Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » “الأمهات البديلات”.. حل “سحري” لرعاية الأيتام في المغرب

    “الأمهات البديلات”.. حل “سحري” لرعاية الأيتام في المغرب

    بواسطة دابا ماروك17 مايو، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    وسط أرض منبسطة بمنطقة دار بوعزة جنوب غرب مدينة الدار البيضاء المغربية، تتراءى بيوت أنيقة لا تشبه بقية الدور. بضعة عشر بناية من طابق واحد موزعة على مساحة شاسعة غطت الأعشاب الخضراء الجزء الوافر منها.

    خلف السياج الحديدي الذي يعزل هذه المساحة عن المحيط الخارجي تبدو الممرات التي تربط بين المباني ببلاطها الأحمر وكأنها مفروشة بالزرابي. وأنت موشك على الاقتراب من الباب الرئيسي، تتناهى إلى مسامعك أصوات أطفال يهتفون مرددين أناشيد شجية، تصدر من مبنى يقع قرب الباب، وقبل أن تُغلِّب ظنك بأنك واقف أمام مؤسسة تعليمية.. تجذبك لافتة معلقة على يسار المدخل مكتوب فيها: “قرية الأطفال المُسعَفين SOS”. ويقول مصطفى الياقوتي مدير هذه المؤسسة الخيرية: “نحن هنا لإيواء الأطفال اليتامى والمتخلَّى عنهم، ومساعدتهم على تكوين أنفسهم والاندماج في المجتمع”، موضحا أن الرعاية تقوم على فكرة “الأمهات البديلات”. وتعتمد هذه الفكرة التي يعتبرها البعض “حلا سحريا” لرعاية الأيتام على تخصيص عدد من السيدات تقوم كل واحدة منهن بدور الأم لعدد من أطفال القرية مع تعريف الطفل بأن هذه ليست أمه الحقيقية حتى لا يتعرض لصدمةٍ في الكبر. ويوضح الياقوتي أن الأطفال “يتلقون تربية في وسط أسري، تحت مسؤولية أمهات القرية”، موضحا أنه “يتم رعايتهم من طرف فريق متعدد التخصصات، حيث يتلقون كل الاهتمام الذي يحتاجون إليه من أجل نموهم وعيشهم في سعادة”، بحسب صحيفة “هسبريس” المغربية. وبحسب الياقوتي فإن المؤسسة الخيرية توفر جميع الظروف الاجتماعية للأطفال النزلاء من أجل تمكينهم من العيش مثل بقية الأطفال، من اختيار أم أو خالة “بديلة” تسهر على تربيتهم في بيت يضم كل متطلبات الحياة العادية داخل قرية مصغرة. وتتكلف القرية بالاعتناء بهؤلاء الأطفال حتى يستطيعوا الاعتماد على أنفسهم، حيث يتعلمون العديد من الأعمال اليدوية كالرسم والموسيقى والنجارة والأعمال الزراعية وغيرها. 9 أطفال في كل أسرة وتشرف أمهات القرية بأنفسهن على كل ما يتعلق بالبيت، بما في ذلك التسوق واختيار الوجبات اليومية وشراء كسوة الأطفال. حيث تمنح الإدارة لكل أم ميزانية شهرية تخصص لمؤونة البيت ومستلزمات الأطفال. وتتلقى الأمهات نظير عملهن مرتبا شهريا، علاوة على استفادتهن من بعض الامتيازات بعد حصولهن على التقاعد. حكيمة (34 سنة) إحدى الأمهات في القرية توضح دواعي تسخير حياتها لعشرة أطفال صاروا مثل أولادها: “اخترت أن أكون مربية بهذه القرية لأنني أحب الأطفال كثيرا”، موضحة أنها تعيش حاليا مثل أي أم عادية مع أولادها حيث تسهر على تربيتهم وخدمتهم. وتضم القرية التي تأسست عام 2000، أحد عشر منزلا، مساحة كل واحد منها 130 مترا مربعا. وتسهر على تنظيم الأمور داخل هذه البيوت إحدى عشر أمّاً بمساعدة الخالات اللواتي يعوّضن الأمهات أثناء غيابهن. وفي كل بيت توجد غرفة جلوس وثلاث غرف نوم ومطبخ وحمام وحديقة مزروعة بعناية، أثاث وتجهيزات رفيعة، وسرير مريح لكل طفل، وأوانٍ ولوحات فنية جميلة موزعة على جدران البيت. وبينما لا يتجاوز عدد الأطفال في كل بيت من بيوت هذه القرية 9 أطفال، بحيث يتم توزيعهم على ثلاث غرف، يأوي البيت الذي تتكلف به الأم حكيمة 10 أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 5 و15 سنة، “وسبب ذلك هو كون أغلب هؤلاء النزلاء تجمعهم رابطة الأخوة بيولوجيا، وبالتالي فلا يمكن التفرقة بينهم”. شروط الانتماء وعن شروط قبول الأطفال بالقرية يقول الياقوتي: “يتوافد الأطفال على القرية من قبل دور اليتامى أو المستشفيات، لكن وفق شروط معينة، فنقبل فقط الأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين شهر و6 سنوات، شريطة أن يكونوا سالمين (وفي حالة الإعاقة يحالون على قرية مجاورة تخص الأطفال المعاقين) بشرط أن يكونوا متخلَّى عنهم ولا يوجد أي شخص أو جهة قد تتكفل بهم قبل قبول إيوائهم في القرية”. ويحيا الأطفال حياة طبيعية ويتعلمون في المدارس ويلتحقون بالجامعات، وعند بلوغ ذكور العائلات سن البلوغ يفصل البنين عن البنات في بيوت الشباب، وتظل البنت بالقرية إلى أن تتزوج، فيما بعضهن يقمن بعمل الأم البديلة بنفس القرية. ويظل الأطفال في كنف والدتهم الرمزية بصفة دائمة خلال مرحلة التعليم الأولي والإعدادي، لكن وبمجرد بلوغهم المستوى الثانوي يغادرون القرى متجهين للإقامة في الأحياء الداخلية أو دور الطالب، على أن يرجعوا إلى بيوتهم خلال أيام العطلات، أما عندما ينهون دراستهم ويتم توظيفهم فإنهم يغادرون نهائيا قرى الأطفال، لكن ذلك لا يعني قطع العلاقات بينهم وبين أمهاتهم اللواتي ربينهم، بل يواظبون على زيارتهن بمناسبة أو من دونها. منظمة دولية وقرى الأطفال sos هي منظمة دولية تهتم برعاية وتربية وتنشئة الأطفال الأيتام وفاقدي العائل، أسسها العالم الألماني هيرمان جومينر عام 1949، وتنتشر اليوم في معظم دول. وتم إنشاء أول فروعها في المغرب عام 1985 بأيت أورير (قرب مراكش ) وخرجت حوالي 90 طفلا، كلهم نجحوا في حياتهم العملية، بحسب الياقوتي. وحاليا يوجد بالمغرب 5 قرى، بها نحو 450 طفلا، تنفق عليهم بعض الشركات الكبرى وعدد من المحسنين.

    المصدر: mbc net نشر في أنا المغرب

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter