Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أزمة القروض: ممرضة تبيع مجوهراتها دون علم زوجها من أجل تأدية أقساط قرض

    أزمة القروض: ممرضة تبيع مجوهراتها دون علم زوجها من أجل تأدية أقساط قرض

    بواسطة دابا ماروك5 أغسطس، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أصبحت العطل الصيفية والمناسبات المتوالية التي تعقبها بمثابة كابوس حقيقي يؤرق بال العديد من الأسر المغربية بمختلف شرائحها، نظرا للإكراهات المالية التي تفرضها. فدخول شهر رمضان المبارك بعد العطلة الصيفية، وبعده عيد الفطر المبارك، ثم عيد الأضحى، أصبح يفرض على الأسر المغربية طلب القروض الاستهلاكية والسلفات الصغرى من المؤسسات البنكية، أو مؤسسات القروض الخاصة، فيما فضل البعض الآخر الاستدانة عبر جمعيات أو ما يطلق عليه في مدينة تطوان ب«دارت». وكثفت مؤسسات القروض الاستهلاكية والبنوك حملاتها الإشهارية لترويج منتوجاتها، بمناسبة عطلة الصيف، وبمناسبات أخرى متعاقبة بعدها.

    وتعاني عدة أسر من مدينة تطوان مع شركات ومؤسسات القروض، حيث يحكي محمد رضا، وهو مستخدم بإحدى شركات معدات البناء عن معاناته مع جمعية خاصة للقروض بتطوان ، والكابوس الذي ينغص حياته معها منذ أكثر من أربع سنوات، حيث لا ينجو من قرض حتى يدخل في دوامة آخر. ويصف محمد أن طلب القروض من الجمعيات الخاصة أصبح بمثابة «الإدمان»، حيث اضطر في عدة مناسبات إلى بيع الأثاث البسيط لبيته، فيما وصل به الأمر في إحدى المرات إلى المثول أمام النيابة العامة بسبب شكاية إحدى السيدات في جمعية شعبية للقروض من عدم تأدية المبالغ المالية الشهرية المستحقة عليه. إن تهافت المواطنين على القروض التي أرهقت كاهلهم يعود إلى نجاح شركات التمويل والقروض الصغرى في تشجيع المواطنين على اللجوء إلى الاقتراض، بسبب الارتفاع الكبير لأسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، مقابل جمود المداخيل، الأمر الذي يؤدي إلى اللجوء والإدمان على الاستدانة. ويحكي عبد السلام، وهو رجل تعليم، كيف أنه أرغم ابنته البالغة من العمر 17 سنة على الزواج من مهاجر مغربي مقيم في هولندا لمجرد حاجته إلى مبلغ المهر المقدم من العريس وللغرامات (الهدايا المالية) التي يمنحها الأصدقاء والعائلة، وذلك فقط من أجل تأدية ديونه التي بلغت حينها 20 ألف درهم. «لقد ضحيت بابنتي من أجل تأدية الديون التي تراكمت فوائدها بسبب تأخري في تأدية أقساطها»، يقول عبد السلام، مضيفا أن زواج ابنته فشل سنة بعد إنجابها حيث تم تطليقها قبل أن تهاجر إلى إسبانيا ، حيث مازالت تعيش هناك، فيما يتكلف الأب حاليا بتربية حفيده الذي لم يكن سوى ضحية لصفقة زواج من أجل تأدية أقساط القروض من طرف جده . وحسب بحث سبق أن أجراه بنك المغرب، فإن الموظفين والأجراء يشكلون نسبة 93 بالمائة من مجموع المقترضين للاستهلاك، فيما تشمل النسبة الباقية أصحاب المهن الحرة. وأفادت الأرقام نفسها أن القروض الممنوحة إلى الأشخاص، الذين تقل رواتبهم الشهرية عن 3 آلاف درهم، تمثل نسبة 40 بالمائة، فيما تمثل نسبة 35 بالمائة الذين لا تتجاوز رواتبهم 4 آلاف درهم. وتحكي عائشة وهي ممرضة، أنها «اضطرت إلى بيع بعض حليها التي تعود لبداية زواجها دون علم زوجها، من أجل تأدية أقساط قرض لها لدى جمعية مكونة من بعض الأطر الصحية. «اضطررت للانخراط في «الجمعية» أملا في الظفر بقرض بهدف السفر إلى مدينة شاطئية، لكنني لم أستطع تأدية أقساطه بسبب طارئ عائلي، ما جعلني أبيع بعض أساوري بثمن بخس دون علم الأسرة». وتلقي عائشة باللائمة على دهاء شركات القروض وشعاراتها المتضمنة على حد قولها لشروط «سهلة»، لإغراء الزبائن الذين يتشكلون في غالبيتهم من الموظفين والمستخدمين، حيث تدفعهم إلى التفكير في طلب الاقتراض، بسبب الضغوطات المادية اليومية التي يعيشونها مقابل مطالب عديدة من طرف الأسرة، من قبيل العطلة الصيفية أو موسم الدخول المدرسي، الأمر الذي يحول حياتهم إلى جحيم لا يطاق. فالقروض الصغرى ارتفعت خلال السنوات الأخيرة، حيث لا تعمل سوى على توسيع دائرة الفقر، إذ أصبح المستخدمون والموظفون، أفضل وسيلة تمتطيها هذه المؤسسات للاغتناء. إن ظاهرة الإدمان على الاقتراض من أجل الاستهلاك، لا تخلو من مخاطر، تصل في حالات عدة إلى التسبب في التفكك الأسري، ومن طلب سلف إلى آخر سنة بعد أخرى، مما يسفر عنه مشاكل كبيرة وثغرات مالية كبرى في مداخيل المستخدمين حيث يصير الاعتماد على طلب قروض جديدة لتسديد أقساط ديون سابقة أمرا عاديا، ونفقا دون مخرج، لا يؤدي سوى إلى السقوط في دائرة الفقر والاحتياج.

    المصدر: جمال وهبي نشر في تطاوين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter