Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » البيئة بين شبح المشاكل المهددة والحلول العلمية المنقدة

    البيئة بين شبح المشاكل المهددة والحلول العلمية المنقدة

    بواسطة دابا ماروك30 مارس، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    البيئة هي العالم المحيط بالكائن الحي من ظروف وعوامل خارجية تتمثل بالأساس في الماء والهواء أي ما يعني منابع الحياة، وعلى مر العصور، قام الإنسان باستغلال موارد الطبيعة وذلك لتقدم وتحسين نمط عيشه لكن في الآونة الأخيرة بدأ يتم ذلك بشكل خاطئ مما يكاد يقضي على البيئة ويهدد الحياة برمتها على سطح هذا الكوكب.

    في بداية القرن العشرين بدأ الإنسان يشق طريقه نحو التطور والتقدم التكنولوجي الذي مس جميع الميادين محاولا بذلك ضمان حياة أفضل لكنه بهذا صار يخرب – عن غير وعي منه في بداية الأمر- مدار عيشه المتجلي في البيئة، تلك التي أصبحت تعاني بسببه من مشاكل شتى ومختلفة. فما هي ماهية هاته العراقيل التي تهدد النسل البشري وكذا الكائن الحي بشكل عام وما السبيل إلى حلها أو الحد منها اعتمادا على المجال العلمي والوسائل العلمية؟ تعتبر الفلاحة في معظم دول العالم جزأ أساسيا من الاقتصاد، للعمل على تنمية هذا المجال، قام البشر، استنادا على التكنولوجيا والوسائل الحديثة، بالتدخل في أشكال وأحجام المنتجات الزراعية عن طريق الجينات واللجوء إلى الأسمدة الكيماوية الشيء الذي يؤدي إلى اختلال الطبيعة وتسميم التربة، كما تم تزويد المواشي بأكل منافي لطبيعتها الغذائية لتسمينها في مدة قصيرة فأدى ذلك إلى ظهور أمراض جديدة من نوعها كجنون البقر والذي بحسب السلسلة الغذائية يعرض حياة البيئة للخطر ومن تم حياة الإنسان. بالانتقال إلى الجانب الصناعي الذي يشكل مصدرا أساسيا للمداخيل خاصة في الدول المتقدمة والبترولية، نلاحظ أن هناك انتهاكا لحرمة البيئة، فبعد اكتشاف البترول تم اللجوء إلى التكرير لاستخلاص مختلف مكوناته، أضف إلى ذلك مجموع المعامل المصنعة للصلب، الحديد، الاسمنت، الصناعات الكيماوية كالأسمدة، المنظفات، المبيدات الحشرية، معامل صناعة الأدوية… دون إغفال المخلفات الصادرة عن هاته المصانع وكذا المنازل التي إما يتم تكويمها في مساحات شاسعة تجعل الافرازات السامة تتسرب إلى جوف الأرض وإما يرمى بها في البحر. كل هده العوامل تكاثفت لتشكل ما يسمى بالاحتباس الحراري ما يعني ارتفاع درجة حرارة الأرض بسبب مختلف الغازات السامة الموجودة في الجو خاصة ثاني أكسيد الكربون مما يؤدي إلى تقلب المناخ، نزول الأمطار بشكل أقل وفي غير أوقاتها وكذا بداية جفاف التربة، ذوبان الجليد الذي يسبب ارتفاع مستوى سطح البحر، ازدياد الفيضانات، العواصف، انقراض بعض الكائنات الحية وانتشار الأمراض… والأخطر من ذلك كله تسبب هاته العوامل في ثقب غشاء طبقة الأوزون الذي يعتبر كجدار واقي للكرة الأرضية من أشعة الشمس الضارة مما صار يسمح للأشعة فوق البنفسجية بالتسرب عبره والتسبب في حروق وسرطانات الجلد. تختلف الأسباب المهددة للبيئة بين طبيعية، صناعية وكذا دفاعية، هنا نتحدث عن التسابق نحو التسلح الذي يعتبر أكبر عامل مهدد لسلامة البيئة خاصة عندما يتعلق الأمر بالأسلحة الفتاكة كالمفاعلات النووية والقنابل الذرية حيث يتم دفن مخلفاتها فتقضي إشعاعاتها على التربة. قبل الانتقال إلى إيجاد حلول، وجب ذكر الظاهرة التي تفشت بين دول العالم بأسره ألا وهي الإعمار والبنيان واكتساحها للغابات والمساحات الخضراء التي أصبحت تتآكل يوميا في ظل التزايد المستمر للسكان ما يعني تقلص نسبة الأكسجين في الهواء و إمكانية ظهور ظاهرة الاختناق. بعد إحصاء وجرد كم هائل من المشاكل والأخطار التي تهدد بشكل مستمر بيئة الإنسان وحياته وحياة الكائنات الحية ككل، وجب على هذا الإنسان الوعي بخطورة ما يجري حوله و ما يتسبب في تخريبه وفهم أن البيئة لا تقف عائقا أمام تقدمه وتحقيق طموحاته حيث أن هنالك وسائل سلمية تمكنه من إحراز التطور دون المساس بنطاق عيشه كما عليه الوعي بلزوم تدارك وإصلاح ما يمكن إصلاحه ببيئته، تلك التي تعتبر مسكنه إذ يجب الحرص عليها حيث أن سلامته من سلامتها. إذن فقد أصبحت مهمة حماية البيئة مسؤولية الجميع بعد أن أضحت مهددة بالخطر الداهم لذا وجب إيجاد بعض الحلول العلمية والعملية لإنقاذها وكذا إنقاذ حياة الإنسان. في مجال الفلاحة، يجب على الإنسان التراجع عن التدخل في الجينات وترك المنتجات الزراعية تنمو بشكل طبيعي مع استعمال الأسمدة العضوية كالذبال التي تنفع المحاصيل ولا تضر بالبيئة لأنها تعد من والى الطبيعة، جعل الماشية ترعى في الأراضي الزراعية دون التدخل في سلسلتها الغذائية لتجنب تعريض البيئة والإنسان لخطر اختلال هاته السلسلة وللحفاظ على التوازن الطبيعي. بالحديث عن الغابات، يجب تكثيف عمليات التشجير لتوفير أكبر قدر ممكن من الأكسجين لجميع ساكنة العالم التي يتوجب عليها تنظيم النسل لتحقيق التوازن بينها وبين الكمية الموفرة من الأكسجين لذا يجب عليها الوعي بضرورة الحفاظ على الغابات من أخطار الحريق ووقف الزحف العمراني نحوها ونحو المساحات الخضراء. بالنسبة للمجال الصناعي، على الجهات المسؤولة في كل البلدان تطبيق قوانين صارمة على المعامل وكيفية تخلصها من مخلفاتها بطرق غير مؤذية للبيئة. يمكن التخلص من المخلفات الصلبة للمصانع بدفنها في حفر خاصة بعيدة عن المناطق السكنية والأراضي الزراعية ولا ينصح بحرقها لأن ذلك يساهم في زيادة تلويث الهواء بسبب الغازات السامة المتصاعدة نتيجة الحرق. وبخصوص الزيوت الملوثة للبحار المتدفقة من ناقلات النفط، يستحسن التخلص منها بأنسب طريقة وهي إغراق هدا الزيت في الماء بإضافة بعض الرمال الناعمة التي ترش على سطح الزيت فترفع كثافته  وتؤدي لترسبه في القاع وذلك حرصا على نظافة البحر وحماية الثروة السمكية التي يجب احترام فترات تبييضها. أما النفايات المنزلية فيجب فرزها ومعالجتها قبل رميها إلى: متبقيات الخضر التي يمكن منها صنع أسمدة عضوية وورق مقوى، بلاستيك، زجاج… واسترجاعها وإعادة تصنيعها واستخدامها من جديد، كما يتحتم إنشاء محطات معالجة للمياه المستعملة التي تمر من شبكة من الأنابيب وصولا إلى شبكة الصرف الصحي. أما بشأن الدول المصنعة للمفاعلات النووية، يجب عليها الوعي بلزوم إيقاف التصنيع لأنه بدون نفع ولا يساهم إلا في تخريب البيئة عبر الزيادة في ثقب الأزون وتزايد الأمراض المسرطنة. للاقتناع بتطبيق كل هاته الحلول، من المهم عمل حملات إعلامية لتوعية مختلف الطبقات بالمخاطر التي تتعرض لها البيئة باستعمال الدلائل العلمية للتمكن من الإقناع. وأخيرا يمكن القول أنه بإتباع هاته الحلول في ظل مجموعة من القوانين الصارمة التي تجبر على الحفاظ على البيئة، يمكن للإنسان حينئذ إيقاف الخطر المحدق ببيئته ومن تم الحفاظ على سلامته وسلامة جميع الكائنات الحية على سطح هذا الكوكب.

    المصدر: أمينة صابر نشر في نبراس الشباب

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter