Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ضيعنا أكبر الفرص في إحداث المؤسسة الحاضنة لليتيم بالمنظورات التكاملية

    ضيعنا أكبر الفرص في إحداث المؤسسة الحاضنة لليتيم بالمنظورات التكاملية

    بواسطة دابا ماروك7 أبريل، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لقد أصبح من نافلة القول بأن الإجماع حاصل حول الخروج باليتيم والاشتغال على قضاياه من مستوى كلاسيكي مستهلك إلى آخر يروم العقلانية والاستباقية لتشييد صرح مجتمعي يكون فيه اليتيم فاعلا ورقما مهما في منظومة الإعمار والخلافة في الأرض، ومن ثم إلى صناعة إنسان صالح. واستلهاما من اليتومية التي رفع لواءها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حين اصطفاه الله لأعظم الأدوار الإنسانية والرسالات الربانية؛ فقد كان وهو يتيم معدا سلفا لكي يتبوأ أعلى التكاليف ويقدم الأنموذج المؤثر في الأمة؛ ولذلك لم يكن اليتم آنذاك فاعلا سلبيا في الشخصية؛ بل كان دافعا ورافعة من رافعات الشخصية المميزة؛ لأن بوابة الذكاء العاطفي كانت مصدر قوة ومنبع عطاء وتأثير، فثمة ثغرة في عملية التلقي لدينا ونحن نتعامل مع يتيم الحاضر وهي رهيبة في بعض الأحايين تستوجب الآن لحظة تأمل ونحن نخلد الاحتفال بيوم اليتيم؛ مفادها أن تشوها حاصلا في شحنة الذكاء العاطفي الذي نتعامل به مع اليتيم؛ إذ نعتقد أنه يحتاج إلى الكم بدل الكيف، وننساق وراء الفعل الإطعامي والإكسائي؛ متغافلين الفعل الإقرائي، والفعل البنائي، والفعل الإعدادي، وكلها أفعال متعلقة بصناعة الإنسان؛ ذلكم الإنسان الذي أوصى الله به خيرا في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم (وأما اليتيم فلا تقهر؛ وأما السائل فلا تنهر)، فالقهر ها هنا مرهون بفعل أو سلوك إنساني غير حضاري؛ ولا يقصد به الإغداق في المأكل والمشرب والملبس وإلا لتحول فعلنا إلى فعل حيواني ونحن نطعم الآخر ونكسوه بل المطلوب الارتقاء بهذا الإغداق ليصير نوعيا ومميزا في الإطار الذي نضع فيه اليتيم وانتظاراتنا من الكفالة والاندماج في المجتمع المدني الذي يرصد أموالا وإمكانيات هائلة للاهتمام (بإيواء) اليتيم. لقد آن الأوان أن نتحدث عن مؤسسة اليتيم؛ واليتيم المتفوق، ولا يليق باليتيم إلا أن يكون متفوقا لأنه تحت رعاية المجتمع والنخبة؛ فلا يليق بهذه الأخيرة أن تشتغل مع الجحافل وتسقط في الشعبوية كأنها أمام حالة طوارئ طالت مجتمعا من الأطفال اليتامى أو ما شابه ذلك.

    إن اليتم معطى، وهو موجود بالقوة قبل أن يكون موجودا بالفعل، وهو أمر لا يفاجئنا في المجتمع، لكن المفاجأة الكبرى هي أن يبقى المجتمع في ممارساته التقليدية وانهماك بدائي وهو يستقبل اليتيم. أفلا ننتفض الآن من خلال مؤسساتنا باستنفار جميع الخبراء والأخصائيين والمربين، ونعتكف لوضع الاستراتيجية المجتمعية والضامنة لتحقيق تنمية ذكية، وهي استنبات التميز والتفوق الموجود أصلا في بدرة اليتيم؛ لتقديم الصورة المشرفة عن اليتيم؛ ليصير المتبني لليتيم يشعر بالفخر وهو يتعامل معه، بدل أن تسبقنا الدمعات كلما حضر ملف اليتيم. إن تغيير الصورة النمطية عن اليتيم والانتقال من حالة إنسانية إلى ضرورة اجتماعية، والانتقال من الحنو والحدب الزائدين إلى الحفر الواعي في القدرات واستغوار الملكات والكفايات لدى اليتيم أصبح ضرورة مجتمعية، ومن الضروري انخراط كلي في مشروع يروم تشبيك علاقات وقدرات تنظيمية بموازاة مع تشبيك تصورات منهجية وتربوية تصب في بوثقة مؤسسة اليتيم. آن الأوان لتصير لدى شعبنا المعطاء مؤسسة اليتيم ومدرسة التفوق التي تخرج أيتاما ذوي قدرات عالية من التفكير الإبداعي والتأهيل القيادي، والتفاعل المواطناتي. وأكيد أن اليتيم المتخرج هاهنا سيصبح الولاء للوطن وللأمة عنده دافعا قويا لإعادة الإنتاج ورد الجميل للكفيل، والكفيل ها هنا المجتمع بأكمله وليس زيدا أو عمروا عندها ستتغير المعادلة وتصبح بمنظور رباني، وبمنظور زرعوا فأكلنا، ونزرع فيأكلون. إن الحرقة على حالة اليتيم تدفعني للحديث بجهر، وللصياح إن لزم الأمر ذلك: لقد أصبح عارا أن نفتخر بإنجازات الأكل واللباس والاستهلاك عموما، في الوقت الذي ضيعنا أكبر الفرص في إحداث المؤسسة الحاضنة لليتيم بالمنظورات التكاملية، وبمنظور تخريج المميزين من مدرسة اليتيم، وتغير وضعية اليتيم من إنسان منفعل إلى آخر فاعل في هذا المجتمع، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال مشروع واحد مشترك تحتضنه الأمة بكل قواها وإمكانياتها وفق استراتيجية شمولية تتغيى المدخلات والمخرجات على حد سواء، وترصد لهذا المشروع الحضاري كل الإمكانيات لصناعة اليتيم المبدع والمتميز، ولا أعتقد أن موضوعا كهذا سيبقى محطة للألم والتباكي والتعاطف، بقدر ما سيصبح مدعاة للافتخار، والاهتمام والاشتغال، والانتقال من الإطعام إلى الاستباق، وصناعة إنسان يشع فيضا من عناية ربانية ورعاية ذكية قوامها: التخطيط + التطوير + الإنجاز + الإبداع لتكتمل معادلة: تشرف الأمة بأيتامها. والله ولي التوفيق

    المصدر: الناجي الأمجد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تفاصيل اختطاف سائق «طاكسي» بمراكش والاعتداء عليه بالنار

    24 أكتوبر، 2026

    كاميرات المراقبة تكشف غموض سرقة وتفكيك الدراجات النارية في أكادير

    24 أكتوبر، 2026

    وفاة طفلين بالدفتيريا تُؤجج المخاوف الصحية بالعاصمة الإدارية سلا

    24 أكتوبر، 2026

    شبهات حول تلاعبات بإعفاءات ضريبية بقيمة مليارات السنتيمات في المغرب

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: دعم اجتماعي واقتصادي يصل إلى 62 مليار درهم وتعزيز للسيادة المالية المغربية

    24 أكتوبر، 2026

    شرطة الدار البيضاء تضبط 1873 قسيمة من مخدر «LSD» الصناعي

    24 أكتوبر، 2026

    رجال أعمال وأطباء ومهندسون في فاس: ضحايا لعملية نصب محبوكة!

    23 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: إحداث أكثر من 34 ألف منصب شغل.. وأهم القطاعات المستفادة بالمغرب

    23 أكتوبر، 2026

    فاجعة في طنجة.. نيران تلتهم مصنعا في «مغوغة» وتكشف عن جثة متفحمة

    23 أكتوبر، 2026

    زوجة سعد لمجرد تعبر عن خيبة أملها من خذلان الأصدقاء المقربين

    23 أكتوبر، 2026

    تحذير: أمطار رعدية وهبوب رياح وبرد في هذه المناطق المغربية

    23 أكتوبر، 2026

    درك العرائش يضبط 3 أطنان من الكيف في عملية ناجحة

    23 أكتوبر، 2026

    مباشر: تابع جديد أخبار مشروع قانون المالية لعام 2027 في المغرب

    23 أكتوبر، 2026

    المغرب يضمن 300 ألف بقرة من البرازيل في 2026 لتعزيز السوق المحلية

    23 أكتوبر، 2026

    ارتفاع أسعار الدواجن يُحدث ضجة في أسواق مراكش.. «أكلة الفقراء» تصل إلى 26 درهما والسردين خيارٌ مُجبَر عليه

    23 أكتوبر، 2026

    الصحراء: كيف سيؤثر قرار مجلس الأمن لعام 2026 على البوليساريو ويمنح الفرصة لـ«حركة صحراويون من أجل السلام»

    23 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يكتشف شبكة لترويج الكوكايين وحبوب «ليريكا» في حي جليز

    23 أكتوبر، 2026

    موجة الحر القاسية في أوروبا صيف 2026 تتسبب في وفاة 50 ألف شخص

    23 أكتوبر، 2026

    مطارات المملكة المغربية تطلق خدمة الإيداع الذاتي للأمتعة لتحسين تجربة السفر

    23 أكتوبر، 2026

    تعزيز أمن الدار البيضاء بوحدة شرطة النجدة المتنقلة الجديدة في عين السبع والحي المحمدي

    23 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter