أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، محفوفا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن اليوم، صلاة الجمعة بمسجد محمد السادس بدوار إتسولين بالجماعة القروية إيزمورن ( إقليم الحسيمة )، وهو المسجد الذي دشنه جلالته بالمناسبة.وأشار الخطيب في مستهل خطبتي الجمعة إلى أن الله تعالى جعل لنا المساجد ونسبها لنفسه وأمرنا أن نتخذها أماكن للصلاة،مما يعني أن ما يتم انطلاقا منها من توجيه ينبغي أن يدور على أمر مركزي واحد، ألا وهو جمع ضمير الإنسان
والصنف الخامس، يقول الخطيب، رجل دعته إمرأة ذات منصب وجمال للوقوع معها في ما حرم الله ، فاستحضر جلال الله وعظمته وخوفه وخشيته فغالب نفسه وقال إني أخاف الله ، فلم يقع في الحرام، أما الصنف السادس فهو رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، فلا يعلم بصدقته إلا الله .وأضاف أن آخر هؤلاء السبعة الذين يظلهم الله في ظله، رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه بالبكاء خشية من جلاله ورهبة من عظمته وهذا دليل الإخلاص لأن ذكره لله خاليا يكون أبعد عن الشبهة والرياء والسمعة وذلك بالدعاء أو قراءة القرآن أو التسبيح والتحميد أو التفكر والتأمل في ملكوت السموات والأرض، مستشهدا بقول الله تعالى في مثل هؤلاء ” إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا “.وفي الختام ابتهل الخطيب إلى الله عز وجل بأن ينصر أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأن يكون له وليا ونصيرا وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.كما تضرع إلى العلي القدير بأن يتغمد برحمته الواسعة فقيدي العروبة والإسلام جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني ويسكنهما فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين .الذي تتجاذبه الدنيا بهمومها والآخرة بما ينبغي أن يعد لها من عمل صالح لأن هذا الانسجام يخدم كمال الإنسان. وذكر بمضمون الحديث النبوي الذي يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم : “سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .. إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله ، اجتمعا عليه وافترقا عليه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه “.وأوضح أن أول السبعة المستظلين بعرش الرحمان هو الإمام العادل والمراد به خليفة الله في الأرض الذي ولاه سبحانه وتعالى أمر المسلمين وقلده شؤونهم لإقامة الدين وتحقيق العدل بين رعيته والسهر على مصالحهم الدينية والدنيوية.وأكد الخطيب أن من فضل الله وكرمه على المغرب أن حباه إماما عادلا وقائدا ملهما ومسددا ، أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي ما فتئ منذ تربعه على عرش أسلافه المنعمين يجوب جميع أنحاء المملكة شرقا وغربا شمالا وجنوبا من أجل ترسيخ العدل وبسطه في ربوع الوطن وتحقيق التنمية المستدامة.ونوب عن الإمام العادل، يضيف الخطيب، ولاة الأمور من قضاة ومسؤولين إذا استقاموا في أعمالهم وأخلصوا في مسؤولياتهم وعدلوا في أحكامهم فيحشرون تحت ظل عرش الرحمان .وقال إن الصنف الثاني من السبعة شاب نشأ في عبادة الله، وذلك بالامتثال للأوامر واجتناب النواهي وأداء الفرائض والواجبات والوقوف عند حدود الله وشرعه والاجتهاد في النوافل والعبادات وحسن معاملة الناس، مبرزا في هذا الصدد مسؤولية المؤسسات التربوية في مساعدة الشباب لكي ينشأ في طاعة الله وتشجيعهم عليها باعتبارهم أعظم استثمار للأمة .أما الصنف الثالث فرجل قلبه معلق بالمسجد عامر بحبه ومشغول به لأنه يتشوق إلى اللحظات التي يقضيها في بيت الله ليجد الأمن والاطمئنان في هذه الرياض التي هي أحب البقاع إلى الله، في حين أن الصنف الرابع يتمثل في رجلين تحابا في الله واجتمعا على طاعته كلما التقيا بنفس طيبة وروح صادقة وقلب سليم وتعاونا على خير الدنيا والآخرة لأن محبتهما قائمة على حب الله تعالى، وإذا افترقا لسبب سفر أو موت افترقا على تلك المحبة الصادقة.أشرف أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، محفوفا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن ، اليوم الجمعة بدوار إتسولين بالجماعة القروية إزمورن ( إقليم الحسيمة )، على تدشين مسجد محمد السادس ، أحد مكونات المركب متعدد الخدمات الذي تم تشييده بفضل هبة ملكية كريمة.وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي ، أدى أمير المؤمنين صلاة الجمعة بهذا المسجد الذي تم تشييده على مساحة 825 متر مربع ويسع 700 مصليا ومصلية.وبعد الصلاة، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المركب الذي يتضمن، إلى جانب المسجد، مسكنين للإمام والمؤذن وحمام خاص بالرجال وآخر للنساء، وروضا للأطفال ومقهى ومحلات تجارية، إلى جانب فضاءات خارجية وموقف للسيارات، وعدة مرافق أخرى.وسيستفيد من هذا المشروع الاجتماعي النموذجي ، الذي أقيم على مساحة إجمالية تناهز 7000 مترا مربعا، سكان دوار إتسولين، الذي كان من بين المناطق التي تضررت من الزلزال الذي ضرب منطقة الحسيمة في فبراير 2004.ويندرج هذا المشروع المندمج ذي البعد الاجتماعي القوي ، في إطار العناية الموصولة والرعاية السامية التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، يوليها لإقليم الحسيمة ، وهي الرعاية التي تبلورت في إنجاز العديد من المشاريع التنموية تهم الميادين الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرياضية والترفيهية إضافة إلى تقوية وتعزيز البنيات التحتية الأساسية.كما أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، محفوفا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الجمعة على تدشين مركز للتكوين و التأهيل لفائدة المرأة بدوار إتسولين، و مركز سوسيو – تربوي لفائدة شباب دوار تلا يوسف، أنجزتهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن بالجماعة القروية إزمورن ( إقليم الحسيمة ) بكلفة إجمالية تبلغ 5ر3 مليون درهم .ويوفر مركز التكوين والتأهيل لفائدة المرأة بإتسولين ، الذي تم تشييده على بقعة أرضية مساحتها 106 متر مربع ، خدمات متعددة تشمل التكوين في مجال الخياطة والفصالة، والزرابي، ومحاربة الأمية في صفوف النساء إلى جانب عمليات التأطير والتوعية والتحسيس في المجالين القانوني والصحي.وبلغت كلفة إحداث المركز الجديد مليون و500 ألف درهم بتمويل كامل مؤسسة محمد الخامس للتضامن. ويضم المركز ورشة للتكوين في الخياطة والفصالة ، وورشة لنسج الزرابي، وقاعة لمحاربة الأمية ومرافق إدارية وصحية.أما المركز الاجتماعي والتربوي للشباب بتلا يوسف، فيسعى إلى أن يشكل فضاء للتنشيط الثقافي والرياضي لفائدة فتيات وشباب الدوار وباقي الجماعات المجاورة، وأن يساهم في تأطيرهم من أجل إدماج اجتماعي أفضل، لاسيما من خلال تشجيع أنشطة الجمعيات المحلية.وبلغت كلفة إنجاز المركز، الذي تم بناؤه على بقعة أرضية مساحتها 400 متر مربع تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مليوني درهم بتمويل كامل من مؤسسة محمد الخامس للتضامن.وتشمل مكونات المركز قاعة متعددة الاستعمالات وقاعة للدعم المدرسي وقاعة للياقة البدنية وورشة للتكوين متعددة الاختصاصات ومكتبة وقاعة للإعلاميات وقاعة للدروس ومقصفا ومستودعات للملابس ومرافق صحية.وللتذكير، فقد أنجزت مؤسسة محمد الخامس للتضامن ، بنفس الجماعة، مشاريع تنموية مندمجة لفائدة سكان دواوير بوسكور وإتسولين وتلا يوسف باستثمارات مالية بلغت مليون درهم.وتروم المشاريع المرتبطة بتطوير أنشطة تربية الماشية والتي استفادت منها ساكنة دواري بوسكور وإتسولين، ولاسيما النساء والشباب المنتمين إلى الفئات المعوزة، ضمان تمكين المستفيدين من موارد دائمة تساعدهم على الاندماج في الحياة الاقتصادية والاجتماعية على الوجه الأكمل.ويهم المشروع ، الذي تم إنجازه بشراكة مع الجمعيات والتعاونيات المحلية والمديرية الإقليمية للفلاحة، شراء وتوزيع مواشي قادرة على التلاؤم مع الخصوصيات الزراعية والإيكولوجية للمنطقة (الماعز، الأرانب، العجول، النحل…)، وشراء معدات لتربية المواشي ولاسيما تلك الخاصة بتربية النحل والأرانب، وتوفير الدعم لفائدة المستفيدين في المجالين التقني والتسيير.ومن جهته يسعى مشروع تطوير الأشجار والأغراس المثمرة، إلى المساهمة في تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للفلاحين الصغار بدواوير تلا يوسف وإتسولين وبوسكور، وذلك من خلال شراء وتوزيع الأغراس والشتائل التي تتلائم والطبيعة الزراعية والإيكولوجية للجماعات المستفيدة (الزيتون، الخروب ، التين)، وتنظيم زراعة الشتائل في إطار تعاوني، وتوفير الدعم التقني والإداري للمستفيدين.وتأتي هذه المشاريع الجديدة ، لتنضاف إلى سلسلة المشاريع التي أنجزتها المؤسسة بمختلف ربوع منطقة الحسيمة والتي بلغ عددها 40 مشروعا تطلبت رصد اعتمادات مالية تناهز 150 مليون درهم.وتستجيب هذه المراكز والمشاريع لحاجيات المستفيدين المحليين ، وتعكس مساهمة العمل التضامني في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها جهة الحسيمة .
المصدر: و م ع نشر في أسيف

