ككل سنة من فصل الصيف،في إقليمنا الحبيب أو بالأحرى في غابتنا التابعة لجماعة أفورار،يتم جني الخروب بناءا على إذن مصلحة المياه والغابات.

وككل سنة \\\”يباع محصول شجر الخروب \\\”لشخص أو مجموعة أشخاص للاستغلال،إذ يتم تقييم المحصول و يباع ببضعة ملايين السنتيمات وتتكلف الساكنة المجاورة للغابة،رجالا و نساءا و أطفالا،بجمعه للاستعانة بثمن بيعه لتغطية مصاريف الحياة اليومّية. تبدأ عملية التجميع في شهر ماي و تنتهي مع نهاية شهر يوليوز و حتى بداية شهر غشت. هده النعمة التي هدانا الله إياها في منطقتنا العزيزة و التي تقدر قيمتها بالملايين نظرا لاستعمالاتها المتعددة في تصنيع بعض المواد الغذائية،يحتكر شرائها من الساكنة المحلية أشخاص كما سبق الذكر،يستغلون مساعدة السلطات المحلية لأنها تمنع أن يباع الخروب خارج المنطقة التي أنتج فيها بل يدفع غرامات تقدّر بالملايين لكل من سّولت له نفسه محاولة بيعها مباشرة للمعامل الخاصة بثمن معقول. هؤلاء الأشخاص يشترون هذا المحصول ببضعة دراهم لا تساوي ثمن الكيلومترات التي قطعها مجمّعوها (الساكنة المحلية) أو ثمن الثقل الذي حملوه من أعماق الغابة ليوصلها إلى منازلهم ليجدها المشتري من طرف المياه و الغابات جاهزة و كاملة لا يبقى له من العملية سوى نقلها إلى أصحاب المعامل المختصة لبيعها بعشرات الدراهم. هذه السنة رست العملية (الصفقة) على المسميان ميمون أوبركة وخالد عاشور هؤلاء كلفوا أشخاصا آخرين وضعوا موازينهم (جمع ميزان) في جميع أنحاء المنطقة خصوصا في حي الباطمات و تيموليلت حسب علمي، تحت إشراف أشخاص آخرين يستفيد ون من نسبة معينة في الربح، حتى يتسنى لهم جمع محصول الخروب لهذا العام. لا يهمنا الأشخاص بقدر ما يهمنا استغلال بؤس و فقر الساكنة لان هؤلاء يشترون هذا الخروب بثمن بخس(2.5 دراهم للكيلوغرام ) كما صرح من باعها من دواويرالمنطقة (ورلاغ، تالات،أنفك،أيت كيرت،تيموليلت،أيت سري،واويزغت….) ليذهبوا بها إلى أصحاب المعامل و يبيعوها نهائيا بثمن قد يصل إلى 30 درهما للكيلوغرام أو أكثر. أسئلتنا موجهة إلى مسؤولي المنطقة و خصوصا إلى رئيس جماعة أفورار: – لماذا تسمحون لهؤلاء باستغلال فقر وبؤس سكان المنطقة علما أن ثمن البيع للمعامل المتخصصة يصل إلى 30 درهم أي ثمن الشراء من عند الساكنة مضروب 12 مرة (2.5 ×12 =30 )؟؟؟ و الله حرام. – لماذا لا تتدخلون لرفع ثمن هذه النعمة التي تعب و شقي فيها \\\”الدراويش\\\” ليجمعوها من أوساط الغابة مع العلم أن يومهم (الذين تعبوا في جمعها) يبدأ قبل الفجر و ينتهي في منتصف النهار في حر شديد،ليأتي هؤلاء المجمعون و يشتروها بأبخس الأثمان؟؟ لقد ذهب الحال بأحد أفراد الساكنة لمّا سمع بهذا الثمن البخس جدا(2.5 دراهم للكيلوغرام) أن فضل إعطائها كعلف للماشية عوض بيعها لهؤلاء المستغلين المحتكرين. صحيح أن هذه السنة والحمد لله \\\”كاين الخير\\\” لكن في الأعوام السابقة كان ثمن الكيلوغرام يقدر ب 5 دراهم إلى 6 دراهم. فلماذا هذه السنة 2.5 دراهم للكيلوغرام فقط؟؟؟. اللهم إن هذا منكر

المصدر: سعيد نشر في أزيلال أون لاين

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version