Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » القنص يهدد الأرانب البرية بالانقراض من موريتانيا

    القنص يهدد الأرانب البرية بالانقراض من موريتانيا

    بواسطة دابا ماروك18 أغسطس، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أصدرت وزارة الداخلية واللامركزية الموريتانية، وكتابة الدولة لدى الوزير الأول المكلفة بالبيئة مطلع السنة الجارية قرارا مشتركا يحظر أنواع القنص البري دون استثناء في عموم التراب الموريتاني، حتى إشعار آخر.

    ويعد القرار الأكثر تشددا في تاريخ تقنين الصيد البري في البلاد إطلاقا، إذ لم تكن الترتيبات السابقة عليه تتجاوز تحديد معايير و”أخلاقيات” عامة لممارسة القنص، يشوبها الكثير من التعميم. ففي حين كان القانون يسمح بصيد الحبارى والغزلان وغيرها، فإنه بشأن ضوابط ممارسة هذا الصيد والقيود عليها لم يخرج عن قوقعة العمومية والوعظية حين يؤكد على منع الصيد من أجل المتعة أو اصطياد ما يزيد على حاجة الصياد “منعا باتا”، ويحرم الأضرار بأي شكل من الأشكال بالبيئة أو الحيوانات التي تعيش فيها. وتبلغ “وعظية” القانون السابق أوجها، حينما يقرر تحريم صيد الغزلان ليلا، وإطلاق النار على إناثها المتبوعة أو المليئة! وكان من البدهي بالنظر إلى اتساع المجال الجغرافي لممارسة الصيد البري، وانعدام أي آلية للرقابة، أن يبقى الالتزام بهذه الأخلاقيات العامة تحت رحمة ورع الصيادين المهووسين بصرع كل ذي أربع يلوح لهم أرضا. وقد تسببت هذه الفوضوية التي استمرت لفترة طويلة في أضرار كبيرة للبيئة، تمثلت في انقراض عينات كثيرة من الكائنات البرية، وندرة البعض الآخر منها. ورغم الصعوبات التي تعترض تطبيق القرار الذي يرى البعض أنه جاء متأخرا جدا، فقد مثل انتصارا بالنسبة لأنصار البيئة من جهة، وكان ضربة لوكالات السياحة التي تستقطب هواة الصيد البري القادمين أساسا من الخليج العربي، حيث وضعها القرار المذكور في ورطة فهي إما أن تلتزم القانون وتخسر زبناءها، وإما أن توفر لهم المتعة من خلال السماح لهم بممارسة هوايتهم خارج القانون، وهو ما تتيحه صعوبة فرض رقابة صارمة . بيد أن الخطر الأكبر الذي يتهدد هذه الثروة الطبيعية بالدرجة الأولى هم الموريتانيون الذين يمتهنون الصيد، ويطمحون إلى تحقيق أحلامهم في الثراء عبر إبادة كل ما تقله البراري الوطنية من كائنات، وليس السياح العرب الذين لا تتجاوز رحلاتهم في الغالب أسبوعين، ولا يكون لديهم متسع من الوقت للتوغل بعيدا في تلك الصحاري الشاسعة. ورغم الحظر القانوني لاصطياد حيوانات برية كالغزلان، فإن لحومها تباع قديدا علانية بأسعار تضاهي سعر القنب الهندي، ولها تجارها المعروفون ولها جمهورها الواسع الذي تتشكل غالبيته ممن يبحثون عنها لأغراض استشفائية. هذا عن الأنواع التي وفر لها القانون حماية معنوية، أما الأنواع التي لم تحظر القوانين صيدها مثل القطا والأرانب، فقد أدت وفرتها النسبية ووجودها بالقرب من المدن والتجمعات الحضرية بحيث لا يتطلب قنصها رحلات صيد شاقة ومكلفة إلى زيادة الإقبال عليها فباتت الضحية الأولى للقنص. وفي السنوات الثلاث الأخيرة فقط توصلت مصالح الدرك في نواكشوط بالعديد من الشكاوى من سكان قرى وتجمعات سكنية تتبع إداريا لنواكشوط ، ضد صيادين يمارسون هواية صيد الأرانب بالأسلحة ليلا على أضواء السيارات العابرة للصحاري في محيط هذه التجمعات أو حتى داخلها أحيانا! وفي ظل هذا الوضع أصبحت رحلات صيد الأرانب أسبوعيا الهواية المفضلة للكثيرين من سكان العاصمة حتى بعد دخول قرار حظر الصيد البري حيز التنفيذ. ويرجع البعض تزايد الإقبال على قنص الأرانب البرية إلى وجود اعتقاد بأن لحومها تعالج العجز الجنسي، ويمكنها القضاء عليه في فترة وجيزة قد لا تصل شهرا واحدا، ودون الحرج والمضاعفات التي يمكن أن يسببها استعمال الأدوية الكيميائية للعجز الجنسي. المأزق الذي تواجهه الأرانب البرية في الوقت الراهن سبق أن وقعت فيه حيوانات أخرى مثل السلاحف “وظب تيرس” التي يشاع أنها بلسم شاف لأمراض كثيرة كالربو، والتهابات القصبات التنفسية وأمراض المعدة، وسرطانات متعددة استعصى علاجها على الطب الحديث، قبل أن يقتنع غالبية من أزهقوا أرواح هذه الكائنات المسكينة بعد فوات الأوان أنها لا تشفي من داء ولا هم يحزنون! وبرأي المهتمين بالبيئة فإن الحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض، ووضع حد لعشوائية الصيد البري يمر حتما عبر تفعيل جهاز الحماية البيئية، بحيث تصبح له القدرة على فرض رقابة صارمة على مناطق الصيد، وإلا فإن الحيوانات البرية في البلاد ستظل تواجه خطر الإبادة والانقراض حتى إشعار آخر.

    المصدر: 4non net نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: ف الجزائر.. تساؤلات حول منجم يُدخل صاحبه السجن لأربع سنوات

    19 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في سوق «حد راس العين» بمحيط مراكش.. لماذا يفضل المغاربة «البلدي» بالرغم من وصوله إلى 140 درهما؟

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: البرنامج الحكومي يحقق التعاقد السياسي والمؤسساتي على أسس الثقة الملكية ورغبات المواطنات والمواطنين بعد انتخابات 23 شتنبر

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: قضية الصحراء المغربية تظل في صدارة اهتماماتنا، والحكومة مستمرة في الدفاع عن سيادة المملكة وترابها المقدس

    19 أكتوبر، 2026

    أمن فاس يعتقل أربعينياً قام بانتحال صفة شرطي للنصب على امرأة من المدينة

    19 أكتوبر، 2026

    بعد إعفائها من الحكومة.. « الاستقلال » ينجح في استعادة رئاسة الفريق ويعين برحال مكاوي خلفًا لمديحة خيير

    19 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تؤجل محاكمة العمدة البقالي بتهمة عدم الإبلاغ عن جريمة إلى شهر نونبر

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter