Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المغرب يحارب التيارات السلفية والجهادية بدعم التدين الصوفي

    المغرب يحارب التيارات السلفية والجهادية بدعم التدين الصوفي

    بواسطة دابا ماروك28 سبتمبر، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أكد محللون وخبراء أن المغرب يدعم مادياً ومعنوياً ما يسمى بالإسلام “الصوفي” المرتبط بالزوايا والطرق الصوفية بهدف محاربة التيارات السلفية المتشددة،

    وسحب البساط من تحت أرجل حركات الإسلام السياسي أيضاً. ويرى هؤلاء الأخصائيون أن اعتماد مدبري الحقل الديني بالبلاد على التيار الصوفي يعود أساساً إلى طبيعة هذا النوع من الإسلام “الشعبي” الذي يرتكز على الانشغال بطقوس التدين من دون الخوض في السياسة والشأن العام. وتبرز مظاهر الرعاية الرسمية للطرق الصوفية في تسليم الهبات الملكية لبعض الزوايا مثل الهبة التي تم منحها للزاوية الشرقاوية في 24 أيلول (سبتمبر) الجاري، وكذلك في تنظيم الندوات العديدة والمهرجانات الفنية ذات الاتجاه الصوفي، فضلاً عن تخصيص برامج إعلامية عديدة في القنوات التلفزيونية لبث شعائر التصوف وسط المغاربة. الصوفية تحارب التشدّد ويرى الدكتور رشيد مقتدر، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية بالمغرب، أن علاقة الدولة بالقوى السياسية المعارضة اتسمت بانتهاج عدة استراتيجيات حسب نوعية القوى السياسية والسياقات الثقافية والاجتماعية والسياسية، ووفقاً لطبيعة موازين القوى داخل الدولة، والقوة السياسية للنخبة الحاكمة ومكانة الدولة السياسية والاقتصادية إقليمياً ودولياً. واعتبر مقتدر في حديث ل”العربية.نت” أنه من الطبيعي أن تنتهج الدولة استراتيجية توظيف قوى سياسية واجتماعية ضد أخرى إما بشكل مباشر مثل الدعم المادي أو المعنوي أو القانوني، أو غير مباشر كغض الطرف عن بعض الأنشطة غير القانونية أو الدعم اللوجيستكي غير المباشر، أو التساهل في الإجراءات القانونية أو القضائية. واستدل الباحث المغربي بتوظيف الدولة السياسي والإيديولوجي للإسلاميين خلال حقبة السبعينات للحد من تغلغل وتجدر اليسار، أو توظيف القوى السلفية غير المهيكلة للحد من امتداد جماعة العدل والإحسان ذات التوجه المعارض للسلطة. ويضيف مقتدر: إذا كان توظيف الرمزية الصوفية لضرب حركات الإسلام السياسي بالمغرب مسألة قائمة، فإن القول بدعم الصوفية للحد من حركات الإسلام السياسي يتسم بالعمومية، ذلك أن الإسلام السياسي يضم التيارات الحركية المندمجة كحركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية، والتيارات الرافضة للمشاركة السياسية كجماعة العدل والإحسان، والقوى السلفية التقليدية والجهادية. وأوضح الخبير أن دعم الصوفية بالبلاد هي استراتيجية مخصصة أساساً لمحاربة التيارات الجهادية الداعية للعنف والتيارات الإسلامية المتشددة، مشيراً إلى أنها خطة – وإن كانت تجسد استراتيجية داخلية – فإنها تنسجم مع استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001. ويتابع مقتدر: أمريكا نهجت – علاوة عن المواجهة العسكرية – خطة سياسية ترتكز على البُعد الصوفي لمواجهة تنظيم القاعدة وفروعه في العالم الإسلامي، وهو ما طُبق من لدن العديد من البلدان العربية الإسلامية. خطاب معتدل للصوفية واستطرد مقتدر بأن الغرض من رعاية الطرق الصوفية أولاً هو الدعم المعنوي للبعد الصوفي، وثانياً إبراز التنوع الثقافي والروحي للمغاربة، ومنافسة القوى الإسلامية المندمجة أو المعارضة، فضلاً على محاربة القوى السلفية المتشددة والجهادية عبر بث خطاب روحي فردي معتدل. ويهدف نزوع الدول العربية الإسلامية لاستراتيجية التوظيف الإيديولوجي والسياسي للقوى الاجتماعية والسياسية ضد القوى المعارضة إلى الحفاظ على قوة الدولة وتنفد النخبة الحاكمة ضد معارضيها. ويكون ذلك، بحسب مقتدر، عبر ضرب بعضها ببعض ما يقوى من مكانة السلطة ويرفع من موقعها المعنوي والسياسي، ويسهم في الاحتكام إليها بعد إنهاك القوى المتصارعة. إلى ذلك، يرى الدكتور عباس بوغالم، الخبير المتخصص في الظواهر الإسلامية والباحث في التصوف، أن الدولة ترعى بشكل واضح الطرق والزوايا الصوفية التي تركت ولاتزال بصمات قوية رسمياً وشعبياً طيلة تاريخ المغرب. وبحسب بوغالم، فإن الدعم الرسمي للإسلام “الطُّرُقي” يرمي إلى تكريس التصوف سلوكاً تربوياً لدى المغاربة بغية مواجهة التيارات السلفية التقليدية والجهادية، باعتبار أن أتباع ومريدي الطرق الصوفية عادة لا يأبهون للسياسة وللشأن العام، حيث يفضلون الانغماس في طقوسهم وشعائرهم. وأوضح الباحث أن هذه التربية الخاصة التي تغرسها الزوايا والطرق الصوفية في مريديها تفضي إلى نوع من السلبية السياسية، وإلى عدم التعارض بين معتقداتهم الدينية وولائهم للدولة وسياستها وقوانينها، وهو من بين ما تسعى إليه إعادة هيكلة الحقل الديني بالمغرب. دعم سياسي ويحدد الدكتور مقتدر في حديثه ل”العربية.نت” بعض مظاهر دعم وتشجيع الصوفية من طرف السلطات، فقد فطنت الدولة أولاً إلى تعيين وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق الذي ينتمي إلى الطريقة البوتشيشية، وهو ما أعطى دفعة معنوية لهذه الزاوية التي اتسعت قاعدة مريديها في الآونة الأخيرة. وهناك مظاهر أخرى تبرز هذا التوجه الرسمي، منها تقديم الدولة عبر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لمنح سنوية لعدد كبير من الزوايا بالمغرب، بالإضافة إلى تنظيم لقاء “سيدي شيكر” المخصص لجميع الزوايا والصوفيين بالمغرب، الذي يسعى إلى أن يكون لقاء عالمياً. وفي السياق ذاته، عاد الدكتور بوغالم ليسرد بعض مظاهر هذه الرعاية الرسمية في أعلى مستوياتها للطرق الصوفية بالبلاد، ومنها تنظيم ندوات وطنية ودولية بعضها يكون تحت رعاية الملك، وتنظيم مهرجانات غنائية تتخذ مضامين قبيل مهرجان السماع الصوفي أو مهرجان “الموسيقى الروحية” الذي ينظم في فاس كل سنة. وتبرز الرعاية الرسمية للتصوف في المغرب أيضاً من خلال ترويج إعلامي هائل للزوايا والطرق الصوفية عبر تخصيص برامج إعلامية وتلفزيونية تبثها القنوات المغربية، تحفل بالتعريف بهذه الزوايا وبرموزها وشيوخها وذكر تاريخها ومريدها.

    المصدر: الحدود المغربية نشر في الحدود المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كتاب جديد يكشف كيف يتم تعليم الأدب في المدارس المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    موسم الزيتون بمولاي يعقوب يعد بالخير.. توقعات بهبوط أسعار “الذهب الأخضر” لأقل من 30 درهما للتر

    1 نوفمبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الأحد: توقعات بأمطار رعدية ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    شراكة علمية في العيون: أطباء مغاربة وأمريكيون يدمجون الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي المغربي

    1 نوفمبر، 2026

    كواليس «الفيتو» الروسي حول الصحراء: بوريطة يكشف عن أسرار التنسيق الاستباقي وخفايا الاستراتيجية المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    دوزي يطلق جولة فنية مميزة تشمل المغرب وأوروبا!

    1 نوفمبر، 2026

    المعرض المغاربي للكتاب بوجدة يحتفل بالذكرى الأولى لعيد الوحدة وسط أجواء ثقافية مميزة

    1 نوفمبر، 2026

    جهة الشرق تواصل التميز وتحصل على أربع جوائز في الملتقى الدولي للتمور بأرفود

    1 نوفمبر، 2026

    شامة تُعيد إحياء إحدى أجمل رائعات التسعينات بإيقاعات عصرية مغربية

    1 نوفمبر، 2026

    استثمارات تجاوزت 54 مليار درهم.. «فوربس» تسلط الضوء على الرؤية الملكية لمشروع «الناظور غرب المتوسط»

    31 أكتوبر، 2026

    العيون تحتفل بفرحة كبيرة.. جماهير عريضة تدعم القرار الملكي لإنهاء مهمة «المينورسو»

    31 أكتوبر، 2026

    بطاقة 37 مليون متر مكعب سنوياً.. الاستعدادات الأخيرة لافتتاح أضخم مشروع لتحلية مياه البحر في الداخلة

    31 أكتوبر، 2026

    الأحزاب السياسية المغربية تُعبر عن التزامها بالوحدة الترابية ودعم الملك في الدفاع عن سيادة الوطن ومصالحه العليا

    31 أكتوبر، 2026

    الاتحاد المغربي للشغل: إنهاء مهام «المينورسو» خطوة تاريخية لتأكيد مغربية الصحراء وطي صفحة النزاع

    31 أكتوبر، 2026

    بأمر من جلالة الملك.. ولي العهد الأمير مولاي الحسن يطلق أولى مراحل بناء محطة الحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط

    31 أكتوبر، 2026

    أوزجان دينيز، النجم التركي الشهير، يعلن عن اعتزاله عالم الدراما التلفزيونية

    31 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية: عدم تمديد ولاية «المينورسو» يمثل خطوة مفصلية نحو إنهاء ملف الصحراء بشكل نهائي

    31 أكتوبر، 2026

    الصحراء: الجزائر تعبر عن أسفها لانتهاء مهمة “المينورسو” التي ساهمت في إضعافها

    31 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 531): سكير يشكو من ارتفاع أسعار المشروبات الكحولية في المغرب

    31 أكتوبر، 2026

    الداخلة تحتفل بالذكرى الأولى لـ«عيد الوحدة» بأجواء حماسية ودعوات لوضع حد نهائي لنزاع الصحراء

    31 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter