القضائية الصادر في مواجهتها، والتي تتنوع من خلق عدة عراقيل في التنفيذ إلى عدم المبالاة بها، ثم إلى الامتناع الصريح عن تنفيذها . فبالرجوع إلى وقائع النازلة سيتبين أن وزارة الاشغال العمومية استفادت من نزع ونقل ملكية من أجل المنفعة العامة، والتزمت بأداء التعويض المستحق للمتضرر المنزوعة منه الملكية، فأصبح تبعا لذلك مجبرة بتنفيذ التزاماتها، وكان من الأولى لها أن تبادر بوضع مبلغ التعريض رهن إشارة المتضرر لسحبها، ودون أن يكلف نفسه متابعتها واستصدار محضر يتبت امتناعها عن الأداء. وإن تملصها عن تمكين المتضرر من حقوقه المادية، بدعوى أن الحكم لم يحدد نصيب المتضرر على سبيل الحصر، ثم تارة أخرى بأنه يتعين على رئيس المحكمة أن يوجه إليها كتابا بالأداء، لا يعدو عن كونه تماطلا عن الأداء وتسويفا غير مبرر عن تنفيذ التزاماتها. إن رئيس المصلحة بالمديرية الإقليمية بوزارة الأشغال العمومية، بسلوكه هذا، يكون قد ارتكب خطأ مرفقي جسيم، ووضع المرفق العمومي الذي يسيره في مأزق قانوني فادح، أضر بشكل مباشر بالمركز القانوني للدولة المغربية و الادارة العمومية خصوصا، فنسب اليها خرق مبدأ المشروعية، بل وأسقط عنها الهبة والاحترام و التقدير و المصداقية التي يتعين عليها التحلى بها، فجعل القانون الذي يعتبر أسمى تعبير عن إرادة الأمة و المرجع الوحيد المعتمد في البت في المنازعات غير معتبر ولا حرمة له ولا نفاذ له ولا سلطان له، ثم جعل القضاء و الأحكام الصادر عنه دون قيمة ودون اقتدار ودون فاعلية، وكانها سلطة ادبية تصدر توصيات اخلاقية غير ملزمة، وهيئة استشارية يلجأ اليها لتقديم وجهة نظرها على سبيل الاستئناس و المشورة. وحيث إن الدولة ملزمة باحترام وتنفيذ القوانين و الأحكام القضائية بحسن نية وبفعالية، تحت طائلة مقاضاتها أمام القضاء الاداري المنتدب لهذه الغاية فقط حتى لا تتجاوز وتعلو عن القانون وتخرق القواعد الاساسية للتنظيم القضائي و المساطر القضائية، وإلا فاننا سنصبح امام الدولة الصعلوكة ٌحمُّفُّ ًٌُُِّّّ التي تستعبد الامة وتسخرها لمصالحها الضيقة وتستبيح الأرواح و الأموال و الأعراض … بدعوى السيادة و المصلحة العليا للبلد وحماية المال العام … وغيرها من المبررات الواهية . والموظف الممتنع عن التنفيذ و الوكيل القضائي الذي دافع عنه بسذاجة في هذه النازلة، يستحقان حسب فريق من الفقهاء الإداريين المتابعة التأديبية وخاصة الموظف الذي يتعين تحميله اداء التعويض عن الضرر اللاحق بالمتضرر لكونه مسؤول عن تسيير مرفق عمومي، وبالتالي كان يتعين عليه أن يحافظ على سمعته وذمته المالية ويمتتل للقانون و الأحكام القضائية الموجهة ضده بكل انضباط وعفوية، بدل تحميل الدولة اخطائه طبقا لاحكام الفصل 79 من قانون الالتزامات و العقود، وخاصة أنه كان من المستطاع تفادي هذا الخطأ لأن الذمة المالية للدولة كافية لتغطية هذه المصاريف، وبالتالي المحافظة على المال العام وعدم تعريضه للتبديد غير المشروع . وبالرغم من صدور هذا الحكم لجبر الدولة عن الوفاء بالتزاماتها واحترام القانون، فإنه لا توجد اية آلية للتنفيذ الجبري على الدولة لحملها على تنفيذ هذا الحكم، فيمكنها أن تمتنع وبدون مبرر ولا يمكن الحجز على اموالها وعقاراتها أو أعمال مسطرة الإكراه البدني على الموظف، أو الشخص الممتنع. وبالتالي نتواجد داخل حلقة مفرغة لا طائل منها، وتبقى نسخة الحكم بيد المتضرر، أو القضاء جسد بدون روح لن تدب فيه الحياة ويكون له أثر إلا إذا حققنا دولة الحق و القانون، وهذا هو مصير عشرات الآلاف من القضايا المركونة في مستودعات وأرشيفات المحاكم و الادارات العمومية.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter