Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مجرد همسة في أذن السيد عباس الفاسي- بقلم بلال التليدي

    مجرد همسة في أذن السيد عباس الفاسي- بقلم بلال التليدي

    بواسطة دابا ماروك24 سبتمبر، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في الأسبوع الماضي عرفت فاس تنظيم الندوة الرابعة من سلسلة ندوات مائوية زعيم الاستقلال علال الفاسي ، وقد عرفت نجاحا منقطع النظير، بفضل مشاركة وازنة لعدد من المختصين في مجال التربية والتعليم، وبفضل الحضور الكثيف وغير المعهود في التظاهرات الثقافية التي تعرفها المملكة.

    طبعا تفسير ذلك، يرجع بدرجة أولى إلى شخصية علال الفاسي التي تحظى بتقدير معتبر من قبل النخب الوطنية والإسلامية ومن قبل الشرائح المثقفة في فاس ، كما يرجع الأمر أيضا إلى شخصية رئيس مؤسسة علال الفاسي السيد محمد بلبشير الحسني الذي كان هناك إجماع في مختلف فعاليات هذه الدورة وقبلها أنه يعتبر معلم الأجيال، قم يرجع ثالثا إلى خصوصية الموضوع الذي تناول حصيلة كل من التربية والتكوين والمجال الإسلامي خلال قرن وما تتيحه من فرصة لرصد وتحليل واستشراف مسار السياسة التربوية والثقافية واللغوية في المغرب المثير في هذه الدورة التي حضر افتتاحيتها وجزءا من تدخلاتها السيد الوزير الأول عباس الفاسي ، أنها ألقت الضوء على المخططات الاستعمارية التي حيكت ضد اللغة العربية وضد الهوية الإسلامية، لاسيما مداخلة الأستاذ محمد بلبشير الحسني التي تناولت بتدقيق مفصل وعميق مخططات الاستعمار لاستهداف الهوية الإسلامية عبر التنصير، واستهداف اللغة العربية عبر نشر الدارجة وسياسة الظهير البربري ومقاومة التعريب، بل إنها ربطت الحاضر بالماضي، ولاحظت اطراد نفس السياسة في شكل ضغوط خارجية لا تزال تترك أثرها على السياسة التربوية والثقافية واللغوية المعتمدة في المغرب السيد الوزير الأول استمع على الأقل إلى العرض الأول الذي ألقاه خبير في مجال التربية والمناهج والبرامج، واضعا الأصبع على مكامن الخلل في منظومة التربية والتكوين في المغرب والتي تتجلى بشكل أساسي في تهميش مقاربة التربية على القيم في المنظومة التربوية لحساب الاهتمام فقط بجانب المعرفة والمهارات كان يفترض أن يستمع السيد الوزير أيضا إلى بقية العروض التي وقفت على مكامن الخلل في السياسة اللغوية والثقافية، ورصدت التحديات الخطيرة التي تهدد الهوية والعقيدة الإسلامية والوحدة المذهبية والمنظومة القيم في المغرب، وكان يفترض أيضا أن يستمع إلى مداخلة الأستاذ محمد السوسي القيادي في حزب الاستقلال وعضو اللجنة التنفيذية بخصوص مواقف حزب الاستقلال التاريخية في نصرة اللغة العربية ومناهضة هيمنة اللغة الفرنسية على الحياة العامة في المغرب. المفارقة، أن السيد الوزير الأول من حيث الظاهر كما برز ذلك في التصريح الحكومي، يعلن بأن النهوض باللغة العربية لا يزال يشكل خطا ثابتا لدى حزب الاستقلال، لكن واقع السياسة التعليمية والتربوية واللغوية في المغرب، يسير في الاتجاه المعاكس تماما. بين المبادئ والتطلعات التي أعلن عنها قياديون محترمون في حزب الاستقلال، وواقع السياسة التربوية واللغوية في المغرب مفارقة عظيمة، تزيد في تعميقها سياسات التدريج التي هيمنت على المنابر الإعلامية، وسياسات الهيمنة الفرنسية على كل الإدارات والقطاعات الحكومية وعلى الحياة العامة، بل وتزيد في توسيعها سياسة إضعاف اللغة العربية بالطعن في إمكاناتها وقدراتها واتهامها بالقصور وعدم المواكبة وكذا تهميش المدافعين عنها في المواقع، وإضعاف المنابر الناطقة بها، وإقامة تمايز عنصري بين الفرنكفونيين والمعربين نجد صورته في الفرق الهائل في الأجور، وتوزيع الإشهارات على المنابر وغير ذلك من الأمثلة الدالة. بكلمة، لحد الساعة، لم ينفذ الوزير الأول شيئا مما وعد به في التصريح الحكومي بخصوص النهوض باللغة العربية، ولم يقم بأي إنجاز يمكن أن يجعله في مستوى المبادئ التي أعلن عنها حزب الاستقلال والتطلعات التي أعربت عنها الدورة الرابعة لمؤسسة علال الفاسي . أين المشكلة إذن؟ هل هي في وجود لوبيات كبيرة لم يقدر السيد عباس الفاسي حجمها حق التقدير وهو يجعل النهوض باللغة العربية ضمن أولويات تصريحه الحكومي، أم أن الأمر يتعلق بعجز فظيع عن تطبيق كل السياسات التي تم إعلانها في التصريح الحكومي ومنها قضية النهوض باللغة العربية؟ مؤكد أن هناك لوبيات كبيرة قديمة ومتجددة ستقف سدا منيعا ضد أي مسعى لإعادة الاعتبار للغة العربية، لكن مؤكد أيضا أن حزب الاستقلال اليوم لن يكون هو حزب الاستقلال أمس، بما تعنيه من القوة والتجدر والوطنية، إن لم يقم بما يمليه عليه الضمير الوطني بخصوص النهوض باللغة العربية وإعطائها المكانة التي تستحقها. ستكون وصمة عار في جبين هذا الحزب إن خرج من الحكومة، ولم يسجل في رصيده أي إنجاز لصالح حماية اللغة العربية والنهوض بها. مؤكد أن أي إجراء يقدم عليه الوزير الأول بهذا الخصوص سيقيم الدنيا ولن يقعدها من لوبيات المقاومة الفرنكفونية والذيول الملحقة بها، ومؤكد أيضا أنه حتى وإن أخذ هذا الإجراء مجراه، فستوضع له من العراقيل ما يجعله ينتهي في الأخير إلى الانسحاب والموت، لكن أقل ما ينبغي على حزب الاستقلال أن يقوم به في هذه المرحلة، أن يعفي ضميره الوطني، وأن يسجل موقفا لحسابه في هذه الظرفية العصيبة لاسيما والجدل قائم اليوم بخصوص لغة التدريس وتدريس اللغات. أتمنى أن تكون الهمسة قد وصلت إلى أذن من يهمه الأمر.

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter