نفى الشهود الثمانية الذين استمعت إليهم غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا يوم الأربعاء 16 يونيو 2010 ، على خلفية قضية ما يعرف بملف بلعيرج معرفتهم بالمعتقلين (بنوح، الخالدي، اليوسفي) المنسبوب إليهم نازلتي السطو ومحاولة قتل مواطن يهودي، ويتعلق الأمر بالسطو على سيارة لنقل الأموال تابعة لإحدى المؤسسات البنكية بالقرب من أحد الأسواق الممتازة ومحاولة قتل مواطن يهودي بالدار البيضاء المنسوبتين إلى بعض المتهمين في هذه الخلية.
وفي الوقت الذي تعذر على البعض معرفة ملامح الأشخاص الذين رأوهم خلال ارتكاب الفعل، بفعل عامل الزمن(16 سنة تقريبا)، أكد آخرون عدم معرفتهم بالأشخاص الماثلين أمامهم. والتمس دفاع المعتقلين السياسيين الستة خلال نفس الجلسة إعادة النظر في القرار الصادر بتاريخ 12/5/2010 في الملف الجنائي 28/09/,40 على اعتبار أنه يتضمن تجاوزا وتناقضا في نفس الوقت، وذلك لاعتبارات قانونية حددها النقيب عبد الرحمن بنعمرو خلال الجلسة في أن الدفاع كان قد تقدم أمام هيئة المحكمة بمذكرة مسجلة بتاريخ 2010/5/5 من أجل إجراء بحث تكميلي حول ملتمسين؛ يرمي الأول إلى إجراء التحقيق التكميلي حول الوقائع المستجدة خلال مناقشة الموضوع، في حين يرمي الثاني إلى إجراء البحث التكميلي حول مشروعية أدلة الإثبات على ضوء المناقشة. وأضاف بنعمرو أنه كان يفترض في المحكمة أن تعين مستشارا، وتكلفه بإجراء هذا التحقيق التكميلي، في حين اكتفت باتخاذ قرار الاستماع إلى الشهود في جلسة علنية، وهو ما اعتبره المتحدث تجاوزا للمطلوب، على اعتبار أن ما قررته المحكمة لم يكن متضمنا بمذكرة ملتمسات الدفاع. وبعد المداولة في ملتمس الدفاع، قررت المحكمة رفض الطلب، ومواصلة مناقشة القضية، وقضت بتأجيل الملف إلى جلسة 25/6/2010 بطلب من الدفاع. يذكر أن الدفاع في جلسات سابقة كان قد التمس ضرورة البحث في عدد من العناصر الحاسمة ومنها أساسا؛ البحث في واقعة سوق ماكرو والهجوم على مقر البنك، موضحين أنه لابد من البحث هل واقعة ماكرو المنسوبة للعارضين وللآخرين المضار إليهم في الحكم الابتدائي وبالمحضر هي نفسها المنسوبة في قضية أطلس أسني للمتهمين فيها، ولابد من التعرف هل الأمر يتعلق بعمليتين مختلفتين في الزمان والمكان أم واقعة واحدة.. من جهة أخرى، التمس الدفاع البحث في واقعة محاولة قتل بابي ازنكوط المواطن اليهودي، وفي واقعة سفريات العبادلة ماء العينين سنة 1990 وسنة 1992 لمعرفة صحة التنقلات والأسفار، ومعرفة الوسيلة التي استعملت، وكذا الاطلاع على بطاقات المغادرة عبر الحدود وعبر شرطة الحدود، ولمعرفة هل كان الدكتور العبادلة يعد أطروحته سنة ,1990 ومتى انتهى ومتى سافر ومتى دخل المغرب… وفي السياق ذاته، التمس الدفاع البحث في مضمون ما سجل خلال البحث التمهيدي من 18 فبراير إلى 28 منه سنة 2008 بالحاسوب أو الحواسب المستعملة لتحرير المحاضر للموكلين، والبحث التكميلي بالقراءة المفصلة للوحدات المحجوزة والكتب والأقراص والتسجيلات، هذا بالإضافة إلى ضرورة البحث في الجوانب السياسية من الملف انطلاقا من محاضر البحث التمهيدي، وفي مشروعية أدلة الإثبات كقاعدة من النظام العام، على اعتبار أن أدلة الإثبات يجب أن تكون مشروعة في مصدرها وفي طرق التوصل إليها، لأن هذه القاعدة من النظام العام ولابد أن تفحصها المحكمة كلما أثير نزاع بشأنها.
المصدر: سناء كريم نشر في التجديد

