في الوقت الذي تنخرط في الدولة بكل مكوناتها ومؤسساتها من أجل تفعيل الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة من أجل الحفاظ على الثروات الطبيعية ، وتاهيل المغرب حضاريا واقتصاديا ليتبوأ المكانة التي تليق به في الألفية الثالثة ضمن الدول التي تضمن لشعوبها حياة كريمة ، ورقيا مضطردا ..
وفي الوقت الذي تشهد فيه بلدة ابزو حراكا اجتماعيا واقتصاديا مهما بفضل المشاريع الكبيرة التي هي قيد الإنجاز ، خاصة مشروع تهيئة الشارع الرئيسي ومشروع إنشاء سد متوسط ، وتستعد فيه للاحتفال بيوم الأرض ( 22 أبريل ) وفق ما تم إقراره في الاجتماع الاستثنائي الذي عقده المجلس القروي بتاريخ : 13 01 2010 ، فإن البلدة تعرف نقطا سوداء تسئ بشكل كبير للمجال الأيكولوجي ، وتؤثر سلبا على الحياة الاجتماعية ، وتزري بالقيمة الحضارية التاريخية للبلدة .. من هذه النقط ( انظر الصور ) نذكر : مطرح النفايات المعدنية الصلبة خلف المسجد ، في قلب المحيط السكني ، ومجاور لبساتين الزيتون والرمان .. مطرح النفايات المنزلية والاستهلاكية في السويقة ( قرب التوتة ) ، والذي يؤثر مباشرة على ( عين الرحى ) بسبب التسرب خاصة في الشهور المطيرة . مطرح النفايات قرب ( عين إيخاديشن ) .. ورغم أن المجلس القروي ، قد وفر مشكورا سيارة لجمع النفايات بالتعاقد مع أحد المقاولين المحليين ، فإن الملاحظ أن الجهد المبذول غير كاف ، فالسيارة من الحجم الصغير ، ولا تفي بالغرض ، كما أن عدد العاملين بالنظافة لا يتعدى شخصين ، إذا استثنينا السائق ، علما أن المساحة التي تغطيها هذه السيارة شاسعة ، الشئ الذي يتعذر معه مداومة جمع الأزبال والنفايات ، فتبقى متراكمة في مطارحها في بعض الأحيان أكثر من ثلاثة أيام .. أما أسوأ نقطة بيئية بالبلدة ، فتتعلق بالحفرة / البالوعة التي يلقي فيها الحمام المتواجد بوسط المركز نفاياته .. بكل ما يخلفه المستحمون من مياه عادمة وأوساخ ومواد كيماوية وغيرها .. والمصيبة أنها حفرة عارية تماما وتقع قرب الحمام والدور السكنية ، وفي وسط محيط بيئي ، وتتسرب مياهها الملوثة مباشرة إلى (عين تاغزوت )، ومنها إلى (عين الرحى ).. إنها بؤرة ملوِّثة وخطيرة بحق وحقيق ، تجد فيها كل الجراثيم والحشرات الضارة مرتعا خصبا للتوالد والتكاثر ، فلا عجب أن أصبح ( الليشمانيوز ) ظاهرة ملفتة في البلدة ، لدرجة أن وزارة الصحة العمومية ، أوفدت لجنة مركزية متخصصة لتقصي الأمر .. هذا ، ويجب الاعتراف ، أن المجلس القروي الحالي ، يبذل قصارى جهوده للنهوض بالبلدة عبر إنجاز المشاريع التي ورثها عن المجلس السابق ، والتفكيرفي خلق مشاريع أخرى .. كما يبدي كامل استعداده للتعاون مع السكان ، والمجتمع المدني لما فيه المصلحة ، لذلك ندعوه أن يولي لموضوع البيئة ما يستحقه من عناية واهتمام ، فالمجال البيئي البزيوي قمين حقا بأن يساهم بقسط وافر في تحقيق دينامية تنموية مهمة إذا ما تمت العناية به ، تلك العناية التي يستحقها ، كرافد اقتصادي وعامل اجتماعي وحضاري.. وليس موضوعا مناسباتيا للاحتفال فقط ، تنفيذا لبروتوكولات رسمية ، تنتهي بانتهاء المناسبة ..
المصدر: أزيلال أون لاين نشر في أزيلال أون لاين

