الحملات الانتخابية مفهوم أو مصطلح ينتمي إلى التجارب والأنظمة السياسية الديمقراطية، وهو واضح إذ يعني في أبسط معانيه الترويج لبرنامج سياسي معين تطلقه احد الأحزاب من اجل كسب أكثر عدد من أصوات الناخبين.
و تعد الحملة الانتخابية من الأركان المهمة التي تقوم عليها العملية الديمقراطية،(وفقا للضوابط المتعارفة) بحضورها المؤثر والدال على صحة العمل فيما بعد. لكن ما يقوم به منتخبو جماعة بني عياط من تجاهل لاحتياجات الساكنة التي تبقى مشكلتها الأساسية هي مدى التطابق بين ما يُطرح في الحملات الانتخابية وما يتحقق على الأرض، ليس إلا ركوبا على العملية الديمقراطية . بدليل انعدام الحس التنموي للجماعة في مختلف المجالات و في جميع دواويرها. متخلفة بذلك عن ركب المخططات والبرامج الوطنية والتي ناد بها صاحب الجلالة. وخير مثال على ذلك المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ففي دوار أيت يحيا على سبيل المثال لا الحصر لم تقم الجماعة بأي شيء في هذا الصدد بل لم تكلف نفسها حتى عناء تعريف الساكنة بمضامين المبادرة لتغيب التنمية كما غابت من قبل. زد على ذلك غياب تام للبنيات التحتية لاسيما المجال الصحي و الرياضي حيث أن الجماعة لا تتوفر على آية دار للشباب ما يمثل جانبا من جوانب إخفاق المسئولين الذين وصلوا إلى مناصبهم بأصوات الناس ثم تخلوا عن وعودهم التي قطعوها على أنفسهم مما أشاع نوعا من فقدان الثقة بين الناخب العياطي والمنتخَب، وبين المواطن والسياسي على وجه العموم في انتظار خوض هذه التجربة من جديد، وأعني بها الحملات الانتخابية، وسوف نعيش التجربة مرة أخرى وسوف يطلع الناخبون – مع أن كثيرا من الكيانات تروج لنفسها وبرامجها قبل بدء الحملة الانتخابية رسميا- على برامج ووعود جديدة قديمة ممثلة بتقديم أقصى ما يمكن من الخدمات الأساسية وتحقيق احتياجات السواد الأعظم لذا فإن التجارب السابقة بين الكيانات السياسية والناخبين دلت بوضوح على فارق كبير بين الوعود ومدى تحقيقها، فتكوّنت المعادلة التي تقف عند جانبيها، الوعود الكبيرة من جانب، وضآلة تحقيقها من جانب آخر، فعلى السياسيين سواء كانوا أحزابا, كتلا أو افردا، أن يكونوا واضحين وصادقين في مشاريعهم المعلنة في حملاتهم الانتخابية، وكل من يعتقد أن الناخب قابل للخداع دائما سيخسر مستقبله السياسي بطبيعة الحال
المصدر: زهيري نشر في أزيلال أون لاين

