بترتيل الطفل حمزة الساحلي لآيات من القرآن الكريم افتتح الحفل الديني لليلة القدر، الذي ترأسه أمير المومنين ليلة أمس بمسجد محمد الخامس بأكادير، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل.
وتسلم الطفل حمزة الفائز بالرتبة الأولى ل “جائزة محمد السادس الوطنية في حفظ وتجويد القرآن الكريم وترتيله” الجائزة من جلالته، التي تعكس الاهتمام والرعاية اللذين يوليهما أمير المؤمنين لحفظة كتاب الله وتشجيع النشء الصاعد على حفظ وتجويد القرآن الكريم. كما تجسد قدم وعراقة صلة أهل المغرب بالقرآن الكريم، حفظا وترتيلا وتجويدا، والعناية الخاصة التي حظي بها القرآن الكريم وأهله عبر تاريخ المغرب. إثر ذلك ألقى الأستاذ حسن الشافعي من علماء الأزهر الشريف بمصر، الرئيس السابق لجامعة إسلام آباد الإسلامية، بين يدي جلالة الملك، كلمة نيابة عن العلماء المشاركين في الدروس الحسنية الرمضانية، أعرب فيها عن مشاعر شكرهم وامتنانهم لجلالة الملك مبرزا أن هذه الدروس تعقد في حضرة أمير المؤمنين، في بيوت الله تعالى، حيث يتلون كتاب الله ويتدارسونه في ما بينهم طيلة هذا الشهر العظيم مع أهل الذكر والفكر من علماء المملكة المعتزة بالإسلام الراعية لدعوته الوسطية. وأضاف أن دروس هذه السنة تميزت بميزات خاصة جلبت معها سعادة خاصة بعد السعادات والأفراح الروحية العاجلة والآجلة، ومنها موافقة العيد ال`47 لميلاد جلالة الملك الذي شارك فيه العلماء الوافدون. وأشار الأستاذ الشافعي إلى ما لمسه العلماء من مظاهر تعلق الشعب الوفي بأمير المؤمنين وما لاحظوه من آثار النهضة البادية والصحوة الهادية والإنجازات في مجالات التنمية بمفهومها الشامل، وكذا ما شاهده العلماء من ثمرات هذه النهضة والصحوة في المجال الديني المتمثلة في إنجازات واضحة من بينها إحداث مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف بأقوم الطرق العلمية والوسائل الفنية. ومن هذه الميزات، يضيف الأستاذ الشافعي، ا لرعاية السامية المحمودة للدعاة والأئمة والعلماء العاملين في إطار المجالس العلمية والدعوة الدينية بهدف بيان أحكام الدين الحنيف، بعيدا عن الأفهام المنحرفة، ومنها أيضا تبلور الثوابت المغربية في وحدة العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والمنهج التربوي الصوفي وإمارة المؤمنين. وقال إن العلماء الوافدين إذ يعربون عن عظيم الشكر لما لاقوه من رعاية سامية وتكريم صادق، “ليعاهدون جلالة الملك، في هذه الليلة المباركة المشهودة، أن يقوموا بواجبهم الديني الذي رسمه جدكم صلى الله عليه وسلم”. إثر ذلك، وشح أمير المؤمنين الأستاذ محمد الشياظمي الذي قام بترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية بوسام المكافأة الوطنية من درجة قائد، والسيد محمد المعلمين الذي قام بتخطيط المصحف المحمدي، بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط. وقدم السيد محمد المعلمين ، بالمناسبة ، إلى جلالة الملك لوحة بالخطين الكوفي والمغربي تمثل مسجد قبة الصخرة بالقدس الشريف. وبهذه المناسبة الدينية تم ختم صحيح البخاري من طرف الأستاذ محمد جميل مبارك رئيس المجلس العلمي المحلي بأكادير.
المصدر: و م ع نشر في التصوف

