Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحلقة الثامنة : مستقبل الحركات الإسلامية

    الحلقة الثامنة : مستقبل الحركات الإسلامية

    بواسطة دابا ماروك5 مايو، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يكشف الواقع السياسي للعالم الإسلامي تربع جماعات الفكر السياسي الإسلامي على عرش التنظيمات السياسية ذات القواعد الشعبية والامتدادات الجماهيرية الضخمة ، وكونها الحركات التي تتوفر على بدائل معقولة ومنطقية لهذه الأنظمة التي تعيش مرحلة العناية المركزة على المدى القريب والمتوسط ، لذلك فالحديث عن مستقبل الحركات الإسلامية مترابط ومتشابك مع الحديث عن مستقبل هذه الشعوب والتي ينخر الفساد جسمها السياسي. في هذا الفصل الثالث سأتحدث عن مستقبل الحركات الإسلامية على ضوء مرجعيتها الإسلامية التي تتبناها وتجاهد من أجل تنزيلها في الواقع السياسي العالمي ، وعلى ضوء النظريات المعاصرة ” لعلم المستقبليات ” الحديث .

    تطرقنا في الفصل الأول من هذه الدراسة لحديث نبوي اعتبرناه مفتاح عمل الحركة السياسية الإسلامية المعاصرة وهذا الحديث يبشر المسلمين بعصر الخلافة الثانية على منهاج النبوة والذي ستختم به مسيرة الوجود الإنساني من على الكرة الأرضية ، وهذا العصر سيأتي بعد زوال أنظمة الحكم الجبرية والتي ستحكم بقبضة من حديد شعوب العالم الإسلامي . مرحلة الحكم الجبري يصدقها الواقع السياسي الإسلامي المعاصر وكذلك بشائر الخلافة الثانية على منهاج النبوة يصدقها هذا التصاعد الغير المسبوق لحركات الفكر السياسي الإسلامي ، فهي تتوفر على تنظيمات بإمكانها أن تقلب واقع العالم الإسلامي رأسا على عقب في أي لحظة ترغب في ذلك ، لكن التزامها بالرفق وإحداث التغيير بالوسائل السلمية دون إسالة قطرة دم جعلها لا تستعجل نتائج عملها وسط جماهير الشعوب الإسلامية ، وهنا أتذكر قول الشيخ حسن البنا : ” نحن لا نزرع الفول بل نزرع النخيل ” وهذه إشارة ضمنية منه إلى أن مشروع جماعة الإخوان المسلمين مشروع مدى بعيد ستحققه أجيال لاحقة وليس مشروع مدى قريب ينتهي مفعوله بالوصول إلى السلطة واحتكارها حتى يأتي من ينقلب عليهم كما حدث ويحدث مع الأنظمة الملكية والأنظمة ذات التوجهات العلمانية . وينطبق القول على باقي الحركات الإسلامية والتي تعتبر مستقبل إسلامها قضية حياة أو موت. وبخصوص وجهة النظر المتداولة وسط علماء المستقبليات سنتطرق إليها بعد هذا الحديث المختصر عن ” علم المستقبليات ” ، فعلوم المستقبليات تعد من العلوم المستحدثة ( وتصنف كعلم مخلق من مجموعة من العلوم الطبيعية أو العلوم المخلقة الأخرى ) وسيكون تأثيرها في القرن الواحد والعشرين مماثلا ( إن لم يكن أكبر وأعظم ) من تأثير ” بحوث العمليات ” في مجريات الحرب العالمية الثانية . وتهتم المستقبليات بأهم أساسيات عملية صناعة القرار وهي علاقة السببية . ويحاول العاملون في المستقبليات الإجابة عن أسئلة منها : ماهية العلاقة الارتباطية بين ما حدث في الماضي ( كمقدمات) وبين الأوضاع الراهنة أو الحاضرة ( كنتائج ) . وماهي نتائج ما يحدث حاليا في الحاضر وفي الماضي القريب ( كمقدمات ) في المستقبل القريب والبعيد . وكيف يمكن صناعة مقدمات حالية للوصول إلى أهداف مستقبلية مأمولة ومنشودة . وكيف يمكن إفساد مقدمات حالية لمنع الوصول إلى نتائج غير مرضية ( أو مؤذية ). من خلال هذه المنطلقات النظرية يرى هؤلاء العلماء الذين يستبعدون الانطلاق من مقدمات إيديولوجية لإيهام أنفسهم ومن يشاركهم نفس الإيديولوجيا بتوقعات مستقبلية لا يوجد السند الواقعي والمنطقي لتحقق تلك التوقعات. وهكذا ومن خلال الرغبة الصادقة في معرفة حقيقة ما يجري وما سيحدث مستقبلا وإن كان مؤلما بالنسبة للحقائق التي يتمنون أن تكون متحققة من صميم رغباتهم ، يلوح لهم في الأفق هذا التواجد المدوي للحركات التي تحمل الفكر السياسي الإسلامي موازيا مع حالات التدهور الغير المسبوقة للأحزاب العلمانية الليبرالية والاشتراكية وسط المجتمعات الإسلامية . وهذا رد ضمني على فرانسيس فوكوياما الياباني الأصل الأمريكي الجنسية صاحب أطروحة : ” نهاية التاريخ وخاتم البشر ” وفيها انحاز إلى رأي هيغل الذي توقع انتهاء صراع العقائد بسيادة الفكر الليبرالي المعتمد أساسا على حرية الفرد الذي يؤدي إلى حرية المجتمع ( بعكس كارل ماركس ) . ولكن الليبرالية ذاتها تحورت وتوحشت إلى ما يسمى ” النيوليبرالية ” التي أهملت الجوانب الأخلاقية وقامت بتأليه ” السوق ” الذي جعلته الصنم الذي يتم عبادته في أدبيات الاقتصاد الحديث في عصر العولمة . يرى مجموعة من علماء المستقبليات في العالم الإسلامي أن عنوان أطروحة فوكوياما صحيح لكن محتواها فاسد غير صحيح لسبب بسيط وهو اعتماد فوكوياما على عقائد أنبياء الغرب الماديين ( هيغل وماركس ) وأغفل دراسة أنبياء الشرق الدينيين ومنها وأهمها العقيدة الإسلامية التي يعتنقها ثلث سكان الكرة الأرضية . نهاية التاريخ ستكون ” إسلامية ” وما يظهر من هجمات شرسة من الغرب الصهيو مسيحي ومن الانحدار الحاد في حال الشعوب الإسلامية يماثل تماما حالة ” الصعود الأخير ” في الموجة الصاعدة التي يعقبها الهبوط وحالة ” الهبوط الأخيرة ” في الموجة الهابطة التي يعقبها الصعود وهي أمور يعرفها جيدا العاملون في الشؤون المالية والاقتصادية والسياسية والعسكرية كتطبيق لنظرية ” موجة إليوت ” . وهكذا فإن مستقبل الشعوب الإسلامية والعالم مرهون بهذه الحركات السياسية الإسلامية لذلك يجب أن تتيقظ هذه الشعوب ونخبها الثقافية لما تتعرض له من تنكيل وتطويق وحصار لأن هذا الموضوع يهم مستقبل أوطانها. وعلى الحركات الإسلامية أن تتعظ من ماضي الحركات السياسية العلمانية وكذلك ماضي بعض الحركات الإسلامية التي أساءت للعمل السياسي الإسلامي أكثر من إغناءه . على سبيل الختم عانت الشعوب الإسلامية كثيرا مع الأنظمة الملكية والتي تبقي شكل النظام السياسي ثابتا على مدى أجيال دون أن تمنح تلك الشعوب الفرصة لكي تحدث تغييرا في واقعها السياسي ودون أن تمنح لها المقومات العلمية لكي تفكر في الأرقى والأحسن لها عبر عمليات تجهيل ممنهجة لأجيالها حيث يتم توريث التفكير المغلق والمتحجر على شكل الحكم الملكي أبا عن جد ، وكذلك القول على الحكام فإنهم يتربون على يد طبقة متنفذة ومستفيدة من هذا الوضعيات السياسية دون أن تعلم الملوك التنازل عن السلطة لصالح الذين يستحقون التواجد على كرسي الحكم لأن ذلك من شأنه أن يعرض مناصبهم للخطر . ومؤسف كذلك أن يجري نفس القول على الأنظمة العلمانية القائمة في العالم الإسلامي والتي تدعي معرفة العصر ومتطلباته لتحول حكمها إلى أنظمة جمهورية الشكل ملكية المضمون وبواسطة أشخاص ذاقوا مرارة الواقع الإسلامي المزري لينسوا وضعياتهم السابقة بين عشية وضحاها ويصبحوا استبداديين فاسدين بعدما ذاقوا حلاوة النعمة . لا أريد أن يكون هؤلاء الإسلاميون الذين تحدثنا عنهم في هذه الدراسة من طينة هؤلاء الملكيين والعلمانيين الذين تحدثنا عنهم أعلاه ، بل أريد منهم أن يكونوا شجعانا في إطلاق الحريات السياسية والنقابية لكي تنعم هذه الأجيال المظلومة المستعبدة ولو لمرة واحدة بإنسانيتها التي تسرق منها على يد هذه الأنظمة الاستبدادية التسلطية . وإن غدا لناظره قريب.

    المصدر: محمد داير نشر في مرايا برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter