Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الكتاب والقراءة في المغرب ، نحلم أو لا نحلم؟

    الكتاب والقراءة في المغرب ، نحلم أو لا نحلم؟

    بواسطة دابا ماروك31 أغسطس، 20106 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أصبح إنتاج الكتاب يتجه بسرعة في المغرب نحو المردودية التجارية والاستثمار المربح . أي أنه يتحول إلى سلعة فقط، بغض النظر عن قيمته الثقافية دون اعتبار لأخلاقيات النشر. فالكتاب المطلوب لدى الناشر، اليوم، إجمالا هو الذي يضمن، إما مبيعات مرتفعة تسدد النفقات وتوفر أرباحا يعول عليها في تنمية تجارته، أو دعما ماديا يسعفه في تحمل نفقات الإنتاج

    ( أو الترجمة والإنتاج ) وتتكافأ أرباحه مع أرباح الكتاب العادي. ومع هذا كله لاتتجاوز عدد نسخ الكتاب الناجح ما بين ،2000 و 3000 نسخة في طبعة أولى، والطبعة الثانية نادرا ما تصدر بعد أقل من سنتين عن الطبعة الأولى . أما عدد نسخ الكتاب العادي فهو محصور بين 1500 و 2000 نسخة، لأن الكميات المطبوعة لا تسمح بأرباح تجارية مشجعة، عدم الاتساع واضح في انحسار دور النشر الجديدة ، كما هو واضح في هبوط نسبة بيع الكتاب، الذي بلغ في سنة 2008 ، لدى بعض الدور إلى 20 % . ذلك ناتج عن تخلي بعض القراء عن الكتاب، كما عن تقلص عدد المكتبات المختصة في بيع الكتاب . معنى ذلك ان وضعية الكتاب في المغرب تؤثر عليها، وهي في بدايتها، عوارض العولمة، التي نلاحظ انها تبدل اوضاع الثقافة في العالم . هذه الوضعية العامة للكتاب والقراءة، اليوم، في المغرب تحد من الحلم بالكتاب الذي يكون وجها لحياة ثانية . ولا تكتمل صورة هذه الوضعية في حقل الكتاب الثقافي الحديث بالعربية في المغرب إلا بابراز مجموعة من العوامل : أ – عدم ميل المغاربة إلى القراءة، لا بسبب ارتفاع نسبة الأمية، بل انعدام الرغبة في القراءة لدى المتعلمين من جميع المستويات التعليمية . ب – سيادة ثقافة الاعلام والاستهلاك في سائر مجالات الحياة، ويعتبر التلفزيون الوسيلة المفضلة لسيادة هذه الثقافة . ج – انتشار سريع وسهل لثقافة الانترنت، لا كمكمل للكتاب أو جسر يؤدي إلى الكتاب، بل كنفي للكتاب واستغناء تام عنه . د – اختزال الثقافة بالعربية إلى ثقافة دينية تقليدية . وهي تعتمد قراءة « القرآن » وما يتفرع عنه من معارف عامة وابتدائية ر – اتساع حقل الثقافة الفرنكوفونية ( الشفوية والمكتوبة ) في اغلب مناحي الحياة اليومية . ع – تقلص الطلب على الكتاب في اغلب البلاد العربية . هذه العوامل تجعل القراءة تتحول في مغرب اليوم عما كانت عليه بين السبعينيات والتسعينيات . آنذاك كانت القراءة، مثلا، منتشرة بين قراء عمرهم يتراوح بين خمس عشرة سنة وخمس وثلاثين سنة . ومهما كان عمر القراءة آنذاك قصيرا، كما هو اليوم، فهو كان ديناميكيا . زمنه كان مطبوعا بالرغبة في الانتماء إلى الأفكار الجديدة والجرأة في البحث عن التيارات والأعمال الحديثة . وهي كلها كانت تعبر عن الرغبة في العيش في نظام ديمقراطي، وفي مجتمع منفتح علي تخيل حياة مختلفة . كذلك كان الأمر بالنسبة للكتاب. كان واضحا لدى النخبة المغربية المثقفة، منذ الثلاثينيات من القرن الماضي، ان الكتاب من اكثر الوسائل المساعدة على تحديث الحساسيات والأفكار . ولكن المغاربة لم ينتبهوا إلى وجود كتاب مغربي حديث، يستجيب للأسئلة التي يطرحونها على أنفسهم، إلا مع اواسط السبعينيات وبداية الثمانينيات . ولعل كتاب عبد الله العروي « الايديولوجية العربية المعاصرة » هو الذي شكل المنطلق الجديد لهذا الصنف من الكتاب المغربي . وإذا كان ذلك يعود إلى اهمية وعمق وجدة التحليل التي أتي بها الكتاب، فإن هناك عاملا رمزيا، يتمثل في ترجمته إلى العربية في بيروت سنة 1970 بعد ان كان صدر اولا بالفرنسية في باريس عن دار ماسبيرو سنة 1967 . وقد وجد على ابواب الحدود المغربية مستقبلين من موزعين وأعضاء مؤسسة القراءة . نختار هذا الكتاب وهذه الفترة رغم أن هناك كتبا مغربية سابقة عليه شكلت سلطة للكتاب المغربي، وفي مقدمتها كتاب « النبوغ المغربي في الأدب العربي » لعبد الله كنون، الصادر في تطوان سنة 1937 ، ثم « النقد الذاتي » لعلال الفاسي الصادر في القاهرة سنة 1952 . يصعب اليوم أن نستمر في الحديث عن الوضع الثقافي العربي ككل، كما لا يمكن أن نقبل بمنطق الكتاب الناجح تجاريا، كمعيار وحيد للكتاب الصالح للنشر، تلك الطريقة، التي تراعي ماهو عام، لم تعد قادرة على مدنا بالوقائع الخاصة بكل بلد او منطقة عربية على حدة . كما ان الكتاب الناجح تجاريا يبعدنا عن الهدف الأبعد من الكتاب والقراءة . فما علينا ان نوليه العناية في زمن العولمة هو التبدل القوي الذي تعيشه وضعية الكتاب في كل بلد عربي على حدة، وما يؤدي اليه هذا الزمن من نتائج لابد من تبصرها. فالمغرب، مثلا، لم يبين بعد حداثته فيما هو لايقوى اليوم على مقاومة تقويض الكتاب وفكرته الحديثة . لنأخذ الكتاب الأدبي . لم ينتج المغاربة اعمالهم الأدبية الأساسية الا ابتداء من السبعينيات، اعمال في الشعر والمسرح والرواية والقصة القصيرة . هذه الاعمال كانت تصدر غالبا بالعربية على نفقة المؤلفين أنفسهم، فالناشرون التقليديون لم يكونوا يقبلون على هذه الاعمال ولكن ناشرين جددا مثل توبقال والفنيك والمركز الثقافي العربي عملت، ابتداء من اواسط الثمانينيات، على نشر اعمال ادبية عديدة كان لها اثرها في بروز اعمال ادبية مغربية . والى جانب هذه النماذج من الناشرين نجد ناشرا يستمر في القيام بعمله اقصد هنا الكاتب – الناشر . النموذج الدال هو محمد شكري . صدرت رواية « الخبز الخافي » بالانجليزية بترجمة بول بولز وتقديم تنيسي وليامز في لندن سنة 1973 ، ثم تلتها ترجمة فرنسية قام بها الطاهر بن جلون وصدرت لدى سوي في باريس سنة 1980 . لهذا فكر شكري في أن يصبح ناشرا لمؤلفاته في المغرب ابتداء من سنة 1972 ، مع اعطاء دار الساقي في لندن امتياز نشر كتاب « الخبز الحافي » في طبعة عربية . وما يعرفه وضع الاجناس الادبية في مجال النشر ينعكس بدوره على المغرب . لا شك ان توجه القراء والنقاد نحو الرواية وتكاثر الجوائز المخصصة لها، يشجع الناشرين على اعطاء المزيد من الامكانيات للرواية والقبول بمغامرة نشرها . علي ان واقعا صعبا كهذا لم يمنع دار توبقال من الاستمرار في نشر الدواوين الشعرية . فهي نشرت عددا مهما من دواوين الشعر المغربي، وتقوم ايضا ومنذ فترة طويلة، بنشر دواوين عربية، وينشر سلسلة شعرية عالمية . نشر الشعر يعيدنا إلى معنى النشر عندما يكون مرتبطا بالتركيز على ما نحلم بأن نجعل منه ثقافة مشتركة بين قراء حديثين، عندما نعطي الأولوية لقيمة الكتاب الثقافية والمستقبلية كنت احد المؤسسين لدار توبقال للنشر في الدار البيضاء ، سنة 1985 . نشرت الدار حتى الان حوالي 450 عنوانا في عدة حقول، ادبية اجتماعية تاريخية وفلسفية، وما نحرص عليه اليوم هو مقاومة التأثيرات السلبية للعولمة، وبالتعاون مع مؤسسات عديدة، حتي نستطيع الاستمرار في الحلم بنشر كتاب يحافظ على القيمة الثقافية . نحلم أو لانحلم؟ سؤال يختصر رؤيتنا إلى الكتاب في ضوء مصير انساني، قبل اختزال النظر إليه من زاوية تجارية . ما يهمني هو أن يبقي الكتاب حاملا لمغامرة الأدباء والباحثين والمفكرين لتقريبنا من رؤية حرة وديمقراطية للحياة . علينا الا نشكك في قدرة الانسان على الحلم وعلى مقاومة ما يلغي الحلم من حياتنا، لذلك أري ان وضعية الكتاب في المغرب اليوم تحتاج الي تجديد الوعي بمعني الكتاب في تاريخ الانسانية والتشبث بالقيم الثقافية والاخلاقية والجمالية التي حافظ عليها الكتاب منذ ثورة غوتنبورغ . اقصد الكتاب بقيمته الثقافية اولا في التأثير الذي احدثه على الرؤية إلى الحياة الانسانية والكون، ولو عن طريق فئات محدودة من المؤلفين والقراء . واقصد اخلاقية النشر التي تقوم على اعتبار القيمة الثقافية للكتاب، ثم جمالية الكتاب التي عملت علي اظهار الاعمال بطريقة لاتنفصل فيها القيمة الثقافية عن القيمة الجمالية . نعم، نحتاج لوسائل تمكن دور النشر الجديدة في المغرب من ان تنأى بالكتاب عن التأثيرات السلبية للعولمة . نعم، علينا ان نواصل الحلم في زمن مضاد للحلم . عن «أخبار الآداب» المصرية

    المصدر: محمد بنيس نشر في البوصلة

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter