Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل نجحت الاستراتيجية الامريكية في الشرق الاوسط

    هل نجحت الاستراتيجية الامريكية في الشرق الاوسط

    بواسطة دابا ماروك21 يوليو، 20108 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عبدالله مشختي امريكا الدولة الكبيرة و الوحيدة تقريبا التي تحكمت في السياسة الدولية في المرحلة التي اعقبت انهيار المعسكر الاشتراكي والمتمثل في الاتحاد السوفيتي سابقا ،وانتهاء الحرب الباردة التي استمرت زهاء نصف قرن . وامريكا صاحبة الاستراتيجية الثابتة في رؤيتها للعالم والمتغيرة في تكتيكها السياسي وفقا لمصالحها في العالم ،رات نفسها بانها القوة الوحيدة انذاك التي بامكانها فرض سياساتها على العالم من زاوية واحدة فقط وهي اما ان تكون جميع الدول تتماشى وسياساتها او انها تعتبر في نظر ساستها وادارتها المخالفة او او عدوة ،وخاصة بعد مرور عقد من الزمن على انتهاء الحرب الباردة بينها وبين الاتحاد السوفيتي السابق .اي مرحلة ما بعد احداث سبتمبر (ايلول) في نيويورك ،وشعور امريكا بانها لن تكون بمأمن حتى في عقر دارها واعتقادها بان الشرقين الادنى والاوسط خاصة حيث مصادر الطاقة لمستقبل الغرب ،تمثل التهديد الاول لمصالحها الاستراتيجية البعيدة فيما لو ابدت مرونة تجاه هذه البقعة من العالم . ان احداث ايلول قد ايقظت امريكا من حساباتها التي كونتها كونها القوة الوحيدة التي بامكانها تسيير السياسة العالمية دون الاستعانة باحد ووصلت غرورها بنفسها وقوتها ان لا تحسب حسابا لاي شعب من الشعوب التي هضمت حقوقها بفعل دعم امريكا لمواقف اعدائها والتركيزعلى سياسة احتواء الانظمة والدول التي ترى امريكا انها لابد من ترويضها واخضاعها للاجندات الامريكية دون مراعات لمصالح دول وشعوب الشرق الاوسط خاصة في خضم صراعاتها مع الانظمة التي تحكمها او الدول التي تغتصب حقوق شعوب المنطقة. ونظرا لاهمية وستراتيجية منطقة الشرق الاوسط فقد اولت امريكا اكثرية جهدها لها ،لحماية مصالحها وخاصة امدادات الطاقة اولا ،ولجر تلك الدول الى صفها في محاربة ما تسمى بالارهاب الدولي التي تعتقد الدوائر الامريكية ان منطقة الشرق الاوسط هي مصدر ذلك الارهاب ،ودعم هذه الدول لمشاركتها في مناهضة ومحاربة الارهاب الذي تصدره المجتمعات الاسلامية والعربية على حد زعمها .وكذلك بادعائها كونها حامية المجتمعات الديمقراطية في العالم .صاغت امريكا مشروعها الاستراتيجي حول الاصلاح في منطقة الشرق الاوسط الذي جوبه بالرفض حتى من حلفائها واصدقائها في المنطقة لان ذلك المشروع الذي كان يوصي بالقضاء على بعض انظمة الحكم في المنطقة والتي كانت متشددة ودكتاتورية حسب تعريف الادارة الامريكية لها. تمكنت امريكا خلال العقدين الماضيين ان تخطو بعض الخطوات في سبيل تنفيذ قسم من استراتيجيتها السياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية في المنطقة ،فبمساعدة دولية تمكنت من القضاء على نظام طالبان في افغانستان ،وكذلك اسقاط النظام الدكتاتوري في العراق .وبدأت باستفزاز النظام الاسلامي الايراني العدو التقليدي للادارة الامريكية واتخذت من البرنامج النووي الايراني ذريعة او وسيلة لتقويض النظام فيها،عن طريق الضغط على المنظمة الدولية بمساعدة الدول الغربية وخاصة الدائمة العضوية في مجلس الامن لفرض سلسلة من الاجراءات العقابية عليها لردعها عن الاستمرار في برنامجها النووي الذي كان احد اعضاء محور الشر بنظر الادارة الامريكية في عهد جورج بوش اضافة الى سوريا وكوريا الشمالية . والاستراتيجية الامريكية كما هو معلن منها في الشرق الاوسط هي ان تكسب اغلبية انظمة المنطقة الى جانبها وتقوية قواعدها العسكرية والاستخباراتية في المنطقة وتضييق الخناق على الدول التي لاتسير وفق خططها وخاصة ايران وسوريا ومحاولة احتواء هذه الحكومات او الاطاحة بها من خلال دعم وتمويل المعارضة في تلك البلدان ،وتأمين خطوط امدادات الطاقة ،والقضاء على التيار الاسلامي المتشدد والذي تعتبره الادارة الامريكية الخطر والعدو الرئيسي لمصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة والمتمثلة بالقاعدة وطالبان والتيار السلفي المتشدد وكذلك القوى والاحزاب الدينية المختلفة في الشرقين الادنى والاوسط .اضافة الى محاولاتها في احتواء الانظمة الحاكمة التي انسلخت من الاتحاد السوفيتي سابقا في اواسط اسيا في محاولة لمحاصرة الصين التي اخذت تخرج شيئا فشيئا من قمقمها كمارد بشري واقتصادي وعسكري للعقد القادم والتي كما يتوقعها المحللين الاستراتيجيين للولايات المتحدة ان يكون المنافس الاكبر لامريكا اقتصاديا على الاقل .وهذه كلها تمر عبر الشرق الاوسط الذي تتوقع الادارة الامريكية ان احتوائها وترويضها ستسهل لها كل السبل في الحفاظ على هيمنتها الاقتصادية والعسكرية على مناطق اسيا . والسؤال الان :هل نجحت الاستراتيجية الامريكية حتى الان في هذا المسعى؟؟ والجواب هو بالنفي طبعا ،ان السياسة الامريكية الوحيدة الجانب في حفظ المصالح والغايات التي تنتهجها في منطقة الشرق الاوسط قد ادت الى ازدياد النفور والابتعاد عن سياسياتها وحتى من قبل الدول التي تعتبر بمثابة اصدقاء لها لاسباب كثيرة ،رغم ما تناغمت عليها الادارة الجديدة برئاسة باراك اوباما الذي يعتبر اكثر مرونة من الرئيس السابق جورج بوش الابن تجاه قضايا المنطقة وخاصة القضايا العربية والاسلامية .ومن جملة هذه العوامل هو اصرار الادارة الامريكية في التصدي للبرنامج النووي الايراني بشكل غير مسبوق ،ومحاولة فرض اقصى العقوبات المختلفة الانواع عليها كونها دولة اسلامية تكن العداء لها ولاسرائيل ولها طموحاتها في ان تكون قوة سياسية وعسكرية لاخذ مكان لها في المحافظة على ميزان القوى في المنطقة .في الوقت الذي تتمسك الادارة الامريكية بالصمت تجاه البرنامج النووي الاسرائيلي الحليف لها في المنطقة .والعامل الاخر هو ازدواجية التعامل في القضية الاكثر التهابا وبؤرة للانفجار في الشرق الاوسط قضية الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني او العربي كما يقال ،فالادارة الامريكية تتمسك دائما بالمحافظة على امن اسرائيل دون مراعاة اوضاع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لابشع ابادة منذ الحرب العالمية الثانية ،دون ان تبادر امريكا الى وقف هذا النزيف هذا الدم .اضافة الى العديد من العوامل الاخرى مثل اعتبار الشرق الاوسط (الدول العربية والاسلامية)مصدر ومنبع للارهاب العالمي ،ومسايرتها للسياسات الاسرائيلية وعدم جديتها في منح الفرصة للشعب الفلسطيني في تشكيل دولته المستقلة على ارضه ،تشجيع اسرائيل في ممارساتها العنصرية تجاه الفلسطينيين ،لابل الاعلان عن اتفاقيات عسكرية جديدة لبناء القبة الحديدية في اسرائيل لحمايتها من اعدائها تحت واجهة ومبررات غير مسوغة كون اسرائيل اذا امتلكت وسائل ردع قوية تجاه دول المنطقة فان قراراتها ستكون اكثر واقعية تجاه الوضع في القضية الفلسطينية ،فاسرائيل التي تتصرف كدولة خارج نطاق القانون الدولي وهي غير ملزمة باية قرارات دولية تتخذ بحقها ،ولولم تكن هناك حماية ودعم امريكي وغربي لاسرائيل لما كانت تتمتع بتلك الحصانة الدولية وتفعل وترتكب ما تشاء ضد الشعب الفلسطيني . لهذه الاسباب كلهل فان الاستراتيجية الامريكية جابهت العديد من المطبات والخسائر ولم تتمكن حتى الان تحقيق ما ترنو اليها .فقد اوقعت نفسها في مستنقعات صعبة تريد ان تنتشل نفسها منها وهي غير قادرة فحربها في افغانستان ومن ثم العراق لم يحقق لها ما كانت تريد تحقيقه .فالمقاومة الافغانية تتصاعد يوما بعد يوم ولم تتمكن امريكا وحلفائها من القضاء على طالبان او القبض على رأس الارهاب بن لادن ،وتحاوا امريكا بكل السبل ان تخرج من افغانستان على ان تحافظ على ماء وجهها قبل ان تتحول افغانستان الى فيتنام ثانية .وفي العراق فانها تستعجل الامور كي تسحب قواتها وتنهى تواجدها هناك بسبب الصعوبات والخسائر والمعارضة التي تجابهها .ان شن امريكا الحرب على افغانستان لم تقضي على جذور الارهاب الدولي بل وسعت من ساحات انشطتها كما يحدث الان في اليمن وباكستان وامتدت الى ايران وتركيا حليفة امريكا القوية في الشرق الاوسط .كما انها عجزت تماما ان في عملية احتواء محور الشر الثلاثي واضطرت الى مهادنة البعض منها مثل النظام السورى ،وتخفيف اجراءاتها تجاه كوريا الشمالية ،والمحافظة على صداقة الانظمة الملكية والدكتاتورية في المنطقة مثل مصر والسعودية .خوفا من مجئ قوى اسلامية متطرفة الى الحكم في هذه الدول .في الوقت الذي تصرح دائما بانها حامية الديمقراطية في العالم ،ولكنها تضطر في بعض الاحيان الى الوقوف مشاهدا امام ضرب التجارب الديمقراطية من قبل بعض الانظمة في المنطقة كما هو الحال في العراق .فمعظم دول المنطقة تحارب الديمقراطية وتحاول اجهاض تجربتها ،وامريكا تصادق وتتماشى مع ساسة هذه الانظمة . من العلامات الظاهرة لفشل الاستراتيجية الامريكية في المنطقة عدم قدرتها او عدم رغبتها في ردع اقرب حلفائها اسرائيل والزامها بتشكيل الدولة الفلسطينية .وثانيا طوى وتأجيل ملف الاصلاح في العالم العربي والشرق الاوسط لادراكها بانه من غير الممكن تنفيذ هذا المشروع دون الاطاحة ببعض الانظمة المتزمتة والمتخلفة والدكتاتورية،ولم تكن هناك ظروف دولية مناسبة وارضية خصبة لقيام امريكا بشن حروب واسعة ضد دول المنطقة . في العراق لايزال الوضع الامني هش والصراع الطائفي لايزال يشكل تهديدا للنظام الجديد وعدم تمكن تصفية جذور الارهاب بعد 7 سنوات من الحرب في العراق .وما يخص ايران لازالت لعبة الفأر والقط بينهما مستمرا دون تمكن الادارة من اجبار طهران على الالتزام بالقرارات الدولية لوقف مشاريع تخصيب اليورانيوم ،والتي تعتبرها امريكا والغرب محرم عليها ولكن انتاج اسلحة نووية من قبل اسرائيل مسموح ومدعوم .ولازالت المصالح الامريكية في المنطقة مهددة من قبل الجماعات الاسلامية المتشددة ،وان جعل منطقة الخليج حوضا للترسانة العسكرية الامريكية لا يمكنها ان تردع الاسلاميين ونظام طهران المتشدد حيال امريكا واسرائيل .والمحميات والامارات العربية الخليجية غير مقتنعة كليا بالامان الذي الذي توفره الترسانة العسكرية الامريكية في الخليج ،في اية مواجهة قد تحدث مع ايران نظرا لازدياد القدرات العسكرية الايرانية قياسا بعقود التسعينيات والتي ستلحق دمارا كبيرا بدول الخليج فيما حدثت مواجهة عسكرية بين ايران وامريكا لا سمح الله. وامريكا لن تنجح في استراتيجيتها في المنطقة الا بتغييرالسياسة المصاحبة لهذه الاستراتيجية وهذا محال وغير ممكن لانها ستودي بها الى تقديم تنازلات وتصاب بخسائر ليست مستعدة لتحملها وهكذا فالصراع يكون قائما ومن غير الممكن انتهاء هذا الصراع بينها وبين القوى الرافضة لها في المنطقة وهذا معناه فشلها في تلك الاستراتيجية التي صاغتها دوائرها وخبرائها للحفاظ على المصالح الامريكية في المنطقة .

    المصدر: للمسائية العربية نشر في المسائية العربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter