أكدت كاتبة الدولة الإسبانية لشؤون الهجرة آنا تيرون خلال أول زيارة لها أمس إلى المغرب بعد تسلمها منصبها في فبراير الماضي، أن إسبانيا والمغرب يعارضان فرض ارتداء “البرقع” معتبرة أن الحد من انتشار هذه الظاهرة هدف مشترك للبلدين.
وقالت المسؤولة الاسبانية أن البلدان لا يعتبران ظاهرة انتشار “البرقع” في مجتمعهما “أمر طبيعيا” حيث أكدت على أنها لمست في زيارتها لمغرب، أن قضية البرقع تعتبر مشكلة مشتركة في البلدين مشيرة إلى أن هذا اللباس ليس مرتبطا بتقاليد المغرب وأنه يوجد التزام مشترك للعمل على القضاء على مسبباته. وفي هذا السياق أشارت بعد اجتماعها مع كاتب الدولة في وزارة الداخلية المغربية سعد حصار، أن “هذه الظاهرة لا تنال إعجاب أحد، وأن موقف الحكومة الاسبانية قائم على الرغبة في العمل من أجل القضاء على هذا النوع من اللباس”، مضيفة إلى أن حقوق المرأة في إسبانيا تحظى بالحماية بفضل القوانين المتعلقة التي تعتبر من الأكثر صرامة في محيطها الأوروبي. ومن جهة أخرى، أشادت تيرون بالعلاقات الثنائية بين البلدين مبدية رغبة الحكومتين الاسبانية والمغربية بتعزيز العلاقات المميزة بينهما. وقالت أن الأوضاع فيما يخص أكثر القضايا إثارة للقلق مثل الهجرة غير الشرعية مطمئن للغاية فقد انخفضت معدلات المهاجرين السريين الذين يقصدون اسبانيا . وقالت بالنسبة للمهاجرين القاصرين أن البلدين حريصين على تلبية احتياجات القاصرين الأجانب الذين يدخلون اسبانيا دون ذويهم مشيرة إلى أن كل من مدريد والرباط متفقتان على ضرورة حماية الأشخاص الأكثر ضعفا. لا ندري بصراحة مغزى هذه التصريحات، فهي تلميح ضمني إلى أن المغرب “يعاني” من نفس الظاهرة التي “تجتاح إسبانيا “، فالبرقع الذي هو عادة أفغانية شبه منعدم في البلدين فيما نعلم، أما النقاب فأمر مختلف، وهو موجود على قلته، بين نقاب تقليدي وآخر مستورد من الخليج، إلا إذا كان القصد الخلط بين الأمرين.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

