Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عثمان بنجلون: ملياردير مغربي يأبى التقاعد

    عثمان بنجلون: ملياردير مغربي يأبى التقاعد

    بواسطة دابا ماروك13 يونيو، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كان يحلم أن يصبح مهندسا، لكن عالم المقاولات أثاره، فخاض غمار بحره ليؤسس إحدى أكبر المنشآت المالية والاقتصادية في المغرب، بل تمتد فروعها إلى إفريقيا وأوربا وأمريكا.يحضى باحترام كبير في الداخل والخارج ويرفض أن يتقاعد رغم دنوه من الثمانين.

    كان جَدّه الحاج محمد بن لمفضل بنجلون مستوردا للشاي الأخضر من الصين، فيما أسّس والده الحاج عباس بنجلون مع شقيقه حسن بنجلون مقاولة كبيرة في النسيج، بعد حصوله على شهادة الباكالوريا من ثانوية ليوطي في سنة 1920. وفي سنة 1928 تزوج والده من ابنة عمّه التي منحته عمر في سنة 1929، وعثمان في سنة 1932. في سنة 1959 دخل عثمان عالم الأعمال من بوابة شقيقه عمر، بعد إنهائه لدراسته في سويسرا، حيث كان أول مغربي ينتقل إلى هذا البلد للدراسة بمدرسة البوليتكنيك في لوزان. كان يحلم بأن يصبح مهندسا معماريا قبل أن يجد نفسه داخل مغامرة المقاولات، ويشرف على تسيير إمبراطورية اقتصادية ومالية «لا تغيب عنها الشمس» تمتد من المغرب إلى أعماق إفريقيا. عَرَف، من خلال شبكة علاقاته الدولية وشراكاته التجارية، كيف يصبح رقما صعبا في معادلة اقتصاد المغرب. كانت بداياته في مجال تركيب الشاحنات، وهو النشاط الذي نجح فيه الأخوان بنجلون بشكل تجاوز الحدود، بعد أن أصبح عثمان بنجلون يتحمل مسؤولية التدبير التجاري والمالي. إذ توسعت نشاطات مقاولة أسرة بنجلون في مجال تركيب الشاحنات وتسويقها، لاسيما بعد أن اقتنت مصنعا كان تابعا لمؤسسة «داسولت» بشارع يعقوب المنصور، وبعد أن أصبح نشاطها يغطي التمثيل الحصري لعلامات تجارية دولية، من قبيل شركة «فورد» و«جنرال موتور» و«بدفورد» و«فولفو» إضافة للعلامة التجارية اليابانية «إيسوزو». اختبر عثمان بنجلون بعد ذلك الاستثمار في كل شيء. وكاد، في يوم من الأيام، أن يصبح «برلسكوني المغرب» عندما أغوته مغامرة الاستثمار في الصحافة والإعلام السمعي البصري، وكان يطمح إلى إنشاء قطب إعلامي واقتصادي، وكان من الممكن أن يتحقق ذلك بعد اقتنائه لمؤسسة «ماروك سوار»، غير أنه سرعان ما تخلى عن هذا الطموح لدواعي ما زالت مجهولة في سنة 2004، بعد تقويم اختلالاتها المالية وتحديث مطابعها. غير أن عثمان بنجلون برر تخليه عن مجموعة «ماروك سوار» بأسباب ترتبط بإعادة التركيز على المهن الأساسية من قبيل النشاط المصرفي والتأمين، فيما تحدثت مصادر عن ضغوط مورست عليه لإبعاده عن المجموعة بعد رحلة تيه داخل صحراء الاقتصاد، وبعد أن تبين لمن «يهمهم الأمر» أن للرجل تطلعات وطموحات يمكن أن تكون قد تجاوزت الحدود المرسومة داخل عالم المال والأعمال، لاسيما بعد أن أصبح منافسا لمجموعة «أونا» للسيطرة على قطاع التأمين، وهو الشيء الذي أثار عليه «غضبة مخزنية». انطلق من مشروع مقاولة للخردوات إلى بناء إمبراطورية أخطبوطية امتدت من «الشركة الملكية للتأمين» في الثمانينات إلى «البنك المغربي للتجارة الخارجية» في منتصف التسعينات، والذي اتخذ منه الذراع المالي لإمبراطوريته، مما حذا ب «الفينانشل تايمز» إلى أن تختاره في سنة 2008 مصرفي السنة في إفريقيا. كما جعل من مجموعة «فينانس كوم» المحفظة المالية التي تساعده على إقامة شراكات مع مجموعات اقتصادية ومالية دولية. وجعل أيضا من مجموعة «فيناتيك» واجهة مجموعة عثمان بنجلون في مجال المهن التكنولوجية الجديدة ، وهو الشيء الذي خوله ليكون صاحب ثالث ثروة ضخمة في المغرب؛ فالوزن المالي للرجل بلغ، في نهاية 2009، أكثر من 23 مليار درهم، إضافة إلى أرباح مساهماته في مجموعة من الشركات. وهكذا، فمن مصنع للخردوات، في نهاية الثمانينات، أصبح عثمان بنجلون على رأس إمبراطورية مالية تمتد من داخل المغرب لتعبر الحدود نحو إفريقيا وأوربا والولايات المتحدة الأمريكية . ولكن «غواية المال والأعمال» لم تنس عثمان بنجلون الوجه الآخر للاستثمار والذي يتجلى في الدور الاجتماعي والثقافي والتربوي، لذلك أسس «مؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية»، التي تشرف عليها زوجته مريم أمزيان، والتي جعلت من بين أولوياتها محاربة الأمية والحفاظ على البيئة. مثلما ساهم في إصلاح وترميم المدرسة البوعنانية بفاس في سنة 2004، والتي يعود تاريخ بنائها على عهد السلطان أبي عنان إلى سنة 1350 هجرية. كما ساهم في الاحتفالات التي شهدتها فاس بمناسبة مرور 12 قرنا على تأسيسها، وهي مساهمات كانت وراء مبادرة تنظيم حفل تكريمي للرجل بموازاة مع انعقاد الدورة الثالثة لمنتدى الاتحاد من أجل المتوسط بفاس في بداية الشهر الجاري. وخلال هذا التكريم، أوضح مستشار الملك أندري أزولاي أن مبادرات بنجلون الخيرية ودعمه للحقل الثقافي والفني وبناء المدارس في الوسط القروي يعطي شرعية مستحقة لأعماله الناجحة؛ فيما كشف خطاب الرئيس السينغالي عبدولاي واد، بهاته المناسبة، مدى انخراط عثمان بنجلون في تمويل عدد من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية بالسينغال؛ في الوقت الذي وصف وزير الخارجية الأمريكية السابق هنري كيسنجر عثمان بنجلون بأنه «مغربي كبير يعمل دون كلل». فالرجل يترأس كذلك، إلى جانب العديد من المؤسسات والشركات الاقتصادية والمالية والصناعية، مجلس التجارة والاستثمار المغربي الأمريكي، ويشغل مهمة مستشار بمركز الدراسات الإستراتيجية الدولية في واشنطن . وتبقى مجموعة «فينانس كوم» المملوكة لعثمان بنجلون، والتي يمكن مقارنتها بمجموعة «أونا»، الذراع الاقتصادي لمجموعته؛ فهي تضم شبكة عنكبوتية من الشركات والمقاولات تتوزع نشاطاتها بين المهن المصرفية والتأمين والسياحة والنقل. كذلك جعل من «ميدي كابيتال بنك»، المحدثة في بريطانيا سنة 2007، مجالا للنشاطات الاستشارية في المهن المصرفية وفي النشاطات ذات العلاقة بالأسواق المالية وبوابة مجموعة «فينانس كوم» نحو إفريقيا، إذ تمتد نشاطاتها داخل 18 دولة إفريقية. غير أن نجاحات الرجل في عالم المال والأعمال لا تخلو من إخفاقات، ذلك أنه أخفق في أن يجعل من مشروع «حانوتي» ذراع مجموعة «فينانس كوم» في قطاع التوزيع، مثلما هو عليه الحال بخصوص مشروع «أي تي كوم» في مجال الاتصالات. كما أخفق في الحصول على ترخيص استغلال قناة تلفزيونية كان يطمح لأن يجعل منها واجهة إعلامية في إمبراطوريته الاقتصادية. كذلك مر عثمان بنجلون بفترة صعبة بعدما أثير اسمه في عملية ابتزاز تعرض لها من طرف هشام المنظري، وكذلك في قضية ترتبط ببرنامج «النفط مقابل الغذاء» في العراق، والتي تورط فيها السفير الفرنسي السابق بالمغرب ميريمي الذي اشتغل في فترة ما مستشارا بالبنك المغربي للتجارة الخارجية. غير أن كل تلك «الإخفاقات» لم توقف مسيرة الرجل في عالم الاستثمار المتجدد، حتى بعد أن «اختطفت» مجموعة «أونا» مساعده سعد بنديدي الذي كان يحضره لخلافته ! لا حدود لطموحاته، فهو لا يؤمن بالتقاعد، إذ يعتبر هاته الكلمة غريبة عن ثقافتنا وأن والده، رحمه الله، لم يكن يعرف التقاعد. فالرجل يحمل فوق رأسه عدة قبعات، فهو رئيس المجموعة المهنية البنكية بالمغرب واتحاد المصاريف في المغرب العربي، ويحاول أن يجمع بين نشاطه الدؤوب في مجال المال والأعمال وبين نشاطاته في قطاع التربية والثقافة والانخراط في المبادرات التربوية، ويحاول أن يجعل من مجموعته المالية والاقتصادية والصناعية مجموعة مواطنة.

    المصدر: عبد المجيد جازوري نشر في أخبار اليوم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter