Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الاعتقاد الديني واللا أدرية- بقلم الطيب بوعزة

    الاعتقاد الديني واللا أدرية- بقلم الطيب بوعزة

    بواسطة دابا ماروك28 أبريل، 20103 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تستوقفني كثيراً في قصص الذين أسلموا أسباب اختيارهم للإسلام كدين ومعتقد. وقد وجدت أن القاسم المشترك بين جميع من أسلموا سواء من الغربيين أو من غيرهم، هو أنهم وجدوا في الإسلام المنظور الفكري الوحيد الذي يعطيهم معنى لحياتهم. ومن خلال حواراتي الشخصية مع بعض المهتدين إلى الإسلام كنت أجد تأكيدا على هذه النقلة الشعورية والفكرية المهمة من اللاأدرية واللامعنى إلى الإيمان وسكينة النفس واتساق الاعتقاد.

    هذه الميزة التي يتسم بها الإسلام هي التي جعلت شخصية فكرية من وزن ناثان جارولز محرر إحدى أوسع الصحف الأميركية انتشارا (خمٌّ ذمَِّْمكُّىًّمَّ رِّفُّْمٌٌّْ) يقول في إحدى مقالاته الافتتاحية: +إن روح الإسلام قد تصبح قريباً روح القرن ال,21 وقد تكون العلاج الوحيد للمشكلات المستعصية والتي سببتها +لادينية؛ الحضارة الغربية؛ ، مضيفا أن المستقبل قد يدفع نحو تغيير هذه النظرة الاستعلائية التي ينظر بها الغرب إلى الإسلام؛ حيث يقول: +ربما أدى الإنهاك بسبب السعي المجنون وراء مستقبل أجوف إلى نظرة ثانية إلى قيم الإسلام في توازن واعتدال وتبصر؛. إن هذه النقلة إلى الإسلام تؤشر، في شعور المهتدين من الغربيين، إلى إفلاس الثقافة الغربية وعجزها، وإفلاس أساسها الاعتقادي، أي: أن الإفلاس يمس نوع نظرتها إلى الكون والحياة، أو بالاصطلاح الشائع، نوع +رؤيتها إلى العالم؛، وطبيعة الأجوبة التي تقدمها عن أسئلة الوجود والحياة. فطبيعة تلك الرؤية طبيعة مادية لا دينية. وحين ينطلق التفكير البشري من فراغ عقدي ديني، يسقط ولابد في اختلال التصور والقيم؛ لأن الوحي الإلهي هو الذي يمنح للعقل الإنساني إطاره الفكري الذي يستقر عليه ويطمئن، ويتخذه منطلقا إلى رؤية الكون والاجتماع. ويتضمن هذا الإطار الكلي الإجابات الأساسية حول التساؤلات الوجودية (الأنطولوجية) الكبرى التي تتعلق بأصل الوجود الإنساني وغايته. تلك التساؤلات التي لن يستطيع العقل البشري الخلوص فيها إلى إجابات مقنعة؛ لأنها تمس قضايا ماورائية غيبية تجاوز إمكاناته المعرفية المحدودة. ولذا فالوحي هو المصدر الوحيد لتحصيل هذا النوع من الإجابة. إن الثقافة الغربية مثال واضح وجلي على الضياع الذي يطال فعالية العقل البشري حين ينطلق بلا موجه ديني ولا إضاءة ربانية. فمن الملاحَظ أن واقع الثقافة في الغرب يموج بأفكار وفلسفات وهواجس عابثة هزت الاقتناعات وحولت نفسية الإنسان إلى نفسية مهزوزة بلا استقرار ولا اتزان ولا اطمئنان. وهذا ما جعل المعتنقين للإسلام من الغربيين يحسون بحالة نفسية وعقلية جديدة، حالة انتقال من الضياع إلى الهداية؛ حيث وجدوا في الإسلام تلك البوصلة العقدية التي كانوا يفتقرون إليها.. تقول أستاذة اللاهوت ميري واتسون متحدثة عن رؤيتها للإسلام بعد أن اعتنقته: +إن الإسلام هو الطريق الأكمل والأمثل للحياة، بتعبير آخر: إنه البوصلة التي توجه كل مظاهر الحياة في الاقتصاد والاجتماع وغيرهما؛. إنه الدين الذي تحتاجه البشرية، وتطلبه الفطرة الإنسانية، تلك الفطرة التي تبقى مضطربة قلقة إذا لم تجده. وهذا واضح في التجربة الفكرية الغربية ، فرغم تعدد المذاهب والتقليعات فقد ظل العقل يستشعر فقدان معنى الوجود، بافتقاد الإجابة المقنعة عن الأسئلة الأساسية. نعم ثمة حراك جد سريع في ثقافة الغرب، فعشرات الفلسفات والمذاهب تظهر وتنطفئ، ويظهر غيرها ليحيا زمنا وجيزا ثم ينطفئ كذلك وينكمش في الهامش. ويحسب البعض أن هذا دليل على اشتعال وتوهج فعالية الإبداع والعطاء في الفكر الغربي، وإنه من الطبيعي مع توهج هذه الفعالية أن تظهر فلسفات متعددة كل لاحق منها يدفن سابقه! لكن الخطأ واضح في تفسير سبب هذا الحراك المعرفي الذي يعتمل في واقع الفكر الغربي. فالسبب لا يرجع إلى توهج أو اشتعال في فاعلية الإبداع والعطاء بل هو راجع إلى اهتزاز وقلق في داخل الفكر والشعور، واضطراب في علاقات الاجتماع. فالقلق بافتقاد الاعتقاد الديني الصحيح الذي يرسم المنطلق ويفسر سر الوجود ويحدد آفاق التجربة الوجودية البشرية، نتج عنه الشك والارتكاس في حيرة السؤال بلا أمل في الخروج من إساره إلى إجابة عقدية مطمئنة. وهذا هو الذي سيُمَكِّنُ للمذهب اللاأدري ءهََُُّّىكىٍَّ، الذي نحت تسميته الفيلسوف توماس هكسلي في .1869 وهو المذهب الذي أراه يتغلغل في مختلف المذاهب الفلسفية ويهيمن عليها كلها على تنوعها وتباينها.

    المصدر: الطيب بوعزة نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter