أصدر المعهد الوطني الإسباني للإحصاء، اليوم الخميس، تقريره السنوي حول قطاع البناء لعام 2009، و يظهر التقرير أن القروض التي أعطتها البنوك الإسبانية لشراء العقارات تقلصت بنسبة 22 بالمائة مما زاد الأزمة التي تعصف بالقطاع سوءاً، الشيء الذي سينعكس سلباً على المهاجرين المغاربة حيث كان يشتغل عشرات الآلاف منهم في قطاع البناء.
و بالرغم من المساعدات و التسهيلات التي قدمتها الحكومة الإسبانية للقطاع البنكي لتشجيعه على منح المزيد من القروض سواء للشركات أو المستهلكين فإن عدد القروض العقارية تقلص من 835.056 قرض في عام 2008 إلى 653.173 قرض في عام 2008 أي بنسبة 9،21 بالمائة. ويعد هذا التراجع للقروض في السنة الماضية الثاني من حيث حجمه في السلسلة التاريخية، بعد تراجع سنة 2008 و الذي كان قد تجاوز 32,5 بالمائة، مع العلم أنه كان من الممكن تسجيل نسب أسوأ، لولا تحسن وضعية منح القروض منذ شهر نونبر الماضي، حيث عرف القرض انتعاشا لأول مرة منذ سنتين و نصف. من جهة أخرى، تراجع الرأسمال المخصص لهذه العمليات بنسبة 34,2 بالمائة. و أوضح التقرير بأن صناديق التوفير الجهوية هي المؤسسات التي منحت أكبر قدر من القروض العقارية بنسبة 52,7 بالمائة، متبوعة بالأبناك بنسبة 36,7 بالمائة، فمؤسسات مالية أخرى بنسبة 10,5 بالمائة. وقد شكل معدل الأرباح على هذه القروض نسبة 4,59 بالمائة بالنسبة لصناديق التوفير، و نسبة 4,74 بالنسبة للأبناك، لمعدل أجل يبلغ 21 سنة. عدم تعافي القطاع العقاري، و توجس الأبناك و المؤسسات المالية من توجيه القروض إليه ، مقلصة الرأسمال المخصص له ، سينعكس سلبا على الجالية المغربية في إسبانيا و التي كان يشتغل أغلب أفرادها في قطاع البناء. ما ينذر بسنة أخرى سوداء لأزيد من 41 بالمائة من اليد العاملة المغربية. و إن كانت هناك بوادر ضعيفة لبداية تعافي القطاع منذ نونبر الماضي.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

