Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » النكبة الفلسطينية تنبش ذكريات أليمة وتنقش أحداثًا جسيمة

    النكبة الفلسطينية تنبش ذكريات أليمة وتنقش أحداثًا جسيمة

    بواسطة دابا ماروك13 مايو، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اثنان وستون عامًا على نكبة الشعب الفلسطيني.. مأساة فلسطينية تجسد معاني التشريد والتهجير القسري الذي لا يزال قائمًا.. اثنان وستون عامًا ولا تزال سياسة القتل الصهيونية متواصلة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.

    لقد هاجمت العصابات الصهيونية بالقتل والتشريد الأهالي والمواطنين، نساءً وأطفالاً وشيوخًا، وتفننت في قتلهم وتشريدهم، وتمكنت من تهجيرهم من أرضهم وبلادهم قسرًا وعنوة أمام صمت العالم العربي والدولي؛ حيث ارتكبت تلك العصابات المشؤومة المجازر تلو المجازر من أجل فرض سيطرتها على الأراضي والبلدات الفلسطينية بقوة السلاح والعربدة. لم تُخفِ التجاعيد البارزة على وجه الحاج العجوز عبد الرحمن غراب، وعلى وجه الحاجة العجوز فاطمة نصار، تلك التفاصيل الدقيقة للمأساة المتجددة.. لقد نقشت تلك الأحداث المخيفة في صخور ذاكرتيهما ملامح بارزة تتحسسها الآذان. اعترضوا طريقنا لقتلنا بينما نحن هاربون وخائفون وكنا عبارة عن جماعات وإذا في الطريق تخرج علينا مجموعة من الجنود اليهود يقفون فوق إحدى التلال ويصوبون أسلحتهم باتجاهنا، وكنا تقريبًا وقتها ثمانية أفراد.. حاولنا الاختباء كي لا يرانا الجنود، ولكنهم رأونا وأطلقوا النار باتجاهنا، حتى أصيبت امرأة كانت معنا يقال لها كفاية، ولا أدري مصيرها إلى أين وصل، فهربنا وقت ذاك من شدة الخوف على أنفسنا من اليهود وعصاباتهم التي نكلت بنا أشد تنكيل وكانوا يتعمدون قتلنا. لم يكن ذلك المشهد حدثًا عابرًا في فيلم من أفلام هوليود، بل كان واقعا وحقيقة عاشها العجوز الفلسطيني الحاج أبو محمد غراب الذي هجَّرته عصابات الاحتلال الصهيوني من أرضه وبلدته أسدود، فطردته تلك العصابات من أرضه وبلده وداره عنوة وبقوة السلاح عام 1948م؛ لا لشيء سوى أنه فلسطيني؛ حيث يصف الحاج غراب لمراسل المركز الفلسطيني للإعلام صعوبة أحوالهم إبان النكبة ويروي قصته العجيبة مضيفًا: لقد هاجرنا يا ابني في ليلة ظلماء؛ سوادها حالك، تحت أصوات قصف المدفعيات وأزيز رصاص اليهود، وكنا نهرب لكي نبحث عن مأوى يحمينا من العدوان؛ حيث في ذلك الزمان كان اليهود يقتلون كل من يمسكونه ويعدمونه دون شفقة، فكانت أوضاعنا غاية في الصعوبة، وأكثر مرة كنت خائفًا فيها في حياتي كلها هي تلك اللحظات التي كنت أنتظر فيها مفارقتي للحياة. أحلام العودة تراودني أما الحاجة فاطمة نصار من قرية بربرة الفلسطينية فلا نزال تذكر أحداث النكبة التي حلّت بالشعب الفلسطيني، فتتحدث لمراسلنا وهي ترتدي الثوب الأسود المخطط بخطوط عريضة باللون الزهري الداكن، ولا تزال آمال العودة وأحلامها تراودها بالعودة إلى فرن الطين والحطب والخبز الساخن كما تقول. وتتذكر الحاجة فاطمة تفاصيل ذلك اليوم العصيب عليها وعلى أهلها الذين هربوا من بطش الاحتلال وعصابات الإجرام الصهيوني وقتلهم؛ فقد حرمت من إكمال حياتها هناك حيث الأرض العزيزة على قلبها، فتقول ودموع الحنين تملأ عيونها: سمعنا أن اليهود دخلوا القرى والبلدات، وبدأت أخبار القرى المجاورة تتسرب إلى قريتنا، وسمعنا أن اليهود المجرمين ارتكبوا مذابح بحق النساء والأطفال والشيوخ والشباب، وسمعنا أن عصابات اليهود وصل بها الحد إلى بقر بطون الحوامل وقتل الأطفال الرضع، كما وصل قريتنا بعض الأهالي من القرى المجاورة هاربين من صيت المجازر، وخوفًا على حياتنا وأولادنا بدأنا بالرحيل والهروب والفرار إلى قطاع غزة ، ولكن بقي هناك شباب كثيرون كانوا يدافعون عنا ويساعدونا في الهروب، بينما هم يعودون إلى بربرة لكي يحموها من الجنود اليهود الذين دخلوها فيما بعد وعاثوا فيها فسادًا، وبعد أعوام سمعنا أن فلانًا مات، وفلانًا مات على يد اليهود، وقالوا وقتها إن اليهود قتلوهم بالسلاح عن مسافة قريبة. حنين إلى العودة وتواصل الحاجة فاطمة حديثها: كانت معنا امرأة حامل في شهرها السابع من بلدتنا، وهي أم لثلاثة أطفال، لقد لاذت بالفرار بأطفالها معنا خوفًا على حياتهم، وعبرنا مسافات طويلة جدًّا مشيًا على الأقدام وهرولة.. لقد تركنا خلفنا أرضنا ومنازلنا وحيواناتنا وكل أملاكنا.. صحيح أننا كنا أطفالاً لم تتجاوز أعمارنا الخامسة عشرة؛ ولم يكن بوسعنا أن نجازف بحياتنا، لكننا لن ننسى هذه المواقف العصيبة المؤلمة، ووضحت الصورة جلية – خلال حديث الحاجة فاطمة – عن شوقها وحنينها إلى بلدتها بربرة التي هاجرت عنها قسرًا. العقود الستة لن تنسينا قضيتنا ولعل الاحتلال وبعد مرور 62 عامًا على نكبة الشعب الفلسطيني يظن أن طول هذه السنين سوف تنسيهم حقوقهم، لكن ذاكرة الأجيال وإصرارهم على عودتهم إلى بلادهم التي هاجروا عنها تحت تهديد السلاح هي الأقوى من جبروت الاحتلال وعصاباته الإجرامية وظلمهم، ويحاول الترويج لحل الدولتين ولتقاسم الأرض، لكن الفلسطينيون يجمعون على أن الأرض ستعود إلى أصحابها الأصليين، وأن سياسة الأمر الواقع فاشلة، وأن أنصاف الحلول لن تحقق ما يصبون إليه.

    المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter