أكد كريم غلاب وزير التجهيز والنقل، أنه يعول على القانون الجديد، الذي سيكون في حد ذاته إيقافا لنزيف الاجتماعي والاقتصادي، وأن فاتح أكتوبر من السنة الجارية، سيكون مناسبة لتغيير السلوك، كما دعا تجديد التعبئة والتقييم داخل أوساط الفعاليات والهيئات الإدارية للحد من إشكالية السلامة الطرقية، وأن قانون السير شهد تقدم كبير وملحوظ في الجانب القانوني، ومواكبة الإصلاحات للنقط السوداء ومجال البنية التحتية للطرق. في هذا الحوار يدافع الوزير على قانون مدونة السير وعلى إيجابيته.

–: مابين مدونة السير الأولى والثانية حصل شد وجدب بينكم وبين النقابات، ماهي المستجدات التي جعلت هذه الأخيرة تصادق على المدونة في المرة الثانية بعد رفضها للمرة الأولى؟ – المستجدات كثيرة جدا، وموقع الوزارة يتضمنها، ولا بأس أن أذكر بعضها، مثل محاربة السياقة تحت تأثير الكحول، اليوم الكل يعلم أن عدد كبير من السائقين يتناولون الكحول، وهذا يكون حتى في وسائل النقل العمومي، وهذا يشكل وضعا خطيرا، فقبل ذلك لم تكن لدينا الوسائل لمراقبة هذه الوضعية، فرغم أننا كنا نراقب السائقين شاربي الكحول، ولكن ذلك يأتي بعد الحادثة، كان لابد أن تكون لدينا أداة للمراقبة قبل وقوع الحادثة لتفاديها. إذن هذا القانون يعطي سندا للتشريع من أجل القيام بهذه المراقبة، وهذه من ايجابيات التي أتت بها المدونة، هناك أمر آخر الكل يشتكي من وجود الرشوة أثناء المراقبة، فتفاديا لذلك اشترت الوزارة رادارات من أجل المراقبة بطريقة تلقائية لا يدخل في استخدامها الإنسان والتي تضمن الشفافية الكاملة للمراقبة ومحاربة الرشوة بطريقة مقنعة للجميع، أما الإجراء الثاني فيخص السائقين المهنيين، هؤلاء الفئة لم يكن لم إطارا قانونيا ينظمهم، وهذا يؤثر على الوضع الاجتماعي لهم، فقبل ذلك كان كل واحد يملك رخصة سياقة يمكن له أن يعمل في هذا المجال ونافس السائق المهني الذي له تجربة، وهذا كان يؤثر عليهم كثيرا، فأجورهم تتجمد، وحقوقهم تضيع، ليس لهم لا ضمان اجتماعي ولا تقاعد ولا تغطية صحية، في حين أن القانون الجديد، والقانون الجديد لن يسمح بسياقة الحافلة أو الشاحنة أو سيارة الأجرة إلا من يملك البطاقة المهنية. –: إذن كيف سيمكن محاربة الرشوة في غياب الرادار الجديد التلقائي؟ في غياب الرادار التلقائي، سنحارب بعض السلوكات الموجودة في الطرقات، والتي نصادفها أحيانا وهي ليست عامة ولكن موجودة مثل الرشوة، فالقانون الجديد يعطي حقوق للمواطن والسائق، حيث أكدنا على جميع رجال أعوان المراقبة، على حمل شارة تحمل اسمه الكامل والرقم المهني، بحيث إذا كان هناك شططا في السلطة، لا بد للمواطن أن يقدم شكاية في الموضوع للمصالح المختصة. –: هل هذا الإجراء سيعمم على رجال الأمن والدرك الملكي أيضا؟ نعم، حتى الشرطة ورجال الدرك الملكي ورجال وزارة النقل ملزمون بوضع هذه الشارة، الكل يشتكي من بعض المراقبين الذين يختبئون ويتصيدون السائقين، ويجب على المواطن أن يعلم أن هذا السلوك ممنوع على الشرطة وعلى رجال الدرك الملكي، من هنا لابد أن نعترف أن القانون أتى بحقوق للمواطنين، وهناك مسألة أخرى تتعلق بمدارس سيارات التعليم والفحص التقني وكناش التحملات المتعلق بهم وتنظيمهم. سؤال: قبل المصادقة على قانون السير، كانت هناك العديد من النقابات رفضت التصويت على هذا القانون، والآن يصادق عليه، إذن ماهي المطالب النقابية التي تم تحقيقها، حتى تم المصادقة على المدونة؟ لقد ناقشنا معهم عمق المدونة، ويمكنك أن تطرحوا هذا السؤال على النقابيين، مع العلم أن هناك نسبة كبيرة اعترفوا أن التخوفات التي كانت لديهم، كانت ناتجة عن سوء فهم للمدونة، وتمرير إشاعات التي كادت أن تكون حقيقة حتى ولو أنها كلها كذب، وهذا هو أساس الغضب الذي حصل لدى العديد المواطنين والسائقين، ولما جلسنا على مائدة الحوار وناقشنا مادة تلوى الأخرى، توضحت الصورة لدى العديد من النقابيين في مجموعة من النقط التي لم يكن لديهم بها علم، وتأكدوا أنهم سيستفيدون من حقوق جديدة مثل الرخصة المهنية وأيضا وضبط المدة الزمنية للسياقة، مع العلم أن الباطرون اليوم يمكن له استغلال السائق من اجل العمل في السياقة لمدة 13 إلى 14 ساعة في اليوم بنفس الأجر. –: ولكن، ألا ترى معي سيد الوزير، أن المادة 167 من قانون مدونة السير مجحفة في حق السائقين، التي تنص بعقوبة بالحبس من شهر واحد إلى سنتين، وبغرامة من 1200 إلى 6 آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط ؟ أنت تتكلم عن مادة تتعلق بعقوبة فيها جنح، أنا لا أعرف مع الأسف لماذا ننظر لمثل هذه المواد من ناحية السجن والغرامات المالية، ولا ننظر إلى الناحية ما قبل فعل الحادثة وهو إجرام بعينيه، فهذا الإنسان الذي صدرت في حقه عقوبة، يكون أحيانا قد تسبب في حادثة سير مميتة، ألا يستحق هذا السائق في عقوبة؟ لا بد لنا أن نوازي بين العقوبة والمخالفة في هذه الحالة، ونرى بأن هذا السائق لا يحترم قانون السير، وبالتالي فهو يعرض المجتمع لمجموعة من الأخطار، يجب أن تعلم أن 4 آلاف الذين يلقون حتفهم في حوادث السير هم مغاربة أولا، وأيضا هؤلاء 15 ألف جريح ومعطوب في هذه الحوادث أليس مغاربة،و من يمكن أن يدافع عليهم؟ أليس قانون السير هو من يحميهم؟ هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالمدد الزمنية للسجن كل الأطراف صادقت عليها، إذن هذه المادة 167 من قانون السير صادقت عليها 60 نقابة…. –: أنت تعلم الحالة المزرية للبنية التحتية للطريق، في حالة كانت الطريق هي المسؤولة عن وقوع حادثة سير مميتة، من سنحمل المسؤولية إذن؟ في إطار القانون الحالي المطبق الآن، إذا كانت حفرة في الطريق، السائق هو المسؤول في هذه الحالة، وفي إطار المدونة الجديدة ، فالمسؤول سيكون من يدبر تلك الشبكة الطرقية، فإذا كانت داخل المدينة فرئيس البلدية هو المسؤول الأول عن ذلك، وإذا كانت خارج البلدية، فإن وزارة التجهيز والنقل هي المسؤولة. –: بمراكش، النقل السياحي، يعيش فوضى وعشوائية، ماذا فعلت وزارتكم من اجل تنظيم هذا القطاع، خصوصا وانه يعد العصب الرئيسي في قطاع السياحة؟ قطاع النقل السياحي بالمغرب ككل، قد هيئنا له كناش تحملات، وهو الشيء الذي لم يكن في السابق، الآن الحاصل هو العكس، يوجد تنظيم كبير في هذا القطاع، وأيضا توجد معايير شفافة وواضحة لتحصيل على رخصة السياقة وكناش تحملات الذي هيئته الوزارة، وهناك مراقبة صارمة من أجل تطبيقه من طرف شركات النقل السياحي، إضافة إلى ذلك فهناك ظهير 1963 الذي ينظم قطاع النقل السياحي، وهذا القانون كانت به بعض الثغرات، وقد عملنا بصدده دورية مع وزارة السياحة منذ سنة، وأعلن من خلاله على تصور جديد خاص بالنقل السياحي، من أجل الرفع من مؤهلاته، وأصدرنا دفاتر تحملات من أجل ضبط الجودة خدمة للسياحة.

المصدر: أخبار بلادي نشر في أخبار بلادي

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version