قال خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، اليوم الثلاثاء بالرباط ، إنه “لا تنمية بدون ديموقراطية ولا ديموقراطية بدون حرية ولا حرية بدون انفتاح الفضاء الإعلامي”.
وأضاف الناصري، في كلمة خلال افتتاح الدورة الثانية والأربعين لملتقى الصحافة الفرنكفونية، أنه “لا يمكننا أن نبقى على الهامش في الوقت الذي تظهر فيه أجيال جديدة لوسائل الإعلام وللصحافيين، تحتل فضاء إعلاميا في توسع مستمر وتضع ثنائية الحرية والمسؤولية على المحك”. وأشار الى أن تحرير الفضاء السمعي البصري، الذي مكن من دخول التعددية السياسية بالإذاعة والتلفزة إضافة إلى ظهور نحو 15 إذاعة خاصة تمارس في حرية ملموسة، هي إنجازات تؤكد اختيارات المغرب الاستراتيجية في مجال المعايير الديموقراطية الدولية. وأكد الناصري أن هذا الملتقى يروم تشجيع الإنصات المتبادل والنقاش الخصب، للدفع بشكل أفضل بالحوار والديموقراطية والتعاون . يذكر أن أشغال هذا الملتقى الفرونكفوني، الذي يستمر إلى غاية الرابع من يونيو الجاري حول موضوع “المسؤولية السياسية والاجتماعية لوسائل الإعلام”، تتزامن مع تخليد الذكرى الستين لإنشاء الاتحاد الدولي للصحافة الفرنكفونية، والذكرى الأربعين لتأسيس منظمة الفرنكفونية. على صعيد اخر، قال الناصري اليوم الثلاثاء إن عرض نقل مباريات كأس العالم 2010 لكرة القدم ( 11 يونيو -11 يوليوز)، الذي تقدمت به قناة الجزيرة الرياضية “غير مبرر”ومبلغه” خيالي “. وأبرز الناصري، في معرض رده على سؤال محوري بمجلس المستشارين حول مستجدات مفاوضات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة مع قناة الجزيرة الرياضية لنقل مباريات كأس العالم أن هذا العرض يتمثل في نقل 22 مباراة فقط من أصل 64 مقابل 15 مليون دولار أي ما يعادل حوالي 140 مليون درهم. وأوضح أن هذا العرض “مرفوض” لمجموعة من الأسباب منها اقتصار حق البث على ثلث مباريات كأس العالم، إلى جانب كون البائع (الجزيرة) هو الذي يحدد نوعيتها. كما أن قناة الجزيرة، يضيف الوزير، “تعرض علينا المباريات الأقل تشويقا وتستثني المباريات التي تخوضها مثلا الأرجنتين وإسبانيا والبرازيل وفرنسا والجزائر (…) مما يعني أننا كنا سنقدم خدمة متواضعة “. وأشار إلى أن الحكومة قامت بمجهودات كبيرة لتقدم خدمة إعلامية متميزة لنقل مباريات كأس العالم،و”كان عليها أن تتعامل مع قناة (الجزيرة الرياضية) الطرف الذي اقتنى حقوق البث من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)،والذي يحتكر حقوق البث في المنطقة العربية “. وأكد الناصري، من جهة أخرى ، على أنه ” لا يمكن أن تحتكر بعض الجهات الفرجة الكروية التي هي ملك للشعوب وليس للوبيات تجارية ” ملحا على ضرورة أن تتعبأ كل الدول المتضررة من الارتفاع الصاروخي لحقوق بث مباريات كأس العالم، لمعالجة هذا الإشكال الذي يحرم الجماهير العريضة من حقها في الترفيه ومتابعة هذا العرس الكروي الكبير “.
المصدر: مغارب كم نشر في مغارب كم

