يبدو أن الإدارة العامة للأمن الوطني لم تضع يدها بعد على الرجل المناسب لترأس المنطقة الأمنية بالناظور ، منذ رحيل محمد الدخيسي الذي خلف تنقيله فراغا أمنيا مهولا ، خصوصا بعد تعيين العميد المركزي عبد الرحمن بورمضان على رأس المنطقة الأمنية بصفة مؤقتة ، ما نتج عنه تراجعا في الأداء الأمني بشكل ملحوظ ، وارتفاع نسبة الجريمة على اختلاف أنواعها ، كاستفحال السرقة والاعتداءات المتكررة على المارة تحت التهديد بالسلاح الأبيض ، بل وحتى السلاح الناري لم يخرج عن المشهد الإجرامي في بعض الأحايين ، ومن ابرز حالات السرقة التي سجلت آنذاك ، السطو على وكالة بنكية على مقربة من مركز الأمن الإقليمي ، فضلا عن الاختلالات التي شهدتها المدينة على مستوى بعض الدوائر الأمنية . ومع تعيين محمد جلماد ،حاول الأخير التصدي لمختلف الظواهر الإجرامية ، لكن بقاءه لم يدم طويلا حيث اعتقل أخيرا على خلفية تورطه في قضية بارون المخدرات نجيم الزعيمي المعروف بالحاج .وملئا للفراغ الذي خلفه جلماد تم تعيين العميد المركزي عبد الرحمان بورمضان للمرة الثانية رئيسا للمنطقة الأمنية بصفة مؤقتة ، على الرغم من علم الإدارة بكون الأخير ليس كفئا لتحمل هذه المسؤولية ، سيما وان فرصة قدمت له على طبق من ذهب حينما خلف محمد الدخيسي ، لكن فاقد الشيء لا يعطيه . ومع تكرار ذات السيناريو، بدأ مؤشر الأداء الأمني يتراجع يوما عن آخر ، مع توقعات بانفلات أمني وشيك . ومع ما باتت تشهده المدينة من عمليات إجرامية بمختلف أنواعها في ظل هذا الفراغ الأمني، تبقى الإدارة العامة للأمن الوطني مطالبة وبعجالة بتعيين مسؤول أمني كفؤ قادر على التصدي لمختلف الظواهر الإجرامية واحتوائها
المصدر: العبور نشر في أسيف

