Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إمارة المؤمنين والخطاب الحركي الإسلامي- بقلم مصطفى الخلفي

    إمارة المؤمنين والخطاب الحركي الإسلامي- بقلم مصطفى الخلفي

    بواسطة دابا ماروك1 مارس، 20103 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ثمة ملاحظة اختص بها قطاع من الحركة الإسلامية بالمغرب ممثلا في حركة التوحيد والإصلاح، وتهم الموقف الإيجابي من نظام إمارة المؤمنين، وذلك على خلاف تنظيمات حركية إسلامية في العالم كانت تتجنب التعاطي مع أنظمة الحكم انطلاقا من أساسها الديني، وتعتبر نفسها معنية بتحديد الموقف من النظام السياسي في بعده الدستوري، سواء كان نظاما ملكيا أو جمهوريا، لكن في الحالة المغربية فإن الموقف كان مختلفا، وذلك منذ انطلاق الحركة الإسلامية الحديثة. خصوصا مع توجهها نحو الانفتاح والمشاركة في المؤسسات العامة والتدافع الاجتماعي القائم.

    والواقع أن استيعاب قيادة الحركة لمحورية الخصوصية الدينية لنظام الحكم ونزوعه الواضح نحو جعل الشرعية الدينية القائمة على البيعة حاكمة ومهيمنة، أدى لتبلور القناعة داخل الحركة بأن ذلك مكسب ينبغي دعمه وليس هدمه، ولهذا نجد أن الحركة سارعت مباشرة بعد وفاة الملك الحسن الثاني إلى إصدار بيان تأييد البيعة التي تمت للملك محمد السادس في 20 يوليو ,1999 لتصدر بعد ذلك مواقف متتالية همت بتوضيح نظرة الحركة لنظام إمارة المؤمنين وتجاوز النظرة الاختزالية التي تقزم ذلك لمجرد صفة ووضع رمزي. من ذلك نجد بيان الحركة المؤرخ في 16 مايو 2003 والذي جاء فيه إن إمارة المؤمنين القائمة على البيعة وظيفة دينية يجب المحافظة عليها ودعمها باعتبارها من أهم الأسس التي تقوم عليها الدولة المغربية. إذ إن جلالة الملك بوصفه أميرا للمؤمنين هو المستأمن على حفظ الدين ووحدة الشعب المغربي، كما أن وثيقة توجهات واختيارات الصادرة عن الحركة في أكتوبر 2003 حددت بوضوح أن إمارة المؤمنين باعتبارها من المرتكزات التي يقوم عليها بناء الدولة المغربية هي رمز لهذه الحقيقة وضمان لحفظها واستمرارها كما تعتبر الحركة نفسها سندا وعنصرا من عناصر دعم هذه الحقيقة ووسيلة من وسائل تقوية هذا الأساس المتين للدولة المغربية وتعزيز ارتباط المغاربة بانتمائهم الإسلامي، أما البيان الختامي لآخر مؤتمر للحركة الذي عقد في نوفمبر 2006 فقد نص على أن الجمع العام يؤكد التزام الحركة بالعمل في إطار المقومات الأساسية لبلادنا وعلى رأسها الإسلام والوحدة الوطنية والملكية والقائمة الدستورية القائمة على إمارة المؤمنين. معتبرا أن هذه الركائز هي التي قام عليها بنيان الدولة المغربية. ومن أهم الدعائم التي حفظت هذا البنيان ولا تزال تحفظ للمغرب وللمغاربة دينهم ووحدتهم واستقرارهم، كما يؤكد التزام الحركة بدعم هذه الثوابت وتفعيلها والتمسك بمقتضياتها الدينية والوطنية. منطق الدعم وليس الهدم، يخالف النظرة التي سادت عند أوساط معادية للطرفين معا، ورأت في الحركة الإسلامية طرفا حاملا لمشروعية دينية تنازع المشروع الديني للحكم، وتتيح بالتالي تغذية شروط الصراع، بما يجعل من الحركة الإسلامية كاسحة ألغام كما يدفع النظام نحو التفاهم مع خصوم الإسلاميين، وذلك بعد أن تتحقق عملية إضعاف أساسه الديني، والتي كانت عنصرا أساسيا في الاحتكاك الذي حصل بين الحاكم وخصومه من اليسار. وذلك إلى بداية الثمانينيات، عندما لجأ الملك الراحل إلى تهديد حزب الاتحاد الاشتراكي الرافض لتطبيق نتيجة الاستفتاء الدستوري الذي قضى بتمديد ولاية البرلمان، باعتبار أن ذلك الاستفتاء لا يسري بأثر رجعي على البرلمان القائم، مما دفع الحزب إلى مقاطعة البرلمان والانسحاب منه، حيث قال الملك الراحل، بصفتنا أميرا للمؤمنين سأعتبر ذلك خروجا عن الجماعة، ليقع التراجع بعد مرحلة توتر وتجاذب. واليوم نجد أن الوضع مختلف، فالتيار المعادي لاندماج الحركة الإسلامية المعتدلة في الحياة العامة هو من يشهر ورقة تناقضها مع نظام إمارة المؤمنين، كما يعمل على تغذيتها بمقولات التنازع والتنافس والتعارض، مما نجد شواهد كثيرة عليه في الساحة الإعلامية والسياسية بالمغرب، وذلك للانقلاب على سياسة الانفتاح تجاه الحركة الإسلامية المعتدلة، وتدشين حملة مضادة مثل ما حصل بعد التفجيرات الإرهابية 16 مايو .2003 وهو الخطاب الذي يلجأ إلى إغفال الكثير من مواقف الحركة الداعمة لإمارة المؤمنين والتي صدرت في محطات متتالية سواء في عهد الملك الراحل أو الملك الحالي، والتي أشرنا لبعض منها سابقا. بكلمة إن الرهان الذي حصل قبل حوالي 30 سنة للإضعاف المتبادل يتجدد اليوم بصيغة أخرى، تفرض الانتباه لآليات ذلك، كما تحتم الحذر من الاستدراج لمتاهاته.

    المصدر: مصطفى الخلفي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026

    أمن جرسيف ينجح في الإطاحة بـ«هاكر» يعبث بالبطاقات البنكية

    16 أكتوبر، 2026

    مهنيو النقل السياحي في المغرب يطالبون المنصوري بوضع خطة إنقاذ للقطاع من “الإفلاس”

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter