في مداخلة له في إطار الأيام الرابعة للجامعات العمومية المدريدية حول مشكل الصحراء قال “الوزير الأول” للبوليساريو عبد القادر طالب عمر بأن على الاتحاد الأوروبي أن يقوم بتجميد “الوضعية المتقدمة” التي قام بمنحها للمغرب “إلى غاية تخليه عن طموحاته الاستعمارية”. وقال الوزير الانفصالي بأن مشكلة الصحراء و كل المغرب العربي تكمن في “الطموحات التوسعية المغربية” والتي “تقف عائقا أمام إيجاد حل للنزاع” على حد قوله، “كما تمنع دول المنطقة من التنسيق بفاعلية لمواجهة الإرهاب و التهريب”.
وقال الزعيم الانفصالي الذي كان يحاضر في مدرسة الفنون الجميلة بمدريد بأن “المغرب لاينفك يولد مواقف راديكالية”، وبالتالي “فسلوكه يستحق العقاب و ليس الثواب” و على الاتحاد الأوروبي أن يقوم “بإلغاء الامتيازات التي يتحها له الوضع المتقدم، مادام لا يريد التخلي عن نزعته الاستعمارية” حسب الانفصالي. كما طالب بإقصاء الصحراء عن أي اتفاقات تجارية تعقد مع المغرب “لأنها إقليم غير مستقل كما يؤكد البرلمان الأوروبي والأمم المتحدة ” كما ندد الزعيم الانفصالي بمهمة الأمم المتحدة في الصحراء و التي لا تعكس حسب ما قال “أية إرادة سياسية لحل المشكلة، مادامت لم تقبل بخلق آليات مراقبة لمدى احترام حقوق الانسان”، واتهم الدبلوماسية الفرنسية بإعاقة التقدم على هذا المستوى من ملف النزاع في الصحراء و أنها تدعم بشكل لامشروط “الاستعمار المغربي” حسب زعمه. وفي محاولة لاستثارة الشعور بالذنب لدى المدريديين الحاضرين طالب الانفصالي إسبانيا بأن تعمل على إيجاد حل “لمأساة ابتدأت في مدريد “، في إشارة إلى الاتفاقات الثلاثية التي جمعت إسبانيا ، المغرب و موريطانيا في نونبر 1975، و التي قامت بموجبها إسبانيا بتفويت إدارة الصحراء للبلدين. وهو ما يجعل إسبانيا في نظر الإنفصالي “مسؤولة عن وضعية البوليساريو و بالتالي عليها أن تجد حلا للنزاع في الصحراء”.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

