أخيرا التزمت وزارة الداخلية والحكومة على تنفيذ بعض مطالب الشغيلة المغربية والأمر يتعلق بقطاع الجماعات المحلية ، المطلب الخاص بحذف السلاليم الدنيا من 1 إلى 4 .فكل مصالح الموارد البشرية بكل الجماعات المحلية هي مطالبة بالعمل على تهييئ القرارات وإرساليات تضعها لدى الوصاية لتحويل المناصب في لائحة قانون الأطر . فقبل كانت محاولةاعتبار قطاع الجماعات المحلية له خصوصيته فيما يتعلق بحذف السلاليم الدنيا.
لكن بعد الإضراب الذي دعت إليه بعض المنظمات النقابية وخاصة إضراب 03 مارس 2010 الذي كان من بين مطالبه التعامل مع شغيلة الجماعات كباقي القطاعات التي شملها حذف السلاليم الدنيا ، ولحسن الحظ أن السيد وزير الداخلية تفهم الوضع وكان تدخله منطقيا بعد الجلسات الماراطونية مع نقابة القطاع فتمت مكاتبة الولايات والعمالات على أساس تنفيذ هذا المطلب واعتباره ترقية استثنائية . لكن إذا تمعنا في هذه الوضعية جيدا ، يتبين من خلالها أن النسيج التراتبي من حيث السلاليم بهذا القطاع يعيش فوضى إن لم نقل تناقضات صارخة بقيت آثاره من مخلفات التسيير لدى الحكومات السابقة والتي كانت وزارة الداخلية تتحكم في كل شيء. و منذ بداية التسعينات، تم توظيف فئة من الموظفين حاملي الشهادات \\\” شهادة الباكالوريا\\\” والذين تابعوا دراستهم الجامعية حتى السنة الثانية على الأكثر وعلى الأقل في إطار ما سمي بالشباب والمستقبل في السلاليم الدنيا وهناك من لازال على هذا الحال إلى يومنا هذا ، حيث ينتمون إلى سلاليم تخضع لأنظمة مسطرة وممنهجة تدخل في اطارالسلم الجامد يلازم الموظف كالشبح حتى تقاعده . ورغم التسوية للوضعية الإدارية لهؤلاء الشباب والمستقبل تمت في إطار التكوين الذين خضعوا له بمراكز التكوين الإدارية ، فلازال الظلم والحيف يمس هذه الشريحة من الموظفين التي بدت جليا للعيان من خلال حذف السلاليم الدنيا ، خاصة إذا استحضرنا الأنظمة التي تسير بها هذه المرافق في عملية التوظيف ، ففئة الكتاب الإداريين تتطلب فقط مستوى السنة السادسة ثانوي ، والواجب أن المسؤولين كان أولى بهم تسوية وضعية حاملي هذه الشهادة إلى سلك المحررين من خلال التكوين الإداري الذين خضعوا له والذي جعلهم في مصاف الكتاب الإداريين سلم 5 بدل سلم 8 حتى تكون متساوية مع باقي القطاعات وخاصة قطاع التعليم الذي يخضع فيه حامل شهادة الباكالوريا لسنتين تكوين بأحد مراكز التكوين فيتم دمجه في السلم 9. وهاهي الحكومة ألان بعد أن وافقت على حذف السلاليم الدنيا في هذا القطاع نجدها استعملت المنطق فأمرت من خلال إرسالياتها المسؤولين على مستوى الجماعات المحلية بربوع المملكة على تنفيذ مطلب الحذف . فمتى يتدخل وزير الداخلية ويأمر الجهات المسؤولة بتنفيذ المطلب الخاص بتسوية حاملي الشهادات وهو مضمن بدفتر المطالب للنقابات لرد الاعتبار لهذه الفئة .ففتح الاوراش الكبرى يجب أن يرافقه الاهتمام بالجانب الاقتصادي والاجتماعي والمادي لبعض الفئات لازالت تعيش الحيف و الارتجالية على مستوى تطبيق القوانين. والأمر يستدعي التعامل بايجابية مع هذا المطلب كونه يرتبط بواقع أصبح يعرف اللامساواة وعدم التكافؤ بين موارد بشرية هي كانت ولازالت القاطرة التي تتحقق بواسطته التنمية. يقابله وضع وتسييريجد معهما الموظف الصعوبة في التعامل نظرا للشطط الممارس من طرف سلطة أوجبها المشرع لرؤساء يصبحون الآمرون والناهون بمجرد نجاحهم حتى ولو لم يتوفروا على شهادة \\\” الباكالوريا\\\”. ع. كرم [email protected]
المصدر: ع كرم نشر في أزيلال أون لاين

