Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » القضية الفلسطينية في السينما المغربية

    القضية الفلسطينية في السينما المغربية

    بواسطة دابا ماروك22 أبريل، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ما هي مكانة القضية الفلسطينية في السينما المغربية؟ ما هو حظ هذه القضية عددا في الفيلموغرافية المغربية؟ لماذا السينمائيون المغاربة لا يتطرقون إلى قضية الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين؟ كل هذه الأسئلة المطروحة تفرض نفسها في ظل الأوضاع المتأزمة التي تمر بها القضية الفلسطينية اليوم، ولعل أبرزها الحصار المفروض على غزة وتهويد القدس مع إمكانية اجتثاث بيت المقدس من الأرض، إضافة الى الشتات الفلسطيني الداخلي(التفرقة) والخارجي(اختلاف الرؤى). وأخيرا الصمت الحكومي العربي المطبق.

    كما أن هذه الأسئلة تفرض نفسها على المستوى الوطني باعتبار أن موضوع السينما أصبح حاضرا بقوة اجتماعيا وسياسيا وثقافيا. وإذا كنا هنا في المغرب نريد أن تتبوأ السينما المغربية مكانة رفيعة على المستوى العالمي، طبقا لما سطرته من جهة سياسة المركز السينمائي المغربي، ومن جهة أخرى وفقا لإرادة الدولة في هذا المجال، فان الأسئلة المطروحة في بداية هذا المقال لها مشروعيتها ودلالتها الرمزية والثقافية. إن المتأمل للفيلموغرافية المغربية منذ بدايتها(1958) إلى اليوم(التي تتجاوز المائتين) يلاحظ بشكل عام غياب تعاطي السينمائيين المغاربة بشكل مباشر مع القضية الفلسطينية . فلا عنوان يذكر قد يشير إلى فلسطين أو إلى الاحتلال الصهيوني لها، ولا سيناريو فيلم مأخوذ عن رواية فلسطينية أو عربية أو مغربية حول معاناة الفلسطينيين ، بل إن المشاهد المغربي يستعصي عليه أن يتذكر شريطا مغربيا يحتوي على مشاهد لواقع الاحتلال أو للمقاومة الفلسطينية أو غيرها. إلا ما كان في شريط حلاق درب الفقراء(1982) لمحمد الركاب، الذي وظف الصورة الإخبارية/التلفزية للتطرق إلى مذبحة صبرا وشاتيلا، في مشهد معبر عن الحالة التي يوجد عليها الوضع العربي، إذ يبين المشهد بطل الفيلم وصديقه الذي يدعوه إلى احتساء زجاجة خمر وهما يتحدثان عن همومهما اليومية ورغبة الصديق في العيش في ظروف اقتصادية مريحة (مال، صديقة، نزوات…) في حين أن صور القتل والمذبحة تمر أمامهما على الشاشة. وهذا المشهد يتكرر مرتين أو ثلاثة لعمق مغزاه. ثم هناك الشريط المتميز جنة الفقراء للمخرجة إيمان المصباحي التي تطرقت من خلال موضوع الهجرة إلى أوروبا ومعاناة العرب هناك وإلى معاناة الفلسطينيين مع الاحتلال الصهيوني، عن طريق أغاني جيل جيلالة الملتزمة التي وظفت بطريقة جيدة في الفيلم، والتي تذكرنا بالسبعينات والثمانينات حيث القضية كانت حاضرة بقوة في جميع المجالات الفنية. لكن الشريط، للأسف، لم يلق الدعم الكافي لإنجاحه جماهيريا. مما يدفعنا إلى التساؤل عن الجهات التي تستفيد من تهميش مثل هذه الأفلام الملتزمة. هذه الملاحظة العامة تنطبق كذلك على السنوات العشر الأخيرة التي عرفت فيها السينما المغربية انطلاقة متميزة كما وكيفا. إذ إننا لم نشاهد أي عمل سينمائي يذكر حول فلسطين التي شهدت عدة أحداث أليمة بداية من الانتفاضة الأولى إلى غاية حصار غزة . بل إن المفاجأة خلال هذه السنوات الأخيرة هي ظهور شريطين مغربيين يتطرقان إلى هجرة يهود المغاربة إلى فلسطين المحتلة عوض التطرق إلى تهجير آلاف المواطنين الفلسطينيين من بلدهم إلى بلدان أخرى. والشريطان هما فين ماشي ياموشي(2008) لحسن بنجلون، ووداعا أمهات (2008)لمحمد إسماعيل، اللذان حصلا على دعم خارجي، وعرضا في عدة لقاءات يهودية أجنبية، بل إن شريط وداعا أمهات سافر إلى إسرائيل. يأتي هذا في الوقت الذي انتفضت فيه كل الضمائر الحية بما فيها ضمير فعاليات المجتمع المدني الغربي ضد القصف الإسرائلي لغزة . لكن الظاهر أن القصف لم يحرك ضمير السينمائيين المغاربة الذين منهم من سار في اتجاه الإثارة والجرأة الرخيصة والضجة الإعلامية، عوض المعالجة المتميزة لمواضيع تهم المواطن المغربي بالدرجة الأولى محليا وعالميا. والسبب ناتج عن أن جل السينمائيين المغاربة تتلمذوا فنيا وفكريا على الغرب وتبنوا نظرته إلى الوجود والحياة وإلى تحديد الأولويات، إذتعطى الأولوية لما هو فرداني شخصاني استيهامي محض(وإن كان الغرب سباقا إلى كل المواضيع التي تؤرق العالم). هذه النظرة عكس ما يعرفه الوطن العربي الذي يعطي الأسبقية لما هو جماعي وقومي، ومن أمثلة ذلك الموقف الذي اتخذه مؤخرا مجموعة من السينمائيين المصريين اتجاه مشاركة الفيلم الإسرائيلي في الملتقى السينمائي الذي نظمته السفارة الفرنسية بالقاهرة. ذلك أن المخرجة كانت إحدى جنود العدو الإسرائيلي. وهنا يكمن الفرق بين النظرة المشرقية والنظرة المغربية، وإن كنا نرى أن الإبداع يجب أن يجمع بين التوجهين، أي الفردي والقومي(الجماعي). ذلك أن العمل الإبداعي الناجح هو الذي يزاوج بين اهتمامات وهواجس المبدع الشخصية واهتمامات وتطلعات مجتمعه. وهذا ما نعاني منه اليوم على الساحة السينمائية المغربية. ففي الوقت الذي تقوى فيه الدعم السينمائي، وتململ الإنتاج السينمائي المغربي؛ نلاحظ غياب الاهتمام بالقضية الفلسطينية وبالقضايا العربية المصيرية على حساب اهتمامات شخصية صرفة. وعليه فإن السينمائيين المغاربة مطالبون بتغيير نظرتهم إلى الإبداع السينمائي لفض القطيعة مع قضايا الوطن العربي، وأهمها القضية الفلسطينية . هذه القضية التي يراد لها أن يصرف عنها النظر ثقافيا وفنيا، لولا انخراط مجموعة من الفنانين والممثلين والفعاليات الثقافية الفنية في حفلات فنية مساندة لكفاح الشعب الفلسطيني . كنا نأمل من اليسار (بمثقفيه ومبدعيه) الذي كان لا يهتف إلا باسم فلسطين والثورة الفلسطينية أن يستمر في نضاله من أجل هذه القضية المصيرية، خاصة على المستوى السينمائي، لكنه للأسف استسلم للمفهوم الفرداني للإبداع، فمات ضمير الجماعة. إن الآلة السينمائية الصهيونية تتحرك اليوم بشكل قوي كما رأيناها مؤخرا مع أشرطة أمريكية وفرنسية للدعاية الصهيونية، فهل تتحرك آلتنا السينمائية لنصرة شعب أعزل؟

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter