تابعت على مضض الرد الرسمي للمسؤولين الحكوميين بالجزائر حول رد الفعل المغربي الرسمي و الشعبي الدي خلفه اختطاف ولد سلمى ولأنني لا أفهم في الخطابات الحكومية المشفرة فبالأحرى أن أفهم طلاميس من مواقف المسؤولين الجزائرين الدين اعتادوا سلك اسلوب الوجهين عندما يتعلق الأمر بقضية الصحراء المغربية فقد اكتفيت بما دف و استدف في مجمل الرد.
تزعم الحكومة الجزائرية أن المغرب يمارس ضدها حملة اعلامية وسياسية متحججا بتوقيف جبهة البوليزاريو لمصطفى سلمى ولد سيدي مولود المفتش العام للشرطة في مخيم للاجئين الصحراويين، وكما تلاحظون في هدا المقتطف أن التعقيبب تحاشا ذكر مكان هدا المخيم الدي اختطف من عليه ولد سلمى و كأنما يتعلق الأمر بمخيم لللاجئين على كوكب المريخ و ليس فوق تراب تيندوف تحت السيادة الجزائرية . ويظيف التعليق ودائما على نهج المتل القائل يقتل القتيل و يمشي في جنازته أن هده الحملة ترمي الى تشويه قضية الصحراء الغربية في نظر الرأي الدولي و التي تظل وفقا للشرعية الدولية قضية تصفية استعمار على حد وصف التعليق دائما، وهنا مربط الفرس فحكام الجزائر يريدون أن يقولوا للرأي العام الدولي (والله أعلم) أن التنديد بجريمة اختطاف رجل أعزل على طريقة الهنود الحمر هو بمتابة تشويه، والحقيقة أنني لأول مرة أسمع أن الصحراء التي أتت منها أغلب الأسر الحاكمة المتعاقبة على المغرب محتلة في( المشمش )و أن الأمر على درجة من الخطورة لأنه يتعلق بتصفية استعمار( هاك أوا) على حد وصف التعليق. و تبدو فالجزائر بحسب تعليق وكالة الأنباء الجزائرية بريئة ولا فول ولا حمص لها في القضية فهي تسجل بكل أسف انه في الوقت الدي تبدل فيه الأمم المتحدة من خلال كل من أمينها العام ومبعوته الشخصي جهودا قيمة لمساعدة المغرب و جبهة البوليزاريو على استأناف طريق المفاوضات من أجل التوصل الى حل للنزاع طبقا و كما يقول التعليق دائما لمبادئ وقواعد القانون الدولي فان المغرب اختار المسار المعاكس و سلك طريق التصعيد في محاولة مفضوحة للتنصل مرة أخرى من مسؤولياته وقلب الآية بهده الطريقة الفجة حتى يبدوالضحية جلادا و الجلاد ضحية يسميها الخبراء في علم اللغة بالشيطنة وهي ظاهرة ليست غريبة و لجئت اليها قوى الشرعلى مدار التاريخ البشري من نمرود مرورا بهولاكو الى هتلر .
المصدر: هشام الصميعي نشر في مرايا برس

